بعد اللغط بشأن مداهمات عرسال.. الحريري يؤكد دعمه للجيش في حربه ضد الإرهاب

أكدت مصادر سياسية رفيعة للميادين نت أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري كرر دعمه المطلق للجيش اللبناني في حربه ضد الإرهاب. بدورها رحبت مصادر عسكرية بمواقف الحريري، مؤكدة تصميم الجيش على مواصلة الحرب الاستباقية ضد الإرهاب.

الجيش اللبناني يؤكد مواصلة الحرب الاستباقية ضد الارهاب.
مواقف الحريري هذه جاءت بعد لقاء جمعه بوزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف وقائد الجيش  اللبناني العماد جوزف عون حيث هدف اللقاء إلى وضع حد للغط الذي رافق المداهمات الاخيرة للجيش في مخيمات النازحين السوريين في بلدة عرسال على الحدود مع سوريا.

  فقد أكد الحريري أن "الدعم السياسي للجيش اللبناني غير مشروط، وأن المؤسسة العسكرية لا تشوبها أي شبهات، وأن هناك أشخاصاً يحاولون أن يصطادوا في المياه العكرة، ولهؤلاء نقول "خيطوا بغير هالمسلّة".وشدد رئيس الحكومة  على أن "الجيش حريص على المدنيين ونحن على تواصل دائم مع قائد الجيش جوزيف عون وأردنا اليوم أن يكون اللقاء أمام الإعلام لأن هناك تشويهاً للحقائق. الدعم السياسي كامل للجيش وهناك تحقيق في موضوع عرسال".

ورأى الحريري أن "هناك فريقاً في مكان ما يحاول أن يشعل الاحتقان بين النازحين والقوى الأمنية". وقال إن "موضوعي ليس الشارع السنّي ولا أي شارع، الأساس هو الدعم السياسي للجيش والشارع السنّي هو أكثر شارع مع الجيش. المشكلة هي أن هناك محاولة لتهييج الشارع السنّي.. قيادة الجيش مسؤولة عن الأمن ونحن ندعمها مئة بالمئة".وأضاف: "نحن على تواصل مع كل القوى السياسية ومع قيادة الجيش ومن واجبنا كحكومة حماية اللبنانيين أولاً، وحماية النازحين أيضاً. التحقيق مستمر من قبل قيادة الجيش وموضوع اجتماعي مع قائد الجيش ووزير الدفاع أمر عادي جداً ومن يحاول أن يخلق خلافاً من الأمر أقول له: لا خلافاً ونحن كلّنا يداً واحدة".

 ورداً على سؤال، قال الحريري: "نحن على تواصل مع كل القوى السياسية وواجب الحكومة حسم أمر جرود عرسال ونحن لسنا مع قيام حزب الله بفتح معركة في جرود عرسال".

من جهتها كشفت مصادر عسكرية أن الجيش اللبناني مصمم على مواصلته الحرب الاستباقية ضد الخلايا الإرهابية بالتنسيق والتعاون مع سائر الأجهزة الأمنية وأنه لن يتراجع مهما علت الأصوات والخطابات الشعبوية.

 وتستند المؤسسة العسكرية بحسب جهات سياسة إلى أن الجيش لا يمكن أن يتهاون مع ملف الإرهاب، وهو يخوض معركة مصيرية بعدما قدم تضحيات كبيرة في عرسال وعبرا في صيدا وعكار ، وهو يتلقى الدعم اللامحدود من رئيس الجمهورية إضافة الى الدعم الأميركي، ولا سيما بعد سقوط الموصل وتطهيرها من تنظيم "داعش"، وكون مدينة الرقة على طريق التحرير أيضاً.

 ويجري العمل في لبنان على القضاء على البؤر الإرهابية. ولا يخلو المشهد المحلي من بروز ملاحظات على سياسة الحريري من أكثر من فريق وليس من "حزب الله" فحسب، إذ يعتبرون أن ما يعلنه في خصوص اللاجئين السوريين ما هو إلا مرضاة لجزء من شارع غالبيته يقف مع الجيش، وأن كل ما يحصل لن يغير في الواقع.

 وتابعت المصادر أن الجيش لن يخفي نتائج التحقيق بشأن وفاة الموقوفين السوريين الأربعة الذين أوقفهم الجيش خلال مداهمة مخيمات النازحين في عرسال على الحدود مع سوريا آخر الشهر الفائت. وأشارت معلومات إلى أن تقرير الأطباء الشرعيين أظهر أنهم كانوا يعانون من مشاكل صحية وظهرت لديهم تفاعلات بعد توقيفهم وأن لا آثار للتعذيب على أجسادهم،

وهذا ما أطلع عليه قائد الجيش الرئيس الحريري خلال اللقاء اليوم الاثنين.