مشاركون في مؤتمر عن سوريا في بيروت : سنعيد إعمارها أجمل مما كانت

"سنعيد إعمارها بسواعد ابنائها "، هي العبارة التي تختصر مؤتمر إعادة إعمار سوريا الذي إستضافته العاصمة اللبنانية بيروت للمرة الثانية، تحضيراً لمرحلة ما بعد الحرب وللترويج للمعرض المخصص لإعادة الإعمار الذي ستستضيفه دمشق في أيلول / سبتمبر المقبل.

نظمت مؤسسة "الباشق للتجارة والمعارض" حلقة نقاش في بيروت برعاية وزير الصناعة اللبناني  الدكتور حسين الحاج حسن ومدير المشاريع في وزارة الاشغال السورية فداء اليوسف وممثلين عن سفارات عربية واجنبية ورجال اعمال وتناولت آفاق الاستثمار في مرحلة إعادة الاعمار في سوريا والترويج لمعرض  دمشق بعنوان "عمرها".

و تطرّق المشاركون في اللقاء إلى الآليات الواجب إتباعها في عملية إعادة الاعمار، حيث أشار مدير عام مؤسسة الباشق تامر ياغي إلى "أن لبنان هو الدولة الوحيدة التي تمتلك حدوداً آمنة مع سوريا وتستطيع تلبية متطلبات السوق السورية والاستفادة من خبرات الشركات اللبنانية جرّاء حرب لبنان الأهلية".

ونقل عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي قوله "ان لا مانع لدى الاتحاد التعامل مع سوريا عن طريق طيران ثالث ويفضّل أن يكون لبنان".

وأوضح في حديث لـ الميادين نت "أن المعرض الذي سيقام في سوريا ليس مجرد توقيع عقود"، مشدداً على "أهمية التعاون مع الشركات اللبنانية وان نكون شعباً واحداً في عملنا لأننا نبحث عن الفائدة للاقتصادين اللبناني والسوري". 
وأشار إلى "أن الأميركيين والأوروبيين وغيرهم يرغبون في المشاركة في إعادة إعمار سوريا"، موضحاً "ان 75 % من الاشغال في سوريا تديرها الحكومة السورية".

وأعلن ياغي"ان مؤسسة الباشق ومن خلال خبرتها التي تمتد لأكثر من 21 عاماً في تنظيم المعارض الداخلية والدولية تطمح للمشاركة بقوة وفعالية والمساهمة في عملية إعادة الإعمار من خلال تنظيمها معرض إعادة إعمار سورية 2017، لانها سورية".

بدوره أكدّ مدير عام المشاريع في وزارة الاشغال والاسكان في سوريا فداء اليوسف "أهمية المعرض الذي سيعقد في دمشق في أيلول/ سبتمبر المقبل، نظراً لارتفاع عدد الوفود التي ستشارك فيه".

 

وقال  "انه سيكون لوزارة الاشغال الدور الأكبر في إعادة الاعمار لأنها تمتلك المقومات اللازمة في تنفيذ اعمالها، ولأنها تدرك أهمية التشاركية مع القطاع الخاص في مجال إعادة الإعمار"، مؤكداً "ان المعرض المقبل يشكّل فرصة واعدة لمن يرغب في التعامل مع المختصين السوريين في إعادة اعمار سوريا بأيدي ابنائها".

من جهته، عددّ الوزير الحاج حسن لـ الميادين نت التحديات التي تواجه إعادة إعمار سوريا وأبرزها إستمرار الحرب والتمويل ، وقال "ها هي المؤامرة تتساقط، ويتعزز الطوق الامني حول دمشق وفي حلب، ويصبح القلمون آمناً بشقيه وكذلك وادي بردى".

وأشار إلى أن سوريا ستعتمد على مرفأي طرابلس وبيروت في إعادة إعمارها، وسيكون التأثير اقتصادياً على لبنان والعكس صحيح".

ولفت إلى أن  إعمار سوريا آتٍ ، مكرراً دعوته  للمشاركة في معرض دمشق.

وكان لعدد من رجال الاعمال تساؤلات حول آليات إعادة الاعمار، وكشف المهندس نبيل الحداد لـ الميادين نت  أن الامم المتحدة ممثلة بالاسكوا وبالتعاون مع المانيا ستنظم دورات في بيروت للمهندسين السوريين لتدريبهم على بعض التقنيات في إعادة الاعمار نظراً لما لألماني من خبرات في هذا الصدد.