ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث الأميركية

أبرز اهتمامات واشنطن والمؤسسات المنخرطة في صنع القرار تمركزت حول قضيتي دخول وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون حلبة السباق الانتخابي للرئاسة، وتعثر تحقيق اهداف الغارات الجوية السعودية على اليمن وضرورة البحث عن مخرج مشرف.

مراكز القرار في الولايات المتحدة تركّز على ترشّح هيلاري كلينتون والغارات على اليمن
سيستعرض قسم التحليل الغارات السعودية على اليمن، واستقراء المرحلة القادمة بالإستناد إلى المعطيات والتصريحات المتوفرة، والإشارة المركزة لدور مرئي للقوات الخاصة الأميركية بغية إطالة أمد المعاناة اليمنية واستثمار ما قد يترتب عليها من "انجازات" على طاولة المفاوضات التي لا غنى عنها في المحصلة النهائية.    
 اضطراب الإستراتيجية الأميركية
حذّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من مظاهر الفوضى والتردد التي تميز الإستراتيجية الأميركية، على النطاق العالمي، خاصة أن "الولايات المتحدة ليس لديها استراتيجية واضحة للتعامل مع روسيا وكذلك في (البحار) الآسيوية"، وعوضا عن ذلك فإنها "تبقى أسيرة رد الفعل التكتيكي لتحديات الأحداث الراهنة في الشرق الأوسط وافغانستان دون أدنى اهداف او وجهة واضحة". 
ومضى في تحذيره لما وصلت إليه الإستراتيجية الأميركية  من ان "ردود الفعل التكتيكية تنفصل باضطراد عن الحاجة لانشاء استراتيجية مدنية – عسكرية متداخلة،" وأضحت منتشية "بالسيطرة على أي نمط من انتصار قصير الأجل وتفادي ضرورة الحاجة للتمسك والبناء".
المملكة السعودية        
وجّه معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى نقدا لاذعاً لصنّاع القرار في المملكة السعودية، معتبراً وزير الدفاع الصاعد، الأمير محمد بن سلمان، مجرد "شاب عديم الخبرة .. ووجه الحرب السعودية مع اليمن،" جسّده في المأزق الذي تواجهه "قواته" لا سيما ان اعلانه البدء بمرحلة اخرى، "اعادة الأمل .. فمن غير الواضح كيف لتلك ان تنسجم مع الإستراتيجية السعودية لاعادة" الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي. بل "ويمكن أن تكون نتائج الأزمة، التي شهدت نشر وحدات من البحرية والجيش السعودي، مسألة حياة أو موت بالنسبة للسيرة المهنية للأمير الشاب .. المنفذ السياسي وعديم الرحمة." وأضاف ان السياسة السعودية في عهدة الامير الشاب "تغيّرت من سياسة رباطة الجأش إلى سياسة همجية".         
كما قلل المعهد من إقدام السعودية على التدخل البري "على الرغم من اعلان مشاركة الحرس الوطني .. ومن غير المرجّح وبصورة متزايدة شنّ غزو بري واسع النطاق، لا سيما في ضوء" امتناع باكستان ومصر ترجمة "دعمهما الديبلوماسي الى مساعدة عسكرية علنية".         واعتبر المعهد انه يتعيّن على الملك سلمان "المريض" اتخاذ قرار بمعاقبة "القائد العسكري او وزير الدفاع اذ لم يحقق اي نتيجة (وعليه أن يصبح) ضحية سياسية" أسوة بتعامل الدول الأخرى وإلا ّ"قد يجد نفسه تحت ضغط من كبار الأمراء لإحداث تغييرات اكثر جوهرية".                       كما استعرض مركز الدراسات الإستراتيجة والدولية العدوان السعودي على اليمن وآفاق نجاحاته على المدى الطويل، مذكرا بأن "درس اليمن الرئيس – وهو ليس فريد من نوعه – يتطلب إما البحث عن حلول اشمل للتعامل مع بنى دول فاشلة، إو الإقرار بحقيقة أن العمل العسكري وحده لايمكنه إلاّ تحقيق اهداف محدودة ومؤقتة".وحث الأطراف المعنية على "الالتفات للأسباب البعيدة التي أدّت لفشل تلك الدول، أو الدخول بمغامرة خطرة لمواجهة حروب فاشلة".بدوره، عارض معهد كارنيغي التدخل العسكري السعودي كونه "مضاد لنمو الديموقراطية عبر العالم .. وان سياستها الخارجية اضحت معادية للديموقراطية بالمجمل". 
وأوضح أن اغداق السعودية أموالا على قوى واطراف اقليمية يعكس "جذور الإستراتيجية السعودية في الإقليم منذ انتفاضات عام 2011 ليس كمقدمة لـ "ربيع عربي" بل كمتاعب عربية" اسفرت عن "حضور الصراعات الطائفية .. وتبوأ الاخوان المسلمين مكانة بارزة جديدة".
وأوضح في تغطية منفصلة أن "انهيار العملية السياسية في اليمن مردّه سلسلة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية المتداخلة .. بما في ذلك الصراع السعودي – الايراني، والصراع الاقليمي مع وضد الاخوان المسلمين"، وذهب لتحميل المسؤولية الاكبر في الفشل الى "المبادرة الخليجية .. وقصور خريطة الطريق التي فرضت اقامة مؤتمر حوار وطني دون اي تحضير فعلي له".
مصر  
اعتبر معهد كارنيغي ان التغيرات السياسية التي تشهدها مصر "منذ احداث الربيع العربي .. تشير إلى تحول مضاد بمعدل الضعفين عن الفترة 2011-2012"، وأوضح أن قانون الإنتخابات الجديد "يقيّد حرية الأحزاب السياسية .. ويقلّص مساحة التعبير في الساحات العامة، خاصة للحركات العلمانية والمعارضة".
ايران
 حذّرت مؤسسة هاريتاج من مضي الولايات المتحدة في المفاوضات والتوّصل لاتفاق نهائي مع ايران الذي من شأنه "ان يسفر عن صفقة محفوفة بالمخاطر ولن تفضي إلى وقف ايران لجهودها النووية". وأوضح أن الخشية تكمن في "السماح لإيران الإبقاء على نحو 6،000 جهاز فاعل للطرد المركزي لعشر سنوات، ومن ثم تصبح طليقة اليدين لإنشاء برنامج نووي أكبر مرارا" من البرنامج الحالي.
ووجه المعهد انتقادا قاسيا للإدارة الأميركية التي "قبلت بإدعاء ايران وحقّها في تخصيب اليورانيوم .. التي اعتبرتها ضرورية، وهو ادعاء مشبوه في افضل الأحوال".وتناول معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى تصريحات القادة الايرانيين، بالبحث والتمحيص، فيما يتعلق باهداف السياسة الخارجية. وأوضح أن "مدير أجهزة الإستخبارات القومية" الأميركية يقدّم تقريراً سنويا يوضح فيه "حجم التهديدات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة"، كان احدثه في شهر شباط/فبراير من العام الجاري. وسعى المعهد إلى إجراء مقارنة بما تضمنته التقارير الرسمية السابقة في تقييم "الدور الإقليمي لطهران وكذلك لوكلائها" المحليين.
السباق الانتخابي الأميركي
 منذ اعلان وزيرة الخارجية السابق، هيلاري كلينتون، عن ترشحها رسميا لمنصب الرئيس لاحقتها حملة جدل متنامية بغية اثبات تلقيها تبرعات مالية من "دول اجنبية في الشرق الأوسط" خلال شغلها منصبها الرسمي، وما يترتب عليه من توفير تسهيلات مزعومة.         واوضح مركز السياسة الأمنية ان ما أسماه "الفضيحة قد تترك تداعيات كبيرة على الإنتخابات" الرئاسية المقبلة. وأشار إلى ما رشح من معلومات أولية تفيد بتلقي "مؤسسة كلينتون،" التي تديرها بالشراكة مع زوجها وابنتها، تبرعات مالية كبيرة وهي لا زالت في موقعها بوزارة الخارجية، "والدور المحتمل لتلك الاموال في التأثير على السياسة الاميركية."
ومضت الاتهامات الى التلميح بأضرار قد تسببتها تلك الأموال على "الأمن القومي الأميركي".
في هذا السياق، أوردت صحيفة "نيويورك تايمز،" مطلع الأسبوع، تحقيقاً يزعم بأن بعض الأموال كان مصدرها شركة "يورانيوم ون" الكندية، والتي اشترتها وكالة الطاقة النووية الروسية لاحقاً.
وذهبت الصحيفة الى القول أن السيطرة الروسية على الشركة "تضعها في مرتبة السيطرة التامة على نحو 20% من كامل انتاج الولايات المتحدة من اليورانيوم ".