ماذا يراد من قمة تحالف الحرب على اليمن في الرياض؟

لماذا اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في السعودية؟ وماذا على رأس أولوياتهم في ظل الحروب المباشرة وغير المباشرة التي تخوضها بلادهم إلى جانب الهواجس من إيران والعلاقة مع الولايات المتحدة؟

هي قمة تحالف الحرب على اليمن، تجمع على طاولتها السعودية معظم أطراف إئتلاف عاصفة الحزم الذي إستحال إعادة للأمل. السعودية عينها التي تقود الحرب، والتي في آن لم تستفق حتى اللحظة من سطوة التغيير الجذري الذي إختلف المتابعون في تفسيره، فمنهم من وصفه بالإنقلاب على زمن الملك عبد الله، وآخرون إعتبروه ضخاً للدم الجديد في جسد المملكة. 

يريد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي رسم معالم سياسة خارجية موحدة وجديدة تتناسب مع تحالفات الأطراف الأعضاء والمعارك التي يشارك معظمهم فيها. الحرب التي يخوضها التحالف السعودي في اليمن ستشكل البند الأول في أي إستراتيجية جديدة، كذلك الحرب بالواسطة في سوريا، والموقف مما يحدث في العراق، والأهم من كل هذا العلاقة المتأزمة سياسياً مع طهران والتي تبدو السعودية حالياً الأكثر تصميماً على حسمها بغض النظر عن مصالح الدول الخليجية الأخرى. 

سيكون على الوزراء المشاركين في الإجتماع أيضاً وضع مسودة لما سيعمد الزعماء الخليجيون إلى نقاشه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائهم به بعد أيام في كامب ديفيد في الولايات المتحدة.  

المسودة ستتضمن نظرة هذه الدول للاتفاق المستقبلي بين المجتمع الدولي، وتحديداً الولايات المتحدة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية حول ملفها النووي، وما يمكن أن تكون عليه العلاقة بعد هكذا إتفاق في حال حصوله بين أميركا وخصمتها اللدودة إيران. لكن هذا ليس كل شيء.

فالعلاقة الأميركية الخليجية بشكل عام والأميركية السعودية بشكل خاص، ستكون أيضاً محل سؤال ونقاش وإعادة تعريف في ظل الهواجس التي تشكلت خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما والمخاوف التي نشأت بحكم التغير في اتجاه العلاقة بين طهران وواشنطن.