العبادي يعلن النصر المؤزر من قلب الموصل وترامب يعتبر أن أيام "داعش"باتت معدودة

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلن من قلب الموصل النصر المؤزر على تنظيم "داعش" الإرهابي. فيما هنّأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب العراق بهزيمة "داعش" في الموصل، معتبراً أن أيام التنظيم باتت معدودة وأن بلاده ستواصل العمل حتى القضاء عليه.

ضربات جوية تستهدف مقرات داعش في الأنبار
ضربات جوية تستهدف مقرات داعش في الأنبار
أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر المؤزر على تنظيم "داعش" الإرهابي من قلب مدينة الموصل المحررة. وقال العبادي في خطاب متلفز "من هنا، من قلب الموصل الحرة المحررة (...) أعلن النصر المؤزر" لكل العراقيين، مضيفاً أن "انتصارنا اليوم هو انتصار على الظلام، وانتصار على الوحشية والإرهاب (...) وانتهاء وفشل وانهيار دولة الخرافة والإرهاب الداعشي".

وحيّا العبادي القوات الأمنية التي قدمت خدمات حياتية للعراقيين الذي كانوا محاصرين، وتسهيل عودة النازحين إلى بيوتهم وأعمالهم، فضلاً عن جهود المحافظة في هذا الشأن.

وقال العبادي "استطعنا بجهود العراقيين تحقيق الانتصار على دويلة داعش اللئيمة". وأشار  إلى أنّ حكومته أفشلت جميع مخططات تفريق العراقيين، معتبراً أنّ بلاده أصبحت أكثر وحدة مما كانت عليه.

وشدد العبادي على أنّ العراقيين هم من قاتل على الأرض "ولم يشاركهم أي مقاتلين أجانب"، شاكراً كل الدول التي وقفت مع العراق ووفرت دعماً جويّاً للقطعات العسكرية على الأرض.

ورأى العبادي أنه تجب عودة النازحين وإعادة إعمار المناطق التي تحررت، داعياً كل الموظفين في محافظة نينوى إلى الالتحاق بالعمل وتقديم الخدمات للعراقيين، بالتوازي مع قتال فلول داعش.

ترحيب دولي وعراقي بالنصر

التحالف الوطني العراقي يعلن عن تضامنه مع معاناة أهالي مدينة تلعفر
التحالف الوطني العراقي يعلن عن تضامنه مع معاناة أهالي مدينة تلعفر

في غضون ذلك، هنّأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب العراق بهزيمة تنظيم داعش في الموصل، وقال إنّ أيام التنظيم باتت معدودة وإن بلاده ستواصل العمل حتى القضاء عليه.

وقال وزير الخارجية الأميركية ريكس تيليرسون إنّ تحرير الموصل إنجاز مهم فاصل في الحرب العالمية على داعش، وهنّأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والشعب العراق بهذا التحرير.

وأضاف تيلرسون في بيان له "إنّ الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف الدولي تحت القيادة العراقية ستستمر في العمل الوثيق مع هيئة الأمم المتحدة لبسط الاستقرار في كافة مناطق الموصل المحرّرة، ودعم عودة المدنيين المهجّرين لمنازلهم".
وأصدر التحالف الدولي بقيادة واشنطن بياناً رحب خلال بإعلان العبادي الانتصار في الموصل، مضيفاً أنّ النصر في الموصل لا يعني نهاية التهديد العالمي لداعش. وشدد بيان التحالف على ضرورة أن يتّحد العراق لهزيمة داعش وضمان عدم عودة الظروف التي أدت إلى ظهور هذا التنظيم. وتابع البيان "يجب علينا ان لا نخطئ فهذا النصر وحده لا يقضي على داعش، فلا تزال هناك معركة صعبة".

بدورها أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً أكدت فيه دعمها لخطوات السلطات العراقية في تحرير أراضي البلاد وصيانة وحدته وسلامته،

وأكدت  الخارجية الروسية عقب إعلان السلطات العراقية عن الانتهاء من عملية تحرير الموصل أن موسكو تؤيد الإجراءات التي تتخذها السلطات في هذا البلد والتي تهدف إلى استعادة وحدة أراضي الدولة. وجاء في بيان نشر على موقع الخارجية الروسية مساء اليوم الاثنين أن النجاحات المتواصلة في مكافحة الإرهاب سوف تتعزز عبر دفع عملية المصالحة الوطنية بين الاطراف العراقية.وأضاف البيان: "على الرغم من بقاء جيوب مقاومة متفرقة للمسلحين الإسلاميين في العراق الا ان مواقع داعش تلقت ضربة ساحقة هناك. ويبقى أمام العراق القضاء على الوجود الإرهابي في جميع أنحاء البلاد". وشدد البيان على أن "تحرير الموصل أصبح ممكنا بفضل الشجاعة والصمود اللذين اثبتهما الجيش العراقي والحشد الشعبي وفصائل "البيشمركة" الكردية. وقد أظهر تحرير المدينة قدرة حكومة وشعب العراق الصديق على مواجهة التحدي الإرهابي". وأعربت الخارجية الروسية عن إسفها لأن "تحرير الموصل قد كلّف ثمنا باهظاً".
 

ضربات جوية تستهدف مقرات داعش في الأنبار

في الداخل العراقي، هنّأ رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض الشعب العراقي بمناسبة إعلان تحرير مدينة الموصل بالكامل من سيطرة تنظيم "داعش"، مؤكداً أن انتصار الموصل سيؤسس لمرحلة جديدة في المنطقة والعالم.

وأضاف الفياض أنّ "إعلان تحرير الموصل هو النهاية الأبدية لدولة الخرافة الداعشية على أرض الرافدَيْن".

وقال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس إنّ الموصل اليوم تعود إلى أحضان البصرة وكربلاء وبغداد وصلاح الدين، موجهاً الشكر للحكومة العراقية والجماهير والهيئات "التي لم تغب عن ساحات القتال".

وشكر المهندس المرجعية الدينية في العراق "المتمثلة بالسيد السيستاني الذي جمع الشمل العراقي".

وهنأ كل من الرئيس العراقي فؤاد معصوم وعدد من الوزراء والفعاليات العراقية العراقيين بالنصر.
من جانبها، قالت "العمليات المشتركة العراقية" في بيان لها تعقيباً على تحرير الموصل:"اليوم انتصر رجال الحق بعد أن أذلّوا عصابات الباطل وانهزم العدو الداعشي المجرم".

 ووصفت الشرطة الاتحادية العراقية هذا اليوم بـ"اليوم العظيم"، وتابعت "اليوم ثأرنا لدماء الشهداء التي سالت على كل بقعة من أرض العراق الطاهرة".

وبارك مجلس علماء الرباط المحمدي في العراق انتصار الموصل، كما فعل حزب الدعوة العراقي والتحالف الوطني. 
واعتبر التيار الصدري أنّ تحرير الموصل هو نصر وطني كبير.
ودعت هيئة الوقف السني المصلين إلى التكبيرات في جميع المساجد قبل صلاة العشاء الاثنين والدعاء لجميع الشهداء وبخاصة شهداء القوات العراقية البطلة.

إلى ذلك، أعلنت رئاسة الوزراء العراقية انطلاق احتفالات أسبوع النصر بمناسبة تحرير الموصل وأعلنت أن يوم الثلاثاء هو يوم عطلة رسمية بهذه المناسبة.
  
على الصعيد الميداني، وجّهت القوة الجوية العراقية ضربات جوية أسفرت عن تدمير ثلاثة معامل لتفخيخ العجلات وثلاثة مستودعات للأسلحة والأعتدة.

وأدت الضربات إلى مقتل العشرات من الإرهابيين وتدمير مجموعة من العجلات والأسلحة التي كانت بداخلها في قضاء راوة بمحافظة الأنبار.

وفي قضاء عانة في الأنبار أيضاً، تمّ تدمير ثلاثة مخازن للأسلحة والأعتدة وقتل ما يقارب 13 إرهابياً.


وأعلنت خلية الإعلام الحربي أن الطائرات العراقية دمرت معملاً للتفخيخ وقصفت تجمعاً لداعش غرب حديثة، وجاءت الضربات بالتنسيق مع الخلية الجوية التابعة لقيادة العمليات المشتركة -صقور القوة الجوية- وأسفرت عن قتل مجموعات من عناصر داعش في منطقتي الوطا والريحانية شمال غرب بحيرة حديثة.