لافرينتييف: نعوّل على وثيقة لمركز تنسيق بمناطق تخفيف التصعيد بسوريا

رئيس الوفد الروسي في محادثات أستانة ألكسندر لافرينتييف يقول إن بلاده تعوّل على اعتماد وثيقة حول مركز تنسيق مشترك للحفاظ على الأمن في مناطق تخفيف التصعيد في سوريا، وأنه إذا تم التوقيع على الوثيقة ، فقد تبدأ مراقبتها خلال أسبوعين أو ثلاثة. وجلسة مجموعة العمل المشتركة بين وفود روسيا وإيران وتركيا تبدأ نقاشاتها في أستانة في إطار "اجتماع أستانة 5" حول سوريا الذي يعقد على مدى يومين، ومصادر قريبة من المفاوضات تتوقع الإعلان عن اتفاق رسمي لإطلاق سراح معتقلين.

 أستانة 5 يناقش سبل مكافحة الإرهاب وإطلاق سراح معتقلين
أستانة 5 يناقش سبل مكافحة الإرهاب وإطلاق سراح معتقلين
قال رئيس الوفد الروسي في محادثات أستانة ألكسندر لافرينتييف إن بلاده "تعوّل على اعتماد وثيقة حول مركز تنسيق مشترك للحفاظ على الأمن في مناطق تخفيف التصعيد في سوريا".
لافرينتييف أكد أنه إذا تم التوقيع على وثيقة مناطق تخفيف التصعيد في سوريا، فقد "تبدأ مراقبتها خلال أسبوعين أو ثلاثة".

وبدأ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا وطاقمه المرافق له اجتماعاً مباشراً مع أعضاء وفد الفصائل السورية المسلحة الذي يضم 10 ممثلين من بينهم العميد الركن أحمد بري، وياسر عبد الرحيم، قائد غرفة العمليات فتح حلب، فيلق الشام في فندق "غراند بارك ييسيل" بالعاصمة الكازاخية.

 


وكانت مصادر قريبة من المفاوضات السورية لوكالة "نوفوستي" الروسية في جولتها الخامسة في أستانة قالت إنه من المتوقع الإعلان عن اتفاق رسمي لإطلاق سراح معتقلين، مشيراً إلى أن الوثيقة جاهزة، وتم الاتفاق حولها في الجولة الماضية من المفاوضات.

وبدأت في العاصمة الكازاخستانية اليوم الثلاثاء جلسة مجموعة العمل المشتركة بين وفود روسيا وإيران وتركيا في إطار اجتماع أستانة 5 حول سوريا الذي يعقد على مدى يومين.

وتجري المفاوضات وسط تدابير أمنية مشددة وقد وصلت إلى أستانة عملياً كافة الوفود التي شاركت في الجولة السابقة ولكن بغياب من يسمى رئيس "وفد المعارضة المسلحة" محمد علوش والناطق باسمه أسامة أبو زيد، ومن الأسماء التي أعلن عن وصولها العقيد أحمد بري. ويشارك في المباحثات ممثلو الدول الثلاث الضامنة وهي إيران وتركيا وروسيا، بالإضافة إلى الأردن والولايات المتحدة.


وتجري اليوم الثلاثاء لقاءات ثنائية بين الوفود المشاركة بالاضافة الى اجتماع ثلاثي للدول الضامنة لوضع أجندة للاجتماع العام بمشاركة كافة الاطراف الذي سيعقد غدا الأربعاء وينتظر أن يتوج باقرار بعض الوثائق.

 

وعلى هامش الجولة، عقد وفد الحكومة السورية برئاسة بشار الجعفري والوفد الإيراني برئاسة مساعد وزير الخارجية حسين جابري أنصاري اجتماعاً ثنائياً، كما عقد الوفد السوري اجتماعاً تشاورياً مع الوفد الروسي برئاسة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين.


رئيس الوفد الروسي إلى أستانة صرّح بأنه لم يتم الاتفاق حول حدود وفترة عمل مناطق خفض التوتر بسوريا مضيفاً "سنبحثها اليوم أو غداً". وأكّد لافرينتييف أنّ هدف لقاء أستانة هو التوصل إلى اتفاق يخص مناطق خفض التوتر ويتم التوافق على التفاصيل وأنّ "موقف الوفود إيجابي".

 

وكان مدير المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الكازاخستانية أنور جايناكوف، قد أكّد وصول كافة الوفود المشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات بشأن التسوية السورية، إلى أستانة بما في ذلك 9 ممثلين عن المعارضة المسلحة إضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا.


وقال جايناكوف إنه من المقرر أن تجري جلسة عامة يوم غد الأربعاء.

ماذا ستبحث اجتماعات أستانة 5؟

أستانة التي استضافت 4 اجتماعات حول سوريا هذا العام يتوقع أن تطلق جدول مفاوضات جديد حيث من المتوقع أن تعمل الأطراف المشاركة في مباحثات أستانة على تنسيق التفاصيل الخاصة بترسيم الحدود في مناطق تخفيف التصعيد وصياغة الوثائق التي ستحدد قواعد عمل قوات الرقابة على هذا النظام ووضع القواعد التنظيمية لعمل مركز التنسيق. كما ستناقش إمكانية مشاركة دول أخرى في هذه الآليات إذا وافقت جميع الأطراف المشاركة في المباحثات، لكن ذلك سيتطلب قراراً دولياً.


وبالإضافة إلى إقرار مذكرة مناطق تخفيف التصعيد، يتوقع أن يتم الإعلان في ختام هذه الجولة من المباحثات عن اتفاق حول الإفراج عن المحتجزين.


ومن المواضيع الأخرى التي ستبحث في أستانة تجدر الإشارة إلى القضايا الإنسانية كإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وكذلك حماية الإرث التاريخي للمواقع المدرجة على لائحة اليونسكو ومسائل إعادة الإعمار والمصالحة الوطنية في سوريا والدستور الجديد.

مركزان لمراقبة مناطق تخفيف التوتر في سوريا

قال مصدر في محادثات أستانة لوكالة "سبوتنيك" إن مراقبة مناطق تخفيف التوتر بسوريا ستكون عبر مركزين "أردني-روسي-أميركي" و"تركي – روسي".

 

وأضاف المصدر نفسه أنه "من المقرر أن يعمل المركزان للمراقبة أحدهما في الأردن والآخر نصفه في تركيا ونصفه الآخر في سوريا"، مشيراً إلى أن "عملية المراقبة على مناطق خفض التوتر في سوريا ستستمر مبدئياً 3 أشهر مع إمكانية تمديدها".