وزير خارجية قطر: الحصار عدوان واضح وإهانة وعلى الدوحة التعايش مع إيران

وزير الخارجية القطري يقول بالتزامن مع بدء اجتماع الدول الأربع في القاهرة لتقييم الردّ القطري على المطالب أن حصار قطر عدوان واضح وإهانة، ويشير إلى أن الإدعاءات بأن قطر تدعم الإرهاب تهدف إلى خلق شعور معادٍ لها، ويضيف أن وسائل إعلام إماراتية ومصرية قامت بفبركة العديد من الأخبار حول قطر.

أمير قطر خلال استقباله وزير الخارجية الألماني في الدوحة
أمير قطر خلال استقباله وزير الخارجية الألماني في الدوحة
بدأ اجتماع ممثلي الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر في القاهرة الأربعاء لتقييم ردّ الدوحة على مطالب تلك الدول.

وبالتزامن، رأى وزير الخارجية القطري محمد عبدالرحمن آل ثاني أن حصار الدول الأربع لقطر "عدوان واضح وإهانة". وقال إن "الإدعاءات بأن قطر تدعم الإرهاب تهدف إلى خلق شعور معادٍ لها، علماً أننا كنا حازمين في محاربته".


ورأى الوزير القطري أن مطالب دول الحصار من قطر ليست محقة أبداً وأنّ أزمة الخليج ينبغي حلّها عبر الحوار وليس الحصار.


وقال وزير الخارجية القطري إن وسائل اعلام إماراتية ومصرية قامت "بفبركة العديد من الأخبار حول قطر".


وحول العلاقة مع طهران، أكد الوزير القطري أنّ على قطر أن تعيش جنباً إلى جنب مع إيران ويجب أن تكون لدينا علاقات صحية وبناءة معها، وشدد على أنّ الدوحة تتشارك في حقل للغاز مع إيران.

 

وأعلنت السعودية في وقت سابق اليوم أنها تسلمت الرد القطري الرسمي على مطالب الدول المقاطعة للدوحة، وذلك قبل ساعات من اجتماع لهذه الدول لتقييم الرد وتحديد الخطوات المقبلة.


وقالت وزارة الخارجية السعودية في تغريدة لها على حسابها في تويتر إن "وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تسلم من وزير الدولة الكويتي الشيخ محمد العبدالله الصباح الرد القطري الرسمي على مطالب الدول المقاطعة".


وأوضحت الوزارة أن الجبير تسلم الردّ القطري خلال استقباله الوزير الكويتي في جدة.


وقدمت قطر ردّها الرسمي على هذه المطالب إلى الكويت التي تتوسط بين أطراف الأزمة الدبلوماسية الأكبر في الشرق الأوسط منذ سنوات.

 

ونشرت الميادين نصّ المسودة غير رسمية للردّ القطري على مطالب الدول المقاطعة لها.


واستقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد وزير الخارجية الألماني في الدوحة الثلاثاء، حيث ناقشا مستجدات الأزمة الخليجية وتداعياتها وآثارها على المنطقة والحلول المطروحة لحلها، كما تمّ التأكيد على دعم وساطة دولة الكويتية التي يقودها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بحسب ما ذكرت وكالة "قنا" القطرية الرسمية.

 

وفي وقت لاحق، التقى وزير الخارجية القطري مع نظيره الألماني وعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً أكدا خلاله على ضرورة الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات لأنه الخيار الوحيد لحل أي أزمة أو خلاف سياسي بين الدول.


وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية القطري إنه "بالنسبة لدولة قطر فالمسألة واضحة حيث لا يوجد حلّ لأي أزمة إلا عن طريق طاولة المفاوضات"، مشيراً إلى أنه "مهما بلغت الإجراءات التصعيدية التي يتخذها طرف ضد الآخر في أي أزمة أو خلاف فسينتهي الأمر إلى طاولة المفاوضات، وفق اتفاق وإطار محدد يبين الحقوق والواجبات لكل طرف.


ورأى الوزير القطري أن السلوك الذي اتخذته دول الحصار ضد قطر "يعبر عن موقفها"، معتبراً أن هذا السلوك "يمثل اعتداءً على قطر التي قال إنها "لم تعتد على أحد وأنها أبدت حسن نيّة ومبادرة طيبة في أن يكون هناك حل وفق حوار بناء".


وعن ردّ قطر على مطالب دول الحصار قال وزير الخارجية  القطري"لا نستطيع التحدث في هذا الشأن لأن الموضوع في عهدة دولة الكويت الشقيقة وهم الوحيدون المعنيون بتفاصيل الرد".


وردّ وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على تصريحات نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيّان "كفى افتراءً وتشويهاً لقطر والإسلام لدى الغرب"، موضحاً أن الرد على مطالب الدول العربية "جاء في الإطار العام لمبادئ احترام سيادة الدول والقانون الدولي".


وكان وزير الخارجية الإماراتي قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني في أبو ظبي إن بلاده لاتزال تنتظر الرد القطري، وأشار إلى أن قطر "سمحت وآوت وحرّضت على الإرهاب".


وبالتزامن أعلن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أن ردّ قطر كان نزيهاً ولديها استعداد للحوار، وحاولت أن تشرح موقفها ولم تتخذ إجراءات معادية"، وفق ما قال.

ممثلون عن الدول الأربع يجتمعون في القاهرة لتقييم الرد القطري

هذا ومن المقرر أن يلتقي ممثلون عن الدول الأربع في القاهرة اليوم الأربعاء لتقييم الرد القطري وتحديد الخطوات اللاحقة.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر ذكرت أن رؤساء أجهزة المخابرات في كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين عقدوا اجتماعاً في القاهرة الثلاثاء.


ولم تذكر الوكالة التي نقلت الخبر عن مصادر مطلعة تفاصيل بشأن اللقاء.


وتضغط الدول الأربع على قطر لإغلاق قناة الجزيرة وتقليص علاقتها مع إيران ضمن 13 مطلباً قدمتها لحل الأزمة.

وأشار مسؤولون من السعودية والإمارات إلى أنّ إجراءات أخرى من بينها إمكانية طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي قد تفرض على الدوحة إذا لم تمتثل للمطالب.

 

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت علاقاتها بقطر  في 5 حزيران/ يونيو الماضي وفرضت عليها عقوبات اقتصادية متهمة الدوحة بدعم مجموعات "إرهابية"، متهمة إياها بالتقارب مع إيران، كما أنها قدمت لائحة مطالب لقطر، حيث وصفت الأخيرة هذه المطالب بأنها "غير واقعية" مضيفة أنها "تمسّ سيادتها.