محاولة أخيرة لنتنياهو لجذب الناخبين اليمينيين في إسرائيل

على وقع اشتداد الحملات الانتخابية واستمرار تراجع حزب الليكود في استطلاعات الرأي، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يجري جملة مقابلات تلفزيونية، في محاولة أخيرة منه لجذب أكبر عدد ممكن من أصوات ناخبي اليمين.

بدأ رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملة إعلامية مضادة، في محاولة أخيرة منه لشد عصب ناخبي اليمين، ولإعادة إلى حضن الليكود من تسرب منهم إلى أحزاب اليمين الأخرى.

يقول نتنياهو في إحدى المقابلات "أقول لناخبي اليمين: من يرد منع وصول هرتسوغ وليفني إلى رئاسة الحكومة، فليعلم أنه بقي هناك ثلاثة أيام.. عليكم الذهاب إلى صناديق الاقتراع لسد الفارق وإعادة قيادة الدولة إلى أيدي الليكود".

نتنياهو الذي بادر إلى إعطاء مقابلات للقناتين التلفزيونيتين الأولى والثانية، حجبها عن القناة العاشرة، بعدما اشترط استبعاد المحلل السياسي في القناة رفيف دروكر، الذي كشف العديد من قضايا الفساد ذات الصلة بنتنياهو وأسرته، ما استدعى رداً من القناة.

تقول مذيعة في القناة العاشرة "مكتب رئيس الحكومة عرض علينا كباقي القنوات إجراء مقابلة مع بنيامين نتنياهو، لكن عندما علموا أن رفيف دروكر سيشاركني التقديم وضعوا فيتو على الاسم، لذلك لا نستطيع الموافقة على ذلك، وألغينا المقابلة، نحن لن نوافق على فرض املاءات علينا من أي مرشح كان لا بالتلميح ولا بالكلام".

مواقف نتنياهو استدعت رداً من جانب زعيم المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ، الذي دعا الناخبين إلى العمل معه لإزاحة نتنياهو وإرساله إلى بيته بسبب فشله.

يقول هرتسوغ "لا أعتزم الاندماج مع نتنياهو والتناوب معه، بل اعتزم استبداله، أنا لا أجري مفاوضات ائتلافية، لكن يجب إنشاء ائتلاف قوي".

محللون رأوا أن نتنياهو الذي جاء إلى هذه المقابلات لطيفاً وودياً ومسالماً، اعترف ببعض من أخطائه، ولكن على الطريقة الإسرائيلية، يقول أمنون أبروموفيتش محلل الشؤون السياسية في القناة الثانية "إذا كان نتنياهو قد اتهم أسلافه في مقابلات سابقة فهو تحمل هذه المرة المسؤولية، ولكن بنسخة إسرائيلية، أي بالأقوال لا بالأفعال".

وفيما وصفت صحيفة "إسرائيل هيوم" المقربة من نتنياهو التصويت في انتخابات عام 2015 بالمصيري، أظهرت آخر استطلاعات الرأي بأن الساعات التي تلت مقابلة نتنياهو لم تحمل متغيراً جديداً، بل حافظ المعسكر الصهيوني على تقدمه بحصوله على 25 مقعداً، مقابل 21 لحزب الليكود.