بعد أن استولت على أراضي الفلسطينيين، إسرائيل تصادر حقهم في البناء

أزمة سكنية خانقة يعيشها الفلسطينيون داخل أراضي الثمانية والأربعين، فالسلطات الإسرائيلية التي استولت على أراضيهم تصادر حقهم في البناء وفي العيش الكريم.

13 عاماً وشبح الهدم يلاحقه كظله، الحاج عبد الغني هرب وأبناءه المتزوجين من العيش بالإيجار ومن الاكتظاظ السكاني في مدينة أم الفحم إلى قطعة أرضه الوحيدة، ليواجه تعجيزات السلطات الإسرائيلية بالموافقة على رخصة البناء.

يقول الحاج عبد الغني اغبارية "بنينا عام 2003، وبعدها حكمو علينا بالهدم، وقالوا لنا اعملوا خارطة.. عملنا خارطة فرفضوها، عدنا عملنا خارطة أخرى ورفضوها والآن عملنا خارطة ثالثة، وذهبنا إلى المحكمة ووقفنا محامين.. الذين يعطون الرخص لا يوقعون!".

بينما تقول زوجته الحاجة زهرية "نحن لا ننام، طوال الليل نسمع طيارة مرقت من فوقنا فنتوقع أنهم أتوا ليهدموا، لا ننام طول الليل".

هنا أيضاً في حي المنصورة بمنطقة وادي عارة، الذي يقطنه نحو 130 فلسطينياً، تلاحق السلطات الإسرائيلية السكان بذرائع مختلفة وتهددهم بالإخلاء وبالهدم.

يقول أحمد ملحم رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة "اليوم تستطيع الدولة أن تهدم بحسب أوامر المحاكم ما لا يقل عن 2000 إلى 5000 بيت، في حين أن هنالك حوالي 60 ألف بيت وما يزيد بدون تراخيص".

غياب الخرائط الهيكلية، وضيق مسطحات نفوذ البلدات العربية ولدّا أزمة السكن هذهن التي قد تدفع بالشباب إلى الهجرة، وفق سياسة إسرائيلية ممنهجة للسيطرة على الأرض، التي لم يبق للفلسطينيين منها سوى 2.5 في المئة، معظمها استنفد.

قضية الأرض والمسكن تعد واحدة من ركائز الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويصح القول إن إسرائيل نجحت فعلاً في محاصرة الفلسطينيين وفي سد أفق التوسع والتطور أمامهم.