رسالة الضيف إلى السيد نصر الله: نقطة تحول في العلاقة بين حزب الله وحماس

رسالة قائد كتائب عز الدين القسام محمد الضيف إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تمثل نقطة تحول في علاقة الحركتين المقاومتين بعد سنوات من الفتور.

عندما يصبح الدم رسالة لرص صفوف إخوة السلاح. عندها يصح القول إن الدم لا يستحيل أبداً ماءاً.

قالها محمد الضيف قائد قوات كتائب عز الدين القسام الفلسطينية في رسالته لأمين عام حزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله، في تعزيته باستشهاد مقاومين لبنانيين وإيرانيين في الجولان السوري أو على حد تعبير الضيف "أرضنا السورية العزيزة".

لم تكن الرسالة مفاجئة، لكنها جاءت بمضمونها مدوية، لا سيما للذين كانوا يراهنون على تفكك حركات المقاومة تمهيداً لتفكيك كنه قضيتها، فلسطين.

فلسطين البوصلة التي أرادها الضيف بكلماته دليلاً لمن وصفهم بالتائهين والمتخاذلين والمتهافتين.هي رسالة للقريب والبعيد أن السياسة مهما باعدت بين رفاق السلاح أعجز من أن تفرق بينهم. وأن مصلحة الجميع تبقى في الإتحاد، لأن العدو يريد رأس الجميع ولأن حال الأمة متصدعة بين سندان الاستبداد ومطرقة الاحتلال.

يكمل الضيف برسالته ما بدأه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في مقابلته مع الميادين قبل أسبوع. يقفز فوق التناقضات والإختلافات والإفتراقات، يتخطى التحالفات والمحاور والإتجاهات. يغلق باباً فـتح عنوة قبل أربع سنوات. يحسم بكلماته أن المعركة واحدة وأن نيرانها تتقاطع فوق الأرض المحتلة. لعله بذلك يلتقي أيضاً مع أمين عام الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله الذي أصر أن يقف كتفاً إلى كتف مع حزب الله في تقبل التعازي بالشهداء. هي رسالة يصح القول فيها، ناسخة لما سلفها.