البنك الأوروبي يستعد لخروج اليونان من منطقة اليورو

مجلة "در شبيغل" الألمانية تقول إن البنك المركزي الأوروبي يستعد لخروج اليونان من منطقة اليورو، وإن موظفي البنك يجهزون خطط طوارئ بشأن كيفية الحفاظ على سلامة باقي الكتلة، يأتي هذا فيما يوافق الاتحاد الأوروبي على تمديد الدعم المالي لأثينا لأربعة أشهرٍ مقبلة.

وزير المالية اليوناني أكد أنه لا يمكن لأحد فرض إجراءات لا يوافق عليها اليونان (أ ف ب)
لأربعة أشهر اتفق وزراء مالية دول منطقة اليورو على تمديد برنامج التمويل الخاص باليونان، بعد مفاوضات في العاصمة البلجيكية بروكسل، اتفاق سيجنب أثينا خطر نفاد أموالها الشهر المقبل. يقول جيرون ديسلبلوم وزير المالية الهولندي ورئيس مجموعة اليورو "اسمحوا لي أن أقول إن هذه نتيجة إيجابية للغاية، وسوف تسمح لنا، شيئا فشيئا بإعادة مجهوداتنا مع اليونان إلى مسارها الصحيح، ونأمل أن نتمكن من تحقيق بداية جيدة مطلع الأسبوع المقبل". خلال هذه الفترة ينبغي عرض قائمة الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة الجديدة على مجموعة اليورو، وستكون نهاية نيسان/أبريل المقبل موعداً نهائيا للموافقة عليها أو رفضها، وفق ما ذكر بيان المجموعة. يقول يانيس فاروفاكيس وزير المالية اليوناني "لا أحد يمكنه أن يفرض على اقتصادنا ومجتمعنا اجراءات لا نتفق عليها، وهذا الجيد في الاتفاق، لدينا الآن إطار جديد ولكننا نحترم ما سبق، الآن تعهدنا بالمشاركة في كتابة هذه الاصلاحات التي سنحاسب عليها". اليونان لم تحصل على هذا الاتفاق إلا بعد عرضها تنازلات، أهمها عودة ترويكا الدائنين الممثلة في الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، المنبوذة في اليونان والموكلة التدقيق في الاقتصاد اليوناني خلال اتفاق المساعدات المالية، ما يعني تراجعها عن رفض إجراءات التقشف التي تنص عليها خطة الإنقاذ الأوروبية. الخطوة اليونانية إزاء محيطها الأوروبي أخرجت الغاضبين إلى شوارع أثينا، حيث قال أحد المحتجين "لا يمكن تخويفنا.. الناس هنا يعانون من الجوع، إنهم في حالة يأس، ليس لدينا ما نخشاه، هناك أزمة إنسانية، يجب أن يفهموا ذلك". الأشهر الأربعة المقبلة قد يتفرغ فيها اليونان لمعالجة الاحتجاجات الداخلية، بدلاً من تطوير خطة إنقاذه الاقتصادية.

اخترنا لك