رياح التقسيم تهب على العراق.. حلم الدولة الكردية إلى الواجهة مجدداً

يستعد رئيس اقليم كردستان العراق لطرح مشروع إقامة الدولة الكردية على الإدارة الأميركية خلال زيارته الى واشنطن الأسبوع المقبل. في المقابل تستبعد أوساط سياسية كردية نجاح هذا المشروع في ظل ظروف إقليمية ودولية غير ملائمة مؤكدة أن البديل هو إقامة فيدرالية حقيقية.

يبدو أن رياح التقسيم تهب مجدداً على العراق في موسم الإنفصالية الذي تخيم أجواؤه على إقليم كردستان منذ زمن. حلم الدولة الكردية سيتحقق حتى لو كان على مساحة ثلاثة أمتار، يقول رئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي يستعد لطرح مشروع هذه الدولة على الإدارة الاميركية. 

عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني شوان شيخ احمد قال "نحن نراهن في هذا التوجه على الأمن الذي ينعم به الإقليم والسلاح الذي وصلنا من الولايات المتحدة. لدينا كل المقومات لإعلان الدولة الكردية وسنعطي ضمانات للدول الإقليمية بأننا لن نشكل خطراً أو تهديداً لمصالحها بل نسعى إلى دعمهم لهذا المشروع".

تفاؤل حزب بارزاني لم ينسحب على كل الأطراف الكردية. فالبعض لا يرى حلاً إلا بالفيدرالية معتبراً أن استيراد الحلول الخارجية سيزيد الوضع تعقيداً في إشارة إلى مشروع الكونغرس الأميركي في التعامل مع الكرد والسنة كدولتين في العراق.

في هذا الإطار استبعد محمود عثمان القيادي في التحالف الكردستاني "أن تكون الظروف العالمية والظروف الاقليمية والظروف الذاتية في الوقت الراهن مؤاتية وجاهزة لتطبيق هكذا مطلب" مضيفاً "أن القرار يكون عراقياً موحداً بالتوافق وفي الخلاصة تطبيق الدستور بشكل صحيح".

تباين المواقف في كردستان دفعت برئيس الإقليم لدعوة الكرد إلى دعمه في زيارته إلى الولايات المتحدة. زيارة عنوانها الرهان على أن الحرب ضد داعش غيرت من سياسة واشنطن حيال تأسيس دولة للكرد.

مخاطر مشروع الكونغرس الأميركي لن تقتصر على دق الإسفين بين أربيل وبغداد برأي المختصين بل سيغذي الطائفية التي لايزال شبحها يخيم على البلاد.