سجال في بريطانيا حول قرار الخروج من الإتحاد الأوروبي

السجال يحتدم في بريطانيا بعد قرار المحكمة العليا بتصويت البرلمان على بدء إجراءات الخروج من الإتحاد الأوروبي بالرغم من نتيجة الإستفتاء التي حسمت بتأييد 52% من البريطانيين لقرار الإنسحاب من الإتحاد الأوروبي.

من إحدى المظاهرات المطالبة بخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي
قضت المحكمة العليا في لندن الخميس بأنه يتعيّن على البرلمان البريطاني التصويت على بدء الحكومة إجراءات خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي، والذي من شأنه إبطاء تنفيذ القرار.
وأعلنت الحكومة البريطانية على الفور استئناف القرار لدى المحكمة العليا التي يتوقع أن يكون لها تأثير كبير على عملية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.
وأكد القضاة أنّ "المحكمة لا تقبل ذريعة الحكومة" التي لم تجد أي جدوى من تصويت البرلمان و"تقبل الحجة الرئيسية لمقدمي الطلب".
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان له أنّ الحكومة "تبدي خيبة أملها لحكم المحكمة".
وأضاف "البلاد صوتت لمغادرة الإتحاد الأوروبي في استفتاء أيّده البرلمان، والحكومة مصممة على إحترام نتيجة الإستفتاء، لذا سنستأنف الحكم".
وأعرب أحد مقدمي الطلب غراهام بينيي عن ارتياحه "لنصر الديمقراطية البرلمانية"، متمنياً أن "يقبل الجميع قرار المحكمة حتى يكون بإمكان البرلمان أن يتخذ قراراً بشأن بدء تفعيل الفصل 50 من معاهدة لشبونة"، داعياً الحكومة إلى عدم استئناف القرار.
واعتبر مقدمو الطلب أن الخروج من الإتحاد الأوروبي دون استشارة البرلمان "سيشكّل انتهاكاً للحقوق التي تضمنها معاهدة الإتحاد الأوروبي لعام 1972"، والتي تدمج التشريع الأوروبي ضمن تشريع المملكة المتحدة.
وكانت رئيسة الحكومة تيريزا ماي قالت أنها ستقوم بتفعيل عملية الخروج من الإتحاد قبل نهاية آذار/ مارس 2017 لتفتح بذلك فترة تفاوض من عامين كحد أقصى.
واعتبرت ماي أنها ليست في حاجة لتصويت البرلمان لتفعيل الفصل 50 بشأن الخروج من الإتحاد الأوروبي بحجة "صلاحيات تاريخية للحكومة والإرادة الشعبية"، التي ظهرت في استفتاء 23 حزيران/ يونيو الماضي، حيث أيّد 52% من البريطانيين فكرة الخروج من الإتحاد الأوروبي.
ويعتبر المشتكون من القرار أن خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الاوروبي سيؤثر على اتفاقات السلام الهشّة الموقعة في العام 1998 بعد عقود من العنف بين انصار الاتحاد مع بريطانيا ومناهضيه.