يوميات الموصل: إنطلاق عمليات ناحية القيروان وتحرير حاوي الكنيسة

في تفاصيل عمليات يومي 12 و13 أيار/ مايو الجاري، استمرّ تقدّم قوات الشرطة الاتحادية والردّ السريع مدعومة بدبابات الفرقة التاسعة المدرعة في عمق محور "الموصل القديمة" في أربعة اتجاهات رئيسية.

في الاتجاه اﻷول المحاذي لنهر دجلة باتجاه منطقتي باب السراي وباب الطوب، تحافظ القوات على مواقعها في مثلث عملياتها باتجاه مسجد النوري ومنارة الحدباء (باب السراي – باب الطوب – حوش الخان)، مع استمرار للعمليات الخاصة الليلية بشكلٍ يومي.

 - الاتجاه الثاني للهجوم في الموصل القديمة يمتد من باب لكش وباب جديد وجامع خزام وصولاً غرباً إلى باب البيض وخزرج، الاتجاهان الثالث والرابع تحافظ فيهما قوّات الرد السريع على مواقعها في منطقتي باب سنجار والمشاهدة.

- خطّ المواجهة العام في الموصل القديمة مازال ممتداً من باب السراي وشارع نينوى شرقاً مروراً بالسرجخانة وباب الطوب وباب لكش والرابعية، وصولاً إلى المنصورية والمياسة وباب البيض وخزرج والخراب والمشاهدة غرب الموصل القديمة، وتحافظ القوات على خط سيطرتها الذي يشمل الجسر القديم ومناطق سوق الأربعاء وباب الطوب وشارع حلب والفنادق ومبنى المحافظة وكراج بغداد ورأس الجادة.  كما تحافظ القوات على خط سيطرتها في الأحياء الأخرى جنوب الموصل القديمة والمتمثل في أحياء الدندان والدواسة والنبي شيت والعكيدات والجوسق والطيران والغزلاني واﻷغوات.

في المحور الثاني، "محور قوات العمليات الخاصة"، تحافظ قوات الفرقة الخامسة في الشرطة الاتحادية وقوات العمليات الخاصة على مواقعها في حي الصحة الأولى والأطراف الجنوبية لحي الزنجيلي، وعلى خط سيطرتها الذي يشمل أحياء المعلمين والمأمون والموصل الجديدة والرسالة وشقق نابلس والنفط ووادي حجر وتل الريان والصمود ونابلس والمحطة وتل الرمان والمنصور والشهداء الأولى والثانية والعامل الأولى والثانية واليابسات ورجم حديد وسوق المعاش والمعلّمين والصناعة القديمة والعروبة والمغرب واليرموك الأولى والثانية وحدائق اليرموك والمطاحن والسكك والآبار والنصر والثورة والصحة الثانية والتنك، وعلى خط تماس مع أحياء الزنجيلي والورشان والصحة الأولى.

في المحور الثالث،"التخوم الشمالية للساحل الأيمن"، استمر الهجوم  الرئيسي للقوات المشتركة المكونة من وحدات من الفرقة الخامسة عشر واللواء73 بجانب وحدات الرد السريع في الشرطة الاتحادية على المناطق المتبقية شمال غرب الساحل الأيمن انطلاقاً من منطقة أحليلة على أربعة اتجاهات رئيسية. في الاتجاه الهجومي الأول تمكنت القوات من تحرير كامل حي حاوي الكنيسة ومازالت محافظة على مناطق سيطرتها التي تشمل كامل مشيرفة. في الاتجاه الهجومي الثاني تحافظ قوات الشرطة الاتحادية على مواقع سيطرتها في حي 30 تموز، وفي الجانب الشمالي من حي 17 تموز الذي شهد وتيرة أقل من النشاط، الاتجاه الهجومي الثالث تمكنت فيه القوات من إتمام تطهير كامل منطقة الهرمات بعد تأمين الهرمات الثالثة، واستمرت عملياتها في الجزء الشمالي من حي الاقتصاديين الذي شهد معارك عنيفة خلال اليومين، في الاتجاه الرابع سيطرت قوات مكافحة الإرهاب على حي الإصلاح الزراعي بشكل كامل ووصلت إلى المدخل الغربي لحيي العريبي والرفاعي، وتحافظ على خط سيطرتها في أحياء الصناعة الشمالية والجنوبية والمعامل ومقبرة وادي عكاب.

القوات العراقية في الموصل القديمة (أ ف ب)
القوات العراقية في الموصل القديمة (أ ف ب)
قوات الحشد الشعبي في القرى المحيطة بالقيروان
قوات الحشد الشعبي في القرى المحيطة بالقيروان
في الجبهة الغربية، أطلقت قوات الحشد الشعبي عملياتها في ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار، وذلك لتحقيق عدة أهداف ميدانية منها الاقتراب أكثر من الحدود السورية وإنهاء اى تهديدات أو ضغوط من قبل داعش على العمليات الجارية الأن في صحراء الرطبة والأنبار، والاقتراب أكثر من قضاء البعاج أخر معاقل داعش غرب الموصل، وتأمين سنجار وتضييق الخناق أكثر على عناصر داعش المحاصرين في تلعفر والذين كان أملهم الوحيد في فك الحصار يتمثل في الهجمات التي يشنها التنظيم انطلاقا من القيروان على مواقع الحشد غرب تلعفر، وهي الهجمات التي تفقد اى إمكانية للاستمرار بعد بدء عمليات القيروان. حشدت قوات الحشد خمسة عشر لواء من ألويتها مدعومة من مروحيات الجيش العراقي على خمسة اتجاهات رئيسية شمالية وشمالية شرقية وشرقية وجنوبية شرقية وجنوبية انطلاقاً من نقاط تحشد في تل الحصان وتل أسكع شمالا وصولاً إلى خوتيلة والقامشلية جنوباً. تمكنت القوات من السيطرة على عدد كبير من القرى في اليوم الأول للعمليات، ففي الاتجاه الشمالي سيطرت على قرى مهدي محل وأم الشبابيط وأبو لحاف وتل حسينات وسبايا حروش وحيات. وفي المحور الشرقي سيطرت على قريتي يوزتبه وسدخان، وفي المحور الجنوبي سيطرت على قرى أبو الحاف وتل حاجم والشكرية وأمكيبرة. كانت المعارك الأهم في هذا اليوم متركزة في قريتي مهدي محل وأم الشبابيط، ودمرت القوات ما مجموعة 15 عربة مفخخة منها ما تم استخدامه في هجمات على القوات في تل دغش وتل بنات ومهدي محل وتل حاجم، ودمرت مروحيات الجيش العراقي ثلاثة سيارات منها. في نهاية اليوم حاصرت قوات الحشد قرية البوثة في المحور الجنوبي وتقترب من منطقة تل البنات التي تعد أهم منطقة قبل الوصول إلى مركز ناحية القيروان.

في اليوم الثاني أستمر تقدم القوات على جميع محاور القتال، في المحور الشمالي سيطرت على قرية تل بنات الأستراتيجية بجانب قرى خيلو وقرية تل حائط التي تقع على بعد 3كم شمال شرق مركز القيروان، وقرية الخنيسي الواقعة شمال غرب ناحية القيروان والتي بالسيطرة عليها تم قطع الطريق العام الواص بين القيروان وسنجار. في المحور الشرقي والجنوبي سيطرت قوات الحشد على قرى أم الزنابير وتل عزو ومحمد زيد وهزيل وام حجارة ومغير العبد والزميلة وعماش، لتقطع الطريق الرابط بين قضاء البعاج والقيروان، ودمرت في هذا اليوم عربتين مفخختين، وشهدت قرية تل البنات الأشتباكات الأعنف خلال هذا اليوم وشكل الدعم الجوي لمروحيات الجيش العراقي مساعدة حيوية للقوات على الأرض، وأصيبت خلال عمليات هذه القرية مروحية عراقية من نوع بيل407 تمكن قائدها برغم الأضرار التي تعرضت لها من الهبوط في قاعدة تابعة للحشد الشعبي.

بالتزامن مع عمليات القيروان، استمرت قوات الحشد الشعبي في عمليات التأمين والتطهير في المناطق الواقعة غرب وشمال غرب قضاء الحضر، وفي عمليات القصف المدفعي على المناطق الجنوبية من قضاء تلّعفر، وتصدت إلى هجوم كبير لداعش على مواقع الحشد غرب تلعفر، ووصلت الى التخوم الشرقية لتلعفر وحدات من اللواء73 في الفرقة الخامسة عشر العراقية وكتائب تابعة لفوج العباس المدرع في الحشد الشعبي أستعداداً لبدء عمليات تلعفر. استمرت كذلك عمليات الحشد في خط  "الشرقاط – جبال مكحول – بيجي – حديثة" جنوب الموصل، والعملية الأمنية شمالي بعقوبة في محافظة ديالى والتي تتم على أربعة محاور هي حمرين وحوض الندا وتلال قزلاق ووادي ثلاب، واستمرت لليوم الثاني على التوالي المرحلة الثانية من عمليات الجيش العراقي في صحراء الرطبة.