"هيئة تحرير الشام" تبدأ عملية انتزاع المناطق الحدودية من أحرار الشام.. وتغدّر بـ"جبهة ثوار سراقب"

"هيئة تحرير الشام" تسيطر على مدينة سراقب شرق إدلب بعد مفاوضات انتهت بانسحاب أحرار الشام منها، مع استمرار المعارك العنيفة بينهما في بلدة سرمدا شمال إدلب بعد استعادة الهيئة معظم نقاطها فيها .

 مفاوضات  بين هيئة تحرير الشام وأحرار الشام بضمانة "جبهة ثوار سراقب" إنتهت بإخراج الأحرار دون قتال من المدينة
مفاوضات بين هيئة تحرير الشام وأحرار الشام بضمانة "جبهة ثوار سراقب" إنتهت بإخراج الأحرار دون قتال من المدينة
سيطرت "هيئة تحرير الشام" على مدينة سراقب شرق إدلب بعد مفاوضات انتهت بانسحاب أحرار الشام منها، مع استمرار المعارك العنيفة بينهما في بلدة سرمدا شمال إدلب بعد استعادة الهيئة معظم نقاطها فيها.

 

وقالت مصادر محلية إن مفاوضات جرت بين هيئة تحرير الشام وأحرار الشام بضمانة "جبهة ثوار سراقب" إنتهت بإخراج الأحرار دون قتال من المدينة، ودخول الهيئة التي سارعت إلى تنفيذ حملة اعتقالات والسيطرة على مقار الحركة وانزال الرايات الخضراء واحراقها، بالإضافة إلى الاخلاء بالاتفاق مع جبهة ثوار سراقب وقامت بمحاصرت مقارها حيث تدور اشتباكات بينهما.

 

وأفاد ناشطون من أبناء مدينة سراقب بأن المئات من أهالي سراقب خرجوا في مظاهرة لفك الحصار عن مقار "جبهة ثوار سراقب" وطالبوا "جبهة النصرة" الخروج من المدينة بعد نكسها للاتفاق في تحييد المدينة عن القتال والغدر بمن ضمن لها خروج أحرار الشام .

 

ومع عودة الهدوء إلى الريف الجنوبي ، مازالت وتيرة المعارك مرتفعة في المناطق الحدودية في سرمدا ومعبر باب الهوى شمالاً وسلقين و حارم غرباً.

 

وتحاول "هيئة تحرير الشام" السيطرة على المناطق الحدودية مع تركيا، حيث زجت المئات من مقاتليها على هذه المحاور معززين بعشرات الآليات الثقيلة، حيث مازالت المعارك مستمرة في بلدة حارم بعد سيطرة الحركة على القلعة، بينما حشدت الهيئة وبدأت باقتحام مدينة سلقين التي خسرت فيها العديد من مقاتليها بعد سيطرت الأحرار على مقارهم حيث تدور معارك عنيف وسط المدينة وفي محيطها.

 

ومازالت حركة أحرار الشام تحافظ على مواقعها في معبر باب الهوى، مع وصول تعزيزات لهيئة تحرير الشام التي تتعرض قواتها المتمركزة في الجبال القريبة من المعبر لقصف صاروخي ومدفعي من الحركة. 

وأفادت مصادر محلية ان الهيئة تتحضر لشن هجوم كبير على مقار وحواجز أحرار الشام باتجاه المعبر التي تسعى إلى السيطرة عليه.

 

ونشر ناشطون تسجيلاً صوتياً لرئيس مجلس شورى حركة أحرار الشام حسن صوفان قال فيه إن المعركة ضد هيئة تحرير الشام وجودية ولا مهرب منها.

 

وأشار صوفان إلى إن الحركة تعرضت إلى عدة اعتداءات من بعض مكونات الهيئة لكنها صبرت وكظمت غيظها، عسى أن تتحمل "الهيئة" المسؤولية وتبحث عن حلّ مع الأحرار.

 

واعتبر القيادي البارز في الحركة أن ما يحصل اليوم هو استحقاق وجودي، يتمثل في التصدي لحملة بغي عظيمة، موجهاً كلماته لعناصر الحركة "حفاظاً على وجودكم، امنعوا تكرار تجارب مأساوية حصلت سابقاً في الجزائر والعراق، وتحصل اليوم في الموصل والرقة".

 

وأضاف صوفان " اليوم قررت جماعة الجولاني الهجوم على معبر باب الهوى الرئة الوحيدة للشمال المحرر،  ومصدر المواد الأولية الغذائية والطبية للشمال، ولكم أن تتخيّلوا أثر ذلك التصرف الأرعن على حياة الناس وضرورات عيشهم، مع ما قد يستجلبه من تدخل خارجي ومؤامرات دولية”.

 

وأكّد صوفان " أن قيادة أحرار الشام اليوم تحمل السلاح وتقاتل مع جنودها، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلينفر إلينا وليحمل سلاحه وليحرض المؤمنين على إيقاف البغي والتصدي له".

 

وفي السياق، أصدر ما يسمى المجلس الشرعي العام لهيئة تحرير الشام بياناً رداً على بيان "المجلس الإسلامي السوري" والذي وصف فيه الهيئة بالـ"بغاة"، مضيفاً أن  "الواقع مخالف تمامًا لما ذكرتم وأن أي مراقب منصف ليوقن بأن البغي قد وقع قطعاً من فصيل أحرار الشام على هيئة تحرير الشام، وإن من حق الهيئة الدفاع عن نفسها ورد العدوان الواقع عليها ودفع البغي".

 

وتركزت عمليات هيئة تحرير الشام ضد أحرار الشام في المناطق الحدودية بعد دخول جرافات للجيش التركي إلى منطقة عين البيضا قرب جسر الشغور غرب إدلب وإعلانها منطقة عسكرية، بالتزامن مع الأنباء التي تحدثت عن تحضيرات تركية لارسال قوات من "درع الفرات" لمؤازرة "أحرار الشام" ضد الهيئة.

 

وحول الخسائر الناتجة عن الاقتتال، ذكرت مصادر محلية أن الحصيلة حتى الآن ليست دقيقة لوجود جثث في الأرض ويصعب الوصول اليها نتيجة الاشتباكات ، بينما وصل إلى المشافي الميدانية أكثر من 40 جثة وعشرات الجرحى.