الجيش الفليبيني يقتل عشرة جنود بغارة جوية خاطئة

وزير الدفاع الفليبيني يعلن مقتل 10 جنود من الجيش بغارة جوية خاطئة كانت تستهدف مسلحين متطرفين جنوب البلاد. وتنفذ هيئة أركان الجيش ضربات ذد ناشطين إسلاميين يبايعون تنظيم داعش حيث تحاول قوات الأمن طردهم من عدة أحياء تحصنوا بها في مدينة مراوي.

الجيش الفليبيني يساعد العائلات المحتجزة داخل مدينة مراوي (أ ف ب)
أعلن دلفين لورنزانا وزير الدفاع الفيليبيني الخميس مقتل 10 جنود في غارة جوية عن طريق الخطأ كانت تستهدف مسلحين متطرفين في جنوب البلاد.


وقال لورنزانا للصحافيين في مانيلا إن "مجموعة من الجنود أصيبت بغاراتنا، وقتل عشرة منهم"، مضيفاً "هذا أمر مؤسف، لكنه يحصل أحياناً في ضباب الحرب، لم يتم التنسيق بالشكل الصحيح".


وأفادت هيئة أركان الجيش عن "تنفيذ ضربات جراحية ودقيقة لتفادي إصابة المدنيين، إنما كذلك الرهائن المحتجزين لدى المتطرفين".


وتشهد مدينة مراوي التي تسكنها غالبية مسلمة معارك ضارية مستمرة منذ أكثر من أسبوع بين ناشطين إسلاميين بايعوا تنظيم داعش وقوات الأمن التي تحاول طردهم من عدة أحياء تحصّنوا فيها.


وتمّ إخلاء المدينة البالغ عدد سكانها 200 ألف نسمة بصورة شبه تامة، لكن لا يزال هناك 2000 مدني عالقين في المناطق التي يسيطر عليها المسلحين. ويحاول الجيش الفليبيني وضع حد لهذه الأزمة عن طريق قصف المناطق المأهولة وإرسال مروحياته القتالية.


واندلعت أعمال العنف عندما دخل عشرات المسلحين مدينة مراوي رداً على محاولة قوات الأمن القبض على ايسنيلون هابيلون الذي يعتبر زعيم داعش في الفيليبين، وهو أيضاً من قادة جماعة أبو سياف المعروفة بعمليات الخطف للمطالبة بفدية.


وأدرجت الولايات المتحدة هابيلون على لائحة أخطر الإرهابيين في العالم، وقد وعدت بمكافأة قدرها خمسة ملايين دولار (4,5 ملايين يورو) لقاء معلومات تقود إلى القبض عليه.


من جهته، قال الرئيس الفليبيني رودريجو دوتيرتي إن "التمرد في جزيرة مينداناو في جنوب البلاد ليس من تدبير عناصر جماعة ماوتي وإنما هو داعشي صرف"، لافتا إلى أنه "حذّر منذ وقت طويل من قرب وصول تنظيم داعش إلى بلاده". وقال دوتيرتي إن "المتشددين الإسلاميين يبحثون بعد دحرهم من العراق وسوريا عن قاعدة جديدة"، معتبراً أن "حصار مدينة مراوي كان مدبراً منذ فترة طويلة". 

الرئيس الفليبيني قال إن "المتطرفين في جنوب الفليبين يحصلون على التمويل من تجارة المخدرات"، مشيراً إلى أن "الأخوين ماوتي، التي تحمل الحركة المتطرفة اسمهما، متورطان في هذه التجارة".

وعثرت السلطات الفلبينية الأحد الماضي على جثث يعتقد أنها لمدنيين تمّ قتلهم خارج مدينة مراوي المحاصرة، وقالت الشرطة إن الجثث لعمال أوقفهم متشددون لهم صلة بتنظيم داعش، واستقدم الجيش الفلبيني تعزيزات لتنفيذ ضربات على مواقع متمردي جماعة ماوتي الموالية لداعش.


وكان الجيش الفلبيني أعلن في أواخر شهر نيسان/ أبريل الماضي أن القوات الحكومية قتلت قيادياً كبيراً في جماعة أبو سياف كان له دور في سلسلة تفجيرات وعمليات خطف بجنوب البلاد.

اخترنا لك