الصراع الانتخابي في فرنسا (التيارات السياسية الرئيسة)

بحسب التقليد السياسي ينقسم الفرنسيون إلى تيارين عريضين من اليمين واليسار وقد نشأ بينهما حديثاً اليمين المتطرف كقوة ثالثة. اليوم يبدو المشهد مختلفاً بعد أن كسر الوزير السابق إيمانويل ماكرون الأوفر حظاً وفق استطلاعات الرأي هذه القاعدة، ممثّلاً تياراً ليبرالياً جديداً يضمّ خليطاً من التيارات. يخوض ماكرون اليوم الانتخابات تحت مظلة حركة "إلى الأمامْ" التي أسّسها حديثاً.

المعركة الانتخابية ما تزال مضطربةً بحسب بعض التحليلات وربما تشهد متغيّراتٍ غير متوقّعة
المعركة الانتخابية ما تزال مضطربةً بحسب بعض التحليلات وربما تشهد متغيّراتٍ غير متوقّعة
الموظف السابق لدى مصرف روتشيلد يحظى اليوم بدعم رجال الأعمال وبتأييد قطاعات في الأحزاب الرئيسية بما في ذلك الحزب الاشتراكيّ. ويعتبر الحزب الاشتراكي أكبر أحزاب اليسار الفرنسيّ، ويخوض اليوم الانتخابات من موقع الضعيف أو "الجسد المريض" كما يصفه بعض الإعلام الفرنسي.

تراجع الحزب الذي يمثّله في السباق الرئاسي بنوا هاموند، يعيده البعض إلى حالةٍ عامة من الرفض للأحزاب التقليدية من جهة ومن جهةٍ أخرى يجسّد فشل وتراجع اليسار الذي يرفع شعار إعادة إطلاقه المرشح اليساري جان لوك ميلونشون. ما بعد الانتخابات الرئاسية لن يكون كما قبلها بالنسبة إلى حزب الرئيس فرانسوا هولاند، إذ يرجّح المراقبون أن يتّجه نحو الانقسام، فمعركته لن تكون سهلةً وسيتعيّن عليه فعل الكثير لاستعادة ثقة قاعدته الشعبية.

اليمين التقليدي يمثّله فرنسوا فيّون،عن حزب الجمهوريين ويمين الوسط المسمّى حزب الاتحاد من أجل حركةٍ شعبية، ووضعه ليس أفضل من وضع اليسار. فخلال شهرين فقط مرّ اليمين بحالاتٍ مختلفة، من صدمة الفضائح التي طاولتْ مرشحه فرانسوا فيون وصولاً إلى التشكيك داخل صفوف مؤيدي التيار اليميني في مدى قدرة فيون على الصمود في وجه العاصفة.

أما الجبهة الوطنية أو اليمين المتطرف فتحظى بتأييدٍ ثابتٍ تغذّيه أزمات فرنسا والمناخ الشعبوي الذي يسود أوروبا والغرب. وتبدو مرشحة الجبهة الوطنية مارين لو بان في وضعٍ مريحٍ، حقيقةٌ لا تقولها الاستطلاعات فقط بل أيضاً الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي اعترف بأن هذا التيار لم يكنْ في تاريخه أقوى ممّا هو عليه اليوم.

لكنّ المعركة الانتخابية ما تزال مضطربةً بحسب بعض التحليلات وربما تشهد متغيّراتٍ غير متوقّعة.

 

 

الرئيسُ في فرنسا يملك صلاحيات واسعة على رأس نظام الحكم الرئاسي

ينتخب بالاقتراع المباشر لمدة 5 سنوات، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة وتمتد صلاحياتـه إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية.

في حال الخطر يحق للرئيس إعلان الحرب وممارسة  سلطات تشريعية وتنفيذية استثنائية، بحسب البند السادس عشر  من الدستور.

من أهمِ صلاحيّاتِه:

  1- الحقُ في دعوةِ البرلمان للانعقدِ وفض انعقاده

2- الحق في مخاطبة البرلمان مباشرة

3- الاعتراض على القوانين التي يصدرها البرلمان

4- حل البرلمان الذي يحق له مساءلة الحكومة وحجب الثقة عنها

5- يختار رئيس الوزراء من الأكثرية البرلمانية

6- يشكِّل الحكومة ويختار الوزراء كما يرأس اجتماعات الحكومة

7- إقالة  رئيس الحكومة والوزراء

8- يرجع إلى الشعب بالاستفتاء في حالة النزاع  مع الجمعية التشريعية

9- يعيِّن جميع أعضاء مجلس القضاء الأعلى الثلاثين

10- يعيِّن 3من أعضاء المجلسِ الدستوري الأعلى، بينما يسمي رئيس مجلس الشيوخ ثلاثة ورئيس الجمعية الوطنية ثلاثة آخرون. ويشرف المجلس الدستوري على سلامة القوانين مع القواعد الدستورية، وعلى سلامة الانتخابات.

11- رئيس مجلس الشيوخ هو نائب الرئيس ويتولى منصب الرئاسة في حال وفاة الرئيس أو استقالته. وهو منتخب من كبار الناخبين ويراقب الحكومة.