الفلسطينيون لم يدخلوا الأقصى..إسرائيل ترفع البوابات والكاميرات وتمهّد لـ "منظومة تدقيق ذكية"

قوات الاحتلال تواصل أعمالها في إزالة البوابات الالكترونية وتركيب منصات حديدية خاصة بالكاميرات الذكية في باب المجلس وباب السلسلة، والفلسطينيون يرفضون القرار الإسرائيلي ويمتنعون عن دخول الأقصى تحت الكاميرات، وجوامع القدس تدعو للتوجه إلى باب الأسباط.

مشاهد من إزالة البوابات
تُواصل قوات الاحتلال أعمالها في إزالة البوابات الالكترونية وتركيب منصات حديدية خاصة بالكاميرات الذكية في باب المجلس وباب السلسلة، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون بشكل تام، حيث امتنعوا لليوم العاشر على التوالي من دخول الأقصى تحت الكاميرات.

وقالت المرجعيات الدينية في القدس المحتلة بعد اجتماع لها إنّ "القرار واضح لن ندخل الأقصى ولن نصلي فيه إلا بإزالة كل ما تمّ وضعه على الأبواب بعد تاريخ 14-7-2017"، مؤكدة أنّ الصلوات في شوارع القدس مستمرة لحين إزالة كافة إجراءات الاحتلال.

مدير الوعظ والإرشاد في الأوقاف الإسلامية الشيخ رائد دعنا قال إنه تمت إزالة البوابات الإلكترونية وقام الاحتلال بخلع أشجار زيتون وبنصب أعمدة، لافتاً إلى أنّ المقدسيين سيبقون على موقفهم الرافض لأي تغيير حصل بعد 14 تموز/يوليو قائلاً "لن نرضى بكاميرات أو أعمدة بعد هذا التاريخ، نحن كمرجعيات دينية وأوقاف سنمضي خلف الشارع المقدسي".

من جهته، قال رئيس التعليم الشرعي في الاوقاف الاسلامية بالقدس الشيخ ناجح بكيرات إن إزالة الأبواب وتركيب كاميرات بدلاً منها غير مقبول مؤكداً إصرار الفلسطينيين على عودة الوضع في المسجد الأقصى كما كان قبل تاريخ المذكور آنفاً.

ويبدو أن إسرائيل رضخت لضغوط الفلسطينيين وتسعى لإزالة فتيل التوتر، حيث ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ تل أبيب ستزيل الكاميرات التي نصبتها على مداخل الأقصى لـ "استرضاء أهل القدس".

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة صباح الثلاثاء أنّ المجلس الوزاري المصغّر أوعز بإزالة الكاميرات التي تم تركيبها عند مداخل الحرم القدسي حتى يصار إلى تركيب منظومة تدقيق ذكية في المكان.

 

هذا وقررت الحكومة الإسرائيلية زيادة عدد أفراد الشرطة في مدينة القدس والقيام بخطوات إضافية من بينها رصد موازنة بقيمة 100 مليون شيكل لتنفيذ "خطة أمنية" في محيط المسجد الأقصى حتى ستة أشهر.

وتتضمن الموازنة تمويل احتياجات الشرطة حسب توصيات وزارة الأمن الداخلي.

وفي ضوء الخطة الأمنية الجديدة اقتحمت قوات معززة من الشرطة وطواقم هندسية من بلدية القدس محيط باب الأسباط عند منتصف الليل حيث تم تركيب منصات جديدة لكاميرات متطورة في باب الأسباط وباب المغاربة كما قامت طواقم البلدية بقص الأشجار في المكان.

 

وذكرت مصادر مطلعة أن وسائل الفحص الأمنية الجديدة متطورة ومستوردة من شركة حماية دولية.

استبدال البوابات الالكترونية بكاميرات "ذكية"

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت في وقت متأخر من ليل الإثنين إزالة أجهزة الكشف عن المعادن التي وضعتها عند مدخل الحرم القدسي في مدينة القدس القديمة واستخدام وسائل مراقبة ذكية أقل لفتاً للانتباه.

ووافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إزالة بوابات الكشف عن المعادن بعد اجتماع استغرق عدة ساعات استؤنف أمس الإثنين بعد توقف المناقشات يوم الأحد.

وقال بيان صدر بعد أن اختتم منتدى كبار الوزراء اجتماعهم إنهم قرروا التحرك بناء على توصية أجهزة الأمن والاستعاضة عن أجهزة الكشف عن المعادن بوسائل "فحص ذكية".