وساطات لتحرير الآف الأسرى الإيزيديين

سلطات اقليم كردستان ترفض رسائل بعث بها تنظيم "داعش" يقترح فيها عملية تبادل للأسرى والمعتقلين، بالتزامن مع كشف أحزاب مقربّة من السلطات الكردية عن نجاح وساطات في تحرير بعض المختطفين مقابل فدية مالية وبعلْم حكومة الإقليم.

أفراح الإيزيدين بعودة عائلاتهم المحاصرة في جبل سنجار لم تستمر طويلاً… فالآلاف من النساء والأطفال ما زالوا مختطفين منذ نحو أربعة اشهر.
"داعش" بعث برسائل إلى اقليم كردستان يطلب فيها تبادل المعتقلين والمختطفين بين الطرفين.

يقول شيرزاد قاسم  عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني "نحن في اقليم كردستان رفضنا هذا الطلب بناءاً على أنه لايجب التفاوض مع أي تنظيم إرهابي، وهذه صيغة لانقبل فيها أي ابتزاز أو أي شكل من أشكال التفاوض مع التنظيمات الارهابية".

الأحزاب المقربة من سلطة الإقليم لم تخف وجود وساطات من داخل الموصل نجحت في تحرير عدد من المختطفين وبعلم من حكومة كردستان مقابل فدية مالية.

شيرزاد قاسم عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني يكشف أن هناك بعض الاشخاص من مدينة الموصل اشتروا عدداً من الفتيات والنسوة من اليزيدين ومن ثم سلموهم إلى إقليم كردستان وكانت بعض الجهات الأخرى تشتري ومن ثم تسلمهم الى ذويهمـ وهذه العمليات تمت بعلم اقليم كردستان ولكن من دون تدخله.

بدوره يقول خيري بوزاني مدير عام شؤون الايزيدين في حكومة كردستان "إننا نحن نسلك عدة طرق لغرض تحرير هؤلاء الذين هم بيد داعش نحن لدينا طرقنا الخاصة والعديدة ومنهم من بدأ بالهرب من داعش ولايأتون عن طرقنا…لا استطيع ان اكشف عن السبل التي نسلكها لتحرير هؤلاء".

اربعة الآف مختطف جلّهم من الإيزيديين ما زالوا يقبعون في مناطق نفوذ داعش…خمسمئة تم تحريرهم خلال الشهرين الماضيين ليبقى خلف هذا الجدار الأمني تحد آخر للقيادة العسكرية والسياسية ألا وهو ملف المختطفين.

 طيلة الأشهر الماضية لم يتراجع الضغط في الشارع من أجل إطلاق سراح المختطفين…يرافقه شعور بالتضامن على المستويين المحلي والدولي الذي قد يشكّل عاملاً تعبويا لحل هذا الملف.