شحّ المياه في العراق من أهم التحديات التي يواجهها الإنسان

فريق حماة دجلة الشريك الرئيسي لحملة انقاذ نهر دجلة والأهوار العراقية يوجه رسالة إلى مؤتمر الأطراف COP المنعقد في الرباط يقول فيها إنه يعمل منذ سنوات لحماية نهر دجلة من تأثيرات السدود التي تشكّل خطراً على مناسيب المياه فيه، معتبراً أن شحّ المياه في العراق يعد من أهم التحديات التي يواجهها الانسان و البيئة.

رسالة الفريق العراقي إلى مؤتمر الرباط: نعيش في منطقتنا أرتفاعاً كبيراً وغير مسبوق في معدلات درجات الحرارة
رأى فريق حماة دجلة، الشريك الرئيسي لحملة انقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية في رسالة إلى مؤتمر الاطراف COP بدورته الثانية والعشرين في الرباط أنه في خضّم المشاكل البيئية والتغيرات المناخية التي يعاني منها العالم، يعتبر العراق والمنطقة الجغرافية التي يقع فيها من أكثر المناطق تأثراً وتضررّاً بهذه المشاكل حيث لم نعد نتحدث في العراق عن تأثيرات مستقبلية لتغير المناخ في العالم، إذ "إنّ تأثير التغيّر المناخي والاحتباس الحراري أصبحا أمراً واقعاً يعاني منه الانسان والبيئة في العراق". 


وقال الفريق على متن رسالته "عشنا في منطقتنا أرتفاعاً كبيراً وغير مسبوق في معدلات درجات الحرارة خلال السنوات الماضية، وعواصف رملية مستمرة، وكل هذا بالتاكيد يعود إلى الإهمال من حكومات ودول العالم للعوامل البيئية المسببة لهذا الأحتباس الحراري و في وضع حلول جدية لها".


وأوضحت الرسالة المذكورة أن  حملة انقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية Save the Tigris and Iraqi Marshes campaign المعروفة اختصاراً بـ STC  تعمل منذ سنوات لحماية نهر دجلة من تأثيرات السدود التي تشكّل خطراً على مناسيب المياه فيه، وبالتالي فأن هذا التأثير ينسحب على بيئة العراق ككل وخصوصاً على أهوار جنوب العراق أحد مواقع التراث الطبيعي العالمي ضمن قائمة اليونسكوـ لافتة ً إلى هذه الأهوار تعتمد بشكل رئيسي على المياه القادمه من نهري دجلة والفرات لأستدامة الحياة الطبيعية فيها.

وأضافت "توجد علاقة وثيقة بين التغيّر المناخي ونقص المياه، ففي منطقتنا ترتفع مع ازدياد الحرارة نسب التبخر العالية في المسطحات المائية، وبما أن السدود تحتجز المياه وفي مساحات واسعة فانها تزيد وبشكل واضح في التبخر  وبالتالي تؤدي الى شحة المياه. هذا بالاضافة الى قلة الامطار".


 وإذ اعتبرت أن شحّ المياه في العراق يعد من أهم التحديات التي يواجهها الانسان و البيئة، فإنها اوضحت بالتأكيد أن "هذا الشح تأتي نتيجة للعوامل السلبية للتغيّر المناخي و للسياسات غير المستدامة لادارة المياه التي تعتمدها دول المنطقة مثل تركيا وايران وسوريا والعراق، فكلها تشيد سدوداً وتعمل على احتكار المياه بدلاً من التعاون والشراكة للحفاظ على هذه الثروة للاجيال القادمة".

وناشد فريق الحملة لأخذ هذه التحديات بعين الاعتبار ومناقشة ايجاد حلول عملية لمواجهة الآثار السلبية لتغيرّ المناخ والسياسات غير المستدامة في التعامل مع موارد المياه في العالم ككل.

وأردف أنه و"نظر لما يلعبه نهرا دجلة والفرات وبيئة الاهوار من دور حيوي في حفظ التوازن البيئي في المنطقة، نطلب منكم التضامن معنا في مناشدة العالم اجمع ضرورة الحفاظ على نهري دجلة والفرات واهوار جنوب العراق لانها تراث لبني البشر من كل لون وجنس ودين".


وأختُتمت الرسالة بالإشارة إلى أن الفريق عقد العزم على المشاركة الفعلية في مؤتمر COY12 على هامش أعمال مؤتمر الأطراف بدورته القادمة، "إلاّ أن ما حال دون ذلك هي مشكلة تعسّر الحصول على تأشيرة الدخول (الفيزا) إلى المملكة المغربية، حيث أن سفارة المملكة الموجودة في بغداد لا تقوم بمنح هذه التأشيرات وإن أقرب سفارة مخوّلة بمنح التأشيرة للعراقيين هي سفارة المملكة المغربية في الأردن".