القرار المصري يفتح فصلاً جديداً من العلاقة المتوترة مع حركة حماس

محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تقضي بتصنيف كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة حماس منظمة إرهابية، والحركة تصفه بالمسيس وبأنه يخدم الاحتلال الاسرائيلي. ووزير الخارجية المصري يبدي عدم تفهّمه للتصريحات الأميركية عن استضافة وفد من جماعة الإخوان المسلمين.

العلاقة بين مصر وحماس شهدت توتراً بعد خروح مرسي من الحكم
العلاقة المتوترة بين مصر وحركة حماس إلى الواجهة من جديد.

قرار مفاجئ صدر عن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضى بإدراج كتائب عزالدين القسام الجناح العسكرى لحركة "حماس" كـمنظمة إرهابية.

المحكمة قضت بحظر التنظيم بجناحه العسكري، واتهمته بالمشاركة في زعزعة الأمن والاستقرار داخل الأراضي المصرية.

اتهامات وصفتها "حماس" بالمسيسة والخطيرة والتي لا تخدم إلا الإحتلال الإسرائيلي، وأكدّت أن كتائب القسام هي عنوان المواجهة مع اسرائيل رغم كلّ محاولات التشويه التي تتعرض لها،فيما اطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج "القسام_مقاومة" للتضامن مع الحركة.

المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري وصف القرار المصري بالخطر، ودعا في مقابلة مع الميادين السلطات المصرية إلى إعادة تقويم الموقف من جديد.

توتر أعاد إلى الأذهان تاريخا حافلاً من المدّ والجذر في العلاقة بين الطرفين في السنتين الأخيرتين.

شكّل وصول محمد مرسي مرشّح الإخوان المسلمين إلى منصب الرئاسة، نقطة تحوّل فارقة في العلاقة بين حركة "حماس" وحكومتها في غزة ومصر، بعد أن كانت تقتصر في عهد نظام حسني مبارك على قضايا المصالحة الفلسطينية.

استقبل مرسي كلا من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة وإسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة، واتفق الطرفان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمراقبة الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون الأمني.

لكن شهر العسل بين الطرفين لم يدم طويلاً.

عزل مرسي ووصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكم، فيما مارست السلطات المصرية تضيّيقا على تنظيم الإخوان المسلمين وحظرت الإنتماء إليه والتعامل معه.

ازدادت مع خروج مرسي وتيرة الإعتداءات على الجيش المصري، بينما أصدرت محكمة الأمور المستعجلة، بالقاهرة،في آذار/ مارس الماضي حكماً قابلاً للطعن، بوقف نشاط حركة “حماس”، داخل مصر، وحظر أنشطتها بالكامل،والتحفظ على مقراتها داخل مصر.

فتح العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة باباً لتحسين العلاقات مع دخول مصر على خطّ وقف اطلاق النار، لكن الباب لم يفتح طويلا، وعادت العلاقة لتسوء مجدداً.
وفي السياق، ابدى وزير الخارجية المصري سامح شكري عدم تفهّمه للتصريحات الأميركية عن استضافة وزارة الخارجية الأميركية وفداً من جماعة الإخوان المسلمين. وأضاف شكري إن هذه التصريحات "غير مفهومة بالنسبة إلى القاهرة"، مستغربا التواصل مع "عناصر ضالعين في عمليات إرهابية لترويع المصريين"، على حدّ تعبيره.


اخترنا لك