كيف قرأت الأوساط الأميركية خطاب نتنياهو أمام الكونغرس؟

كيف قرأت الأوساط الأميركية خطاب بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي؟ خاصة وأن إدارة أوباما إستبقت خطاب نتنياهو بتفنيد ما يمكن أن يسوقه من حجج ضد الإتفاق المحتمل مع إيران.

نتنياهو في خطابه أمام الكونغرس الأميركي
وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما إصرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على إلقاء  خطابه في الكونغرس بأنه إنحراف عن المسار الطبيعي للعلاقات الأميركية الإسرائيلية،
وأكد أنه لن يؤدي إلى إلحاق ضرر، لأنه سبق وأخطأ في تقديراته حول المفاوضات في الملف النووي الذي إلتزمت إيران بكل بنود الإتفاق المرحلي الذي وُقّع العام 2013.
بدوره، كررّ نتنياهو في محاولة منه لرأب الصدع في علاقته مع أوباما  في خطابه أمام الكونغرس أنه لا يقصد الإساءة أو التقليل من إحترام الرئيس الأميركي.
إدارة أوباما إستبقت خطاب نتنياهو بتفنيد ما يمكن أن يسوقه من حجج ضد الإتفاق المحتمل مع إيران، التفنيد جاء على لسان مستشارة الأمن القومي سوزان رايس في خطابها أمام مؤتمر اللوبي الإسرائيلي.
بدا خطاب نتنياهو أمام الكونغرس على شكل مطالعة لإدانة أي تقارب مع إيران، لا بل تشكيك خالص بالإتفاق المحتمل لإعتباره إتفاقاً سيئاً لأنه لا يلغي البنية التحتية للمشروع النووي الإيراني، كما قرن أي إتفاق بشرط إلتزام إيران مسبقاً بوقف دعمها لما أسماه الإرهاب في العالم وتدّخلها في شؤون جيرانها وتهديداتها بالقضاء على إسرائيل، وطالب بعدم رفع العقوبات عنها حتى تغيّر من سلوكها.
مصادر مقرّبة من البيت الأبيض عبّرت عن إستياءها الشديد من الخطاب وإعتبرته معسولاً دون أن يقدّم البدائل الواقعية.
للعديد من المراقبين في العاصمة الأميركية يبدو خطاب نتنياهو، وإصراره على إلقاءه قبل الإنتخابات الإسرائيلية بمثابة محطة إنتخابية داخلية ولكن على بُعد 6 آلاف ميل.
قد ينشغل البعض في إحصاء عدد المرات التي صفّق فيها أعضاء الكونغرس لنتنياهو، ويعقدون المقارنة بالمرات السابقة، لكن الإختبار الحقيقي سيكون عدد الأصوات التي يمكن أن يكسبها في الإنتخابات الإسرائيلية القادمة في مجتمع يشهد منذ الثمانينيات المزيد من التشظي والعجز عن تكوين حزب أو إئتلاف وازنٍ لأغلبية حاسمة تستطيع ممارسة الحكم بصورة مستقرة نسبياً.

اخترنا لك