مبادرة للرسم على ركام البيوت المدمرة في حي الشجاعية بغزة

أطلال البيوت المدمرة في غزة باتت تطل على أصحابها بوجه آخر، وجه تزينه الألوان بعد أنْ بدأت مجموعة شبابية من فناني غزة بالرسم على الركام في رسالة تأكيد للهوية والتشبث بالأرض الفلسطينية.

ليس عشقاً للدمار، لكنه عزم وإصرار فناني غزة
ليس عشقاً للدمار، لكنه عزم وإصرار فناني غزة. إذ تشاء إبداعاتـهم أنْ تحول واقعاً حالك السواد إلى رؤى حالمة تجمع التضاد بمختلف الابعاد.

الرسم على ركام بيوت لحق بها الدما، رسالة بلغة الفن تصنع من بشاعة الاحتلال جمالاً. ورغم الضائقة المادية إلا أن أهالي الشجاعية شجعوا شبابها الفنانين لرسم الحياة على أطلال الموت عبر مبادرة نقطة بداية فكيف يروْن النهاية.

ويتخيل قصي الحلو، فنان تشكليلي، "زوال الاحتلال وتحرير بلادنا، لنعود ونبني فلسطين من جديد. نحن شعب يحب الحياة".

محاولة تجميل الصورة مدرسة جديدة ينقل الكبار خصائصها وأدواتها للصغار، والامل في إعادة الاعمار مرسوم في العيون. فأكثر من مئة ألف منزل دمره الاحتلال، لكن اصحابه متشبثون بالارض.

وتؤكد أم أدهم سكر، موطانة مسنة من غزة، "إن شاء الله تعمر المنازل ويرسم عليها من جديد ولن نرحل حتى لو دمرتنا وقتلتنا إسرائيل".

عذابات غزة لا تسكن أرواح أبنائها وحدهمْ. الرسام العالمي بانكسي الذي لا تزال تفاصيل هويته لغزاً، مر بغزة كالطيف ورسم بريشته الخفية صوراً تروي معاناة منْ يعيش هنا، وخلف لوحات تسكن ما تبقى من بيوتهم المدمرة.