إجلاء ألفي شخص من "اليرموك" والمسلحون يجتمعون على قتال داعش

تمكنت الفصائل الفلسطينية وقوات الدفاع الوطني من إخراج مئات المدنيين من مخيم اليرموك الذي بات داعش يسيطر على أجزاء واسعة منه، في وقت لا يزال القتال مستمراً بين تحالف داعش والنصرة ضد أكناف بيت المقدس.

مسلحون من النصرة داخل مخيم اليرموك (أ ف ب)
أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية إخراج نحو ألفي شخصٍ من سكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق باتجاه حي الزاهرة المجاور، وذلك بعد سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من المخيم.

يأتي ذلك فيما تتواصل الاشتباكات بين مسلحي داعش ومجموعات أكناف بيت المقدس في المخيم.

مراسل الميادين أفاد بأن مجموعات مسلحة من "جيش الاسلام" و "شام الرسول" و "أبابيل حوران" أعلنت إنشاء غرفة عمليات مشتركة للتصدي لداعش.

 

لا أحد من الهاربين من مخيم اليرموك، كان يتوقع أن تنتهي به صبيحة خميس هادئ في مخيم اليرموك إلى مركز الإيواء الذي أقيم على عجل، تلتقي الكاميرا مواطنة عبرت خطوط التماس، تحت القصف، للاحتماء بالدفاع الوطني.

تقول "دخلنا من إحدى الحارات ودخلنا إلى منطقة فيها أكناف بيت المقدس، واستغربوا كيفية دخولنا مع أن الحارات تتعرض للقنص، فطلبت منهم أن يخرجوني من المخيم، كي لا أعلق مع أولادي هناك".

على عجلٍ فرت عائلاتٌ بمجرد اقتحام داعش مخيم اليرموك، الكثيرون يعرضون عن الكاميرا، والأسماء التي يشهرونها ليست حقيقيةً بالضرورة.

الرعب دفع إمرأة أخرى إلى الفرار أيضاً، بمجرد أن سمعت مكبرات الصوت في المساجد تهدد المسلحين وعائلاتهم، حيث تقول "كنا جالسين في المنزل وهجم مسلحو داعش وبدأوا يصيحون عبر المساجد بأن نقوم بالخروج من المنازل وتسليم الرجال، أخرجونا من المنازل ولم نعرف أين نذهب، حيث انتقلنا إلى عدة مناطق حتى وصلنا إلى هنا".

لم تكتب النجاة لكثيرين من المقربين من حماس وذراعهم "أكناف بيت المقدس"، من الموجة الأولى لهجوم داعش والنصرة، على ما يرويه من تمكن من الهرب والوصول إلى مركز الإيواء، المهاجمون أعدوا مسبقاً للمذبحة وجاؤوا بسكاكينهم وقوائم بأسماء المقاتلين وعائلاتهم.

الشيخ محمد العمري رئيس لجنة المصالحة وثق بالأسماء، لائحةً كانت النصرة أيضاً أعدتها وزودت بها أمير داعش أبو صياح فرامة، حيث يقول الشيخ العمري "كان من النصرة من يرشدون المسلحين إلى بيوت المسلحين من باقي الفصائل، لذلك تم أسرهم، ومنهم مدنيين وليس لهم علاقة، اعتقلتهم داعش وقامت بتنفيذ إعدامات ميدانية بحقهم".

الحكومة السورية التي تريثت في الماضي بالانخراط في القتال بالمخيم لاعتباراتٍ قوميةٍ وتغليباً لمنطق المصالحات التي لم تنجح، تذهب نحو ممرٍ آمنٍ للمدنيين.

تقول كندة الشماط وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل "إخلاء المدنيين يتم بالتنسيق بين الفصائل الفلسطينية والدفاع الوطني والجهات الأمنية والعسكرية المعنية، سمعنا من القادة العسكريين تأكيدات على أن عميلة إخلاء المدنيين لن تتوقف".

والأرجح أن يحرر خروج المدنيين من المخيم كل الفصائل من الاعتبارات الإنسانية والسياسية، وأن يضم ما تبقى من أكناف المقدس إلى معركةٍ فلسطينيةٍ سوريةٍ مشتركة لتحرير المخيم من داعش والنصرة.

اخترنا لك