هل تحقق الصين حلم البشر بالإقامة على سطح القمر؟

الصين ترسل مجموعة من العلماء للعيش فترة طويلة نسبيّاً على سطح القمر، تمهيداً لإرسال المزيد خلال الأعوام العشرين القادمة.

متطوّعون سيعيشون على سطح القمر لفترة تتراوح بين 60 و200 يوماً العام القادم
تختبر الصين إمكانية إقامة روّاد الفضاء مستقبلاً على القمر لفترات طويلة، فيما تسرّع بكين من وتيرة برنامجها الفضائي وتتطلع لإرسال البشر إلى سطح القمر خلال الأعوام العشرين القادمة.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" إن متطوّعين سيعيشون في مكان يحاكي قمرة مركبة فضاء لفترة تتراوح بين 60 و200 يوم خلال العام القادم، من أجل مساعدة العلماء على فهم ما سيحتاجه البشر حتى "يبقوا على القمر على الأمدَيْن المتوسط والطويل".

ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ لأن تصبح الصين قوّة عالمية في مجال استكشاف الفضاء. وللصين خططٌ لإرسال مسبار إلى الجانب المظلم من القمر بحلول عام 2018، وستكون هذه الرحلة الأولى من نوعها. وتشمل الخطط إرسال روّاد فضاء إلى القمر بحلول عام 2036.

في وقت أفادت فيه الوكالة بأنه "في حين لم تتضح بعد المدة التي سيقضيها أوّل مستشكفي القمر الصينيين على وجه التحديد فإن الدولة تخطط بالفعل لفترات إقامة أطول"، ستعيش مجموعتان من أربعة متطوعين في القمرة التي تحاكي قمرة مركبة فضائية، وتحمل اسم "يوي جونغ - 1"، لاختبار كيف يعمل نظام للتنفس الصناعي في بيئة تشبه تلك الموجودة على سطح القمر. ونفذت تجربة مماثلة استمرت 105 أيام بنجاح في عام 2014.

من جهته، قال ليو تشي هنغ من الأكاديمية الصينية للعلوم لوكالة "شينخوا" إنّ "التجربة الأحدث ضرورية لمستقبل بعثات الصين إلى القمر وكوكب المريخ ويجب الاعتماد عليها لضمان سلامة وصحة رواد الفضاء".

وفي آذار/ مارس أعلنت الصين خططاً لإطلاق مسبار فضائي لأخذ عينات من القمر والعودة بها إلى كوكب الأرض هذا العام، بينما التحمت أول مركبة فضاء للشحن تطلقها بكين مع مختبر فضائي في أبريل/ نيسان، وهي خطوة كبيرة، في وقت تتطلع بكين لإنشاء محطة فضاء مأهولة بصفة مستديمة بحلول عام 2022.