وسط سجال لم يوفّر الجيش.. البرلمان اللبناني أقرّ زيادة الأجور

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يقول خلال عقد جلسات للبرلمان اللبناني لإقرار الموازنة العامة للبلاد التي لم يقرّها منذ 12 عاماً بسبب الخلافات والتباينات السياسية السابقة "لا أوافق على السلسلة من دون موارد". وتزامناً مع انعقاد الجلسات شهدت العاصمة بيروت تظاهرات نقابية حاشدة تطالب بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

حشد من التظاهرات النقابية مقابل السراي الحكومي وسط العاصمة بيروت
حشد من التظاهرات النقابية مقابل السراي الحكومي وسط العاصمة بيروت

قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري خلال عقد جلسات تشريعية للبرلمان اللبناني الثلاثاء لدرس الموازنة العامة للبلاد "لا أوافق على السلسلة من دون موارد"، مضيفاً "إذا أردنا العودة إلى الوراء وإلغاء موافقات على ضرائب سابقة فمعنى ذلك أننا لا نريد السلسلة".


أما رئيس البرلمان نبيه بري فقال بدوره قبل الجلسة، "حين ننتهي من درس الموازنة سأعلن عن جلسة لمناقشتها خلال 48 ساعة"، مؤكداً على ضرورة الانتهاء من السلسلة ومن ثم الذهاب لإقرار الموازنة، وشدد على أنه "لا يمكن حرمان الناس من هذا الحق".

 يشار إلى أن البرلمان لم يقرّ الموازنة العامة منذ 12عاماً بسبب الخلافات والتباينات السياسية السابقة.


وبالتزامن، وعلى هامش عقد جلسات البرلمان، شهدت العاصمة اللبنانية بيروت اليوم تظاهرات نقابية حاشدة قبالة السرايا الحكومي وسط العاصمة بيروت، بالتزامن مع بدء جلسات تشريعية للبرلمان اللبناني لدرس الموازنة العامة للبلاد. علماً أن البرلمان لم يقرّ الموازنة العامة منذ 12عاماً بسبب الخلافات والتباينات السياسية السابقة.

 

ووصلت تظاهرة العسكريين المتقاعدين إلى ساحة رياض الصلح وسط العاصمة، وانضمت إلى تظاهرة الأساتذة.

وقدّرت القوى الأمنية اللبنانية أعداد المشاركين في التظاهرات بنحو 3 آلاف حتى ساعة إعداد الخبر. 

وأقرّ البرلمان زيادة الأجور، وفق صيغة مشروطة، أيّ تعليق تنفيذ زيادة الأجور إلى حين إقرار الموازنة العامة، وتأمين الاعتمادات اللازمة والتي تصل إلى نحو 800 مليون دولار.

 

وقال النائب علي فياض للميادين نت إن "سلسلة الرتب والرواتب ستقرّ اليوم الثلاثاء بمعزل عن أي أمر آخر"، مشيراً إلى أن "الموازنة ستقرّ لاحقاً وأن هناك شبه إجماع حول هذا الأمر".

 

وكان الخلاف تمحور حول إقرار زيادة الأجور قبل الموازنة العامة، حيث تمسكت بهذا الأمر حركة أمل وحزب الله، مقابل وجهة نظر لتيار المستقبل والتيار الوطني الحر والحزب الاشتراكي والتي دعت إلى ضرورة إقرار الموازنة العامة قبل زيادة الأجور إلا أن الخيار الأول كتبت له الغلبة.

 

أما العقبة الرئيسة - أي تلك المعروفة بقطع الحساب - وهو أمر دستوري يتمّ إقراره قبل إقرار الموازنة العامة، فإن التوجه بتعديل الدستور، وتحديداً المادة 87 منه كي يستطيع النواب إقرار الموازنة.

 

كذلك، علم الميادين نت أن قطع الحساب متوفر فقط حتى العام 2010، وبالتالي فإن الأمر يحتاج لمزيد من الوقت.

 

هذا، وتركز التحركات النقابية على ضرورة إقرار زيادة الأجور أو ما يعرف في لبنان بـ"سلسلة الرتب والرواتب"، حيث يطالب بها القطاع العام، والأساتذة والمعلمين في القطاعين العام والخاص، ويستفيد من الزيادة أيضاً المتقاعدون العسكريون.

 

وفي السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي غازي وزني أن إقرار زيادة الأجور ممكن، وأن الضرائب لن تطال الطبقات الفقيرة، إلا أنها يجب أن تشمل زيادة الضرائب على التبغ والتنباك، والأملاك البحرية، وبعض العقارات، ما يعني أنها لن تؤثر على ذوي الدخل المحدود.

 

ويشار إلى أن هناك تخوفاً في لبنان من أن يعمد التجار وأصحاب المدارس الخاصة إلى زيادة الأسعار والأقساط المدرسية، بعد إقرار زيادة الأجور، الأمر الذي قد يزيد التضخم.


سجال وصراخ بين نائبين حول دور الجيش في عرسال

وعلى هامش جلسة مجلس النواب حصل سجال وصراخ بين نائبين حول دور الجيش اللبناني في عرسال خلال الأيام الماضية.

وأشار مراسل الميادين نت إلى حصول سجال بين النائب خالد الضاهر، المتعاطف مع المعارضة السورية، والنائب عن بعلبك الهرمل إميل رحمة، وذلك على خلفية مطالبة الضاهر بإقالة وزير الدفاع يعقوب الصراف بسبب "ما حصل في بلدة عرسال أخيراً خلال مداهمات الجيش قبل نحو أسبوعين".

وبحسب مراسلنا فقد تدخّل رئيس البرلمان نبيه بري وفضّ الخلاف بين النائبين مؤكداً دفاعه عن الجيش اللبناني.