ترامب يؤجل نقل السفارة إلى القدس لزيادة فرص التوصل لحل

مسؤول أميركي يعلن أن الرئيس الأميركي قرر عدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، لأنه يعتبر أن الوقت غير مناسب الآن، ووسائل إعلام أميركية تنقل عن مسؤول رفيع في الإدارة قوله إن ترامب ما زال يدعم الخطوة لكنه يعتقد بأنه مع إمكانية إطلاق مفاوضات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين فإن الوقت ربما لا يكون مناسباً لإغضاب الفلسطينيين.

ترامب يتريث بالتوقيع على نقل السفارة بسبب مفاضات السلام  وعدم إغضاب الفلسطينيين (أ ف ب)
قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر تأجيل نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس المحتلة، من أجل "زيادة فرص التفاوض للتوصل إلى حل"، فيما أعلن مسؤول أميركي أن ترامب قرر عدم نقل السفارة في الوقت الراهن، وبذلك يكون تجنب بشكل مؤقت الوفاء بوعد أطلقه خلال حملته الانتخابية.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن ترامب وقع وثيقة تبقي السفارة في تل أبيب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك هو "مجرد تأخير وليس تراجعاً عن القرار".

وقال "إنها مجرد مسألة متى، وليس إن كان" سيفعل ذلك، مضيفا إن الرئيس "لا يعتقد أن التوقيت مناسب الآن".

وكانت مصادر  دبلوماسية وأخرى مسؤولة في الإدارة الأميركية أعلنت في وقت سابق أن ترامب سيوقّع قرار تمديد بقاء السفارة الأميركية في تل أبيب.

كما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤول رفيع في الإدارة قوله إن ترامب ما زال يدعم الخطوة، لكنه يعتقد بأنه مع إمكانية إطلاق مفاوضات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين فإن الوقت ربما لا يكون مناسباً لإغضاب الفلسطينيين بنقل السفارة إلى القدس، الأمر الذي قد يؤجل عملية النقل ستة أشهر على الأقل.


قرار نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس من مدينة تل أبيب صدر عام 1995 ومنذ ذلك الوقت يقوم الرئيس الأميركي بتأجيل تنفيذ القرار 6 شهور. وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد وقع آخر قراراً بتأجيل تنفيذ هذا القرار قبل 6 شهور واليوم الخميس ينتهي مفعول قرار التأجيل.

خيبة أمل في إسرائيل!

نتنياهو أعرب عن خيبة أمله من قرار ترامب
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أعرب عن خيبة أمله من قرار ترامب عدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس، أما الرئاسة الفلسطينية فقالت إن قرار ترامب عدم نقل السفارة "خطوة هامة وايجابية وتعزز فرص تحقيق السلام".
ورد مكتب نتنياهو على القرار الأميركي بالقول إن "موقف إسرائيل الثابت هو أن السفارة الأميركية وكبقية السفارات يجب أن تكون في القدس عاصمتنا الأبدية" بحسب زعمه، وأضاف "وجود سفارات خارج العاصمة يبعد السلام، لأن ذلك يساهم في إحياء الوهم الفلسطيني بأنه ليس للشعب اليهودي ودولته أي صلة بالقدس".

ولكن مكتب نتنياهو عاد وخفض من حدة التصريح بالقول "رغم الخيبة من عدم نقل السفارة في هذا الوقت، تقدر إسرائيل الكلام الودي للرئيس ترامب والتزامه بنقل السفارة لاحقاً".

في السياق ذاته علق وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين على القرار بالقول "إن الرئيس ترامب هو صديق حقيقي لإسرائيل. وتحديداً لأنه كذلك فإن الخيبة من عدم نقل السفارة هي كبيرة".


وقالت صحيفة "معاريف" إن هناك خيبة أمل في إسرائيل بعد قرار ترامب بعدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وأضافت إن نتنياهو كان تحدث الاثنين مع السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، في محاولة أخيرة للضغط من أجل دفع ترامب الوفاء بوعده الانتخابي.

من جهته رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بقرار الرئيس الأميركي التريث في نقل سفارة بلاده إلى القدس، وقال الناطق باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، "إن القدس محتلة، ومصيرها مرتبط بالحل النهائي".