سياسيون يمنيون: وقف الحرب أتى نتيجة تناقضات التحالف السعودي

قيادات سياسية يمنية عدة اعتبرت أن قرار وقف عملية "عاصفة الحزم" جاء نتيجة أسبابٍ مختلفة، من بينها ما يتعلق بالداخل في السعودية، وأخرى مرتبطة بتراجع العدد الأكبر من دول التحالف نفسها.

سياسيون يمنيون اعتبروا قرار وقف الحرب سقوطاً مدوياً للسعودية (أ ف ب)
كما اتُخذ قرار الحرب على اليمن، اتخذ قرار وقفها من قبل دول التحالف السعودي، وفي الحالتين فوجئت القوى السياسية اليمنية.
وحده الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح سارع إلى الترحيب بقرار وقف وإنهاء ما وصفه بالعدوان، واعتبرته قياداتٌ في حزبه نتاجاً لضغوطٍ دوليةٍ مورست على الرياض، لكن أهم نتائجه ستتمثل بفتح حوارٍ يمنيٍ يمني، يتوقع أن يكون في سلطنة عمان. يقول الدكتور عادل الشجاع عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام "بعد وقف العدوان أعتقد أن العملية السياسية هي التي ستقدم الحلول والتي كان من المفترض أن تكون قبل الذهاب إلى قصف جوي أو عمل عسكري". "السقوط المدوي للسعودية"، هكذا وصف آخرون القرار، وأضافوا أنه جاء لحفظ ماء وجه دول تحالف عاصفة الحزم، التي كان واضحاً ترددها في الذهاب إلى حربٍ برية، ويعزو الكثيرون هذا التردد إلى صمود الشعب اليمني طيلة الأسابيع الأربعة الماضية، رغم الحصار الجوي والبري والبحري الخانق. يقول عبدالله الشامي عضو اللجنة الثورية "ما تحقق يوم أمس هو خروج الوصاية السعودية على اليمن إلى الأبد، وأن اليمن أصبح حر مستقل عزيز، هذا الشعب الذي لم يمنح أي فرصة في تاريخه منذ أكثر من 50 سنة". أما الأحزاب والشخصيات السياسية التي راهنت على العاصفة في إعادتها إلى الواجهة، فقد خسرت رهانها، يبدو ذلك جلياً في تحول أهداف العاصفة من إعادة الشرعية إلى تدمير القدرات الصاروخية اليمنية المهددة للسعودية في الدرجة الأولى، يضاف إليها قتل وجرح الآلاف من المدنيين وتدمير البنية التحتية لهذه الدولة الفقيرة.

اخترنا لك