الجيش السوري وحلفاؤه يحررون كامل القسم الشمالي من أحياء حلب الشرقية

مراسل الميادين في حلب يشير إلى تكثيف الغارات الروسية السورية على مواقع المسلحين في الأحياء الشمالية الشرقية لحلب، ومركز المصالحة الروسية يعلن عن مغادرة أكثر من مئة مسلح شرق حلب عبر الممر الإنساني وأكثر من 3 آلاف مدني بينهم نحو 1500 طفل.

خارطة تظهر وضعية حلب بعد تحرير القسم الشمالي من أحيائها الشرقية
خارطة تظهر وضعية حلب بعد تحرير القسم الشمالي من أحيائها الشرقية

أفاد مراسل الميادين من مدينة حلب السورية بأن العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري مستمرّة نحو الأحياء الوسطى بعدما تحقق التقدّم الأخير في الجزء الشمالي من شرق حلب. وقد ثبّت الجيش السوري نقاطاً عسكرية في المنطقة التي سيطر عليها مؤخّراً.

 

وأشار مراسلنا إلى أنّ المعارك كانت شرسة في مساكن هنانو شرق حلب، بعدها انهار المسلّحون وانسحبوا جنوباً.

 

وسُمعت على الأجهزة اللاسلكية رسائل بين المسلّحين حيث كانوا يتبادلون فيها الاتّهامات والشتائم، خاصة تجاه الفصائل التي تُعتبر قريبة من تركيا، حيث اتّهم بعض المسلّحين بعض الفصائل بالانسحاب تجاه الريف الحلبي مقابل مبلغ 250$ لكل مقاتل، إلا أنّ مراسل الميادين أكّد أنّ حلب الشرقية مطوّقة بالكامل ومن غير الممكن للمقاتلين داخل حلب الشرقية الانسحاب باتّجاه الريف.

 وأكّد مصدر سوري للميادين أنّ ما حصل هو انهيار للمسلّحين وليس انسحاباً، إذ إنّ الانسحاب يكون منظّماً، وما حصل كان فراراً سريعاً للمجموعات المسلّحة.


وقد إستعاد الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على كامل القسم الشمالي من أحياء حلب الشرقية بعد عزل الأحياء من جهة حي الصاخور لتنتقل الاشتباكات إلى السكن الشبابي والحلواني والشعار التي استهدفت مواقع المسلحين فيها بغارات مكثفة. 
وباتت أحياء الشيخ خضر والشيخ فارس وبستان الباشا وبعيدين وسليمان الحلبي والهلك والإنذارات وعين التل وهنانو ومساكنها وجبل بدرو تحت السيطرة أي ما مساحته 20 كلم مربعاً من أصل 45 كلم من مساحة الأحياء الشرقية لحلب.

وقال مراسل الميادين إن الاشتباكات كانت عنيفة جداً لكن ما إن سقط حي الصاخور حتى هرب المسلحون من مناطق سيطرتهم. وقال مصدر عسكري في تصريح لوكالة "سانا" السورية إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة أحكمت سيطرتها بشكل كامل على هذا الحي. وأكدت مصادر للميادين بأن القوات السورية أمّنت خروج 4200 مدني من القسم الشمالي للأحياء الشرقية. 

وكان الجيش السوري حرر حي الحيدرية شمال مساكن هنانو شرق المدينة، وسط تكثيف للغارات الروسية والسورية على مواقع المسلحين في الأحياء الشمالية الشرقية لحلب بحيث لم يبق سوى منفذ واحد للمسلحين وهو من الشيخ خضر إلى حي الشعار، وهو الذي يستخدمه المسلحون للهروب من القسم الشمالي للأحياء الشرقية باتجاه الوسط والأحياء الشرقية لمدينة حلب.

من جهة ثانية، أشار مركز المصالحة الروسي بسوريا إلى مغادرة أكثر من مئة مسلح شرق حلب عبر الممر الإنساني، وأكثر من 3 آلاف مدني بينهم نحو 1500 طفل. وأعلن المركز عن "تحرير أكثر من 30 ألف مبنى في حلب من سيطرة جبهة النصرة والعصابات المتعاونة معها".

بدوره أفاد الإعلام الحربي بأن الجيش السوري تابع تقدمه داخل حي بعيدين شمال شرق حلب بعد سيطرته على منطقة الدوار وأكثر من نصف الحي، ويأتي هذا وسط اشتباكات عنيفة من محور حي الصاخور باتجاه حي الشيخ خضر ومن جهة كرم الجبل لقطع أوصال القسم الشمالي لأحياء حلب الشرقية. 

ونشر الإعلام الحربي خريطة تظهر سيطرة الجيش السوري وحلفائه على حي الحيدرية شرق حلب.


المرصد السوري المعارض: المسلحون تركوا حلب وذهبوا لقتال داعش إرضاءً لأردوغان

وأعلن المرصد السوري المعارض خروج كامل القسم الشمالي من أحياء حلب الشرقية عن سيطرة الفصائل المسلحة. وقال المرصد إن "قوات النظام سيطرت على حي الشيخ خضر واستكملت سيطرتها على حيي الحيدرية والصاخور، كما سيطرت على أجزاء من حي الشيخ فارس".

فيما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على الأجزاء المحاذية لبستان الباشا والهلك التحتاني من حي الشيخ فارس، وجاءت هذه السيطرة بعد قصف عنيف ومكثف من قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية.
 

وبحسب المرصد فإنّ سيطرة الجيش السوري على الجزء الشمالي من أحياء حلب الشرقية جاء بسبب وجود ما تسمى "المؤسسة الأمنية" في مساكن هنانو، التي كان شغلها الشاغل حماية قادتها، وبسبب سحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المسلحين التركمان ليشاركوا في القتال ضمن "درع الفرات" وهؤلاء المسلحون تركوا حلب وذهبوا لقتال داعش إرضاءً لأردوغان.

وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن "ما قتلنا هو الكذب من إعلام المعارضة وإعلام المحيسني، حول استعادة المناطق بينما كان الجيش السوري يتقدم، ولم يكن همهم الدفاع عن هذه المناطق.


في غوطة دمشق الشرقية واصل الجيش السوري تقدمه واحرز مزيداً من التقدم شمال شرق ميدعاني أثر اشتباكات مع المجموعات المسلحة.