السعي لنظام اقتصادي عالمي جديد لا تكون الهيمنة فيه لواشنطن

تسلمّت روسيا يوم الأربعاء رئاسة مجموعة "البريكس" لمدة عام، موسكو سوف تحاول الإستفادة إلى الحد الأقصى من هذا الموقع بغية التأثير على شكل النظام المالي العالمي يدعمها في ذلك نشوء تكتلات موالية جديدة وتأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تدعمه الصين.

موسكو تريد تقليص هيمنة الغرب على المؤسسات الدولية
أحداث متسارعة تشهدها الساحة الاقتصادية، قد تغيّر وجه النظام المالي العالمي خلال العام الجاري روسيا المحاصرة من الغرب تولت رئاسة مجموعة بريكس المناهضة للهيمنة الولايات المتحدة وتابعتها أوروبا على مفاصل الاقتصاد العالمي.

السفير المكلف شؤون "البريكس" في وزارة الخارجية الروسية فلاديمير لوكوف لم يخف وجهة عمله خلال العام المقبل.

وهو يقول في هذا الصدد إن "هذا الوضع لا يمكن السكوت عنه يجب الأخذ بالإعتبار أن النظام المالي العالمي،  قد شهد تغيرات هائلة منذ تأسيس صندوق النقد الدولي الذي صب تأسيسه في مصلحة الدول الغربية لكن نظرا لحالة الإستقطاب في الاقتصاد العالمي لا بد من تغيير هذا الوضع".

بالفعل يبدو أن هذا الوضع آخذ بالتغير بخلاف الرغبة الأميركية والتوجه الأوروبي.
 الصين بادرت قبل عام إلى إطلاق البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية يومها لم تكترث الدول الكبرى لهذا الأمر، ولكن مع انقضاء المهلة المحددة للإنضمام إلى الدول المؤسسة سارع أقرب حلفاء واشنطن وبروكسيل للانتساب إلى المؤسسة المالية الدولية الجديدة فما كان من وزارة الخزانة الأميركية إلاّ الترحيب المشروط.

وصرّح جاك لو وزير الخزانة الأميركية بقوله "أوضحنا للصينيين أن الولايات المتحدة جاهزة لترحب بالمؤسسة الجديدة إذا لبّت شروط الحوكمة والبيئة وكانت متممة للمؤسسات الموجودة بالفعل".

شروط الترحيب الأميركي أكدت بكين تحقيق الجزء الأول منها لكن أن تكون متممة لصندوق النقد والبنك الدوليين قد لا يتماشى مع الهدف من إنشاء بنك الاستثمار الجديد ألا وهو إرساء قاعدة جديدة لنظام اقتصادي عالمي جديد لا تكون السيطرة فيه لواشنطن.