ماكرون يهزّ اليمين باختيار إدوارد فيليب رئيساً للوزراء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعين النائب في حزب الجمهوريين اليميني، وعمدة مدينة "لو هافر" إدوارد فيليب رئيساً للوزراء. فمن هو قاطن ماتينيون الجديد وأي تأثيرات لاختياره على حظوظ ماكرون في حصد أغلبية برلمانية في حزيران/ يونيو المقبل؟

إيمانويل ماكرون يعين السياسي المحافظ إدوارد فيليب رئيساً للوزراء
إيمانويل ماكرون يعين السياسي المحافظ إدوارد فيليب رئيساً للوزراء
عيّن الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون النائب في حزب الجمهوريين اليميني، وعمدة مدينة "لو هافر" إدوارد فيليب رئيساً للوزراء في خطوة لم يسبق لها مثيل في فرنسا بعد الحرب باختيار طوعي لرئيس الحكومة من خارج حزب الرئيس.


فيليب البالغ من العمر 46 عاماً، محامٍ ينتمي لتيار آلان جوبيه في الحزب اليميني وكان عمل إلى جانبه على تأسيس "حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية" ثم عين مساعداً له في رئاسة الحكومة عام 2007. أما العلاقة مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي فكانت غير ودية.


عام 2010 انتخب فيليب رئيساً لبلدية "لو هافر" ثم فاز بمقعد في الجمعية الوطنية في انتخابات 2012 التشريعية مع احتفاظه بمنصبه كرئيس للبلدية.


وفي الانتخابات التمهيدية لليمين كان فيليب عضواً في حملة آلان جوبيه ومع خسارة الأخير شغل منصب المستشار الاستراتيجي في حملة مرشح الجمهوريين للانتخابات الرئاسية فرانسوا فيون، قبل أن يترك منصبه في 2 آذار/ مارس، بعد سلسلة الملفات التي أثيرت ضد رئيس الوزراء السابق. 

وقالت تقارير صحفية فرنسية إن لاختيار فيليب انعكاسات على حزب الجمهوريين في الانتخابات التشريعية المرتقبة. ونقلت صحيفة "لو فيغارو" عن أحد النواب في الحزب الجمهوري أنه "تعيين رئيس للوزراء ينتمي إلى اليمين، هو بمثابة خطوة لزيادة عدد نواب كتلة ماكرون في البرلمان الفرنسي".


وفي سياق متصل، انتقد نواب من الحزب الجمهوري قبول فيليب بهذا المنصب متهمين إياه "بتوجيه طعنة في الظهر إلى مرشحي الحزب الـ577" بعد أن كانت بيد اليمين ورقة قوة في الانتخابات المقبلة. وذكرت "لو فيغارو" أنّ قرار تعيين فيليب قد يترتب عليه المزيد من الانقسام في صفوف الجمهوريين.


ومن المنتظر أن يسمي ماكرون الثلاثاء وزراء حكومته الأولى التي ستعقد أولى جلساتها يوم الأربعاء المقبل في 17 أيار/ مايو الجاري. 


وقد عين الرئيس الفرنسي، ألكسي كوهلر، في منصب أمين عام قصر الإيليزية، فيما عين باترين سترودا، مديراً لمكتب الرئيس.


واختار ماكرون، فيليب إيتيان، مستشاراً دبلوماسياً للرئيس، وإسماعيل يميلينا، مستشاراً خاصاً لرئيس الجمهورية.