المناظرة الأولى بين المرشحين الستة للرئاسية الإيرانية تركز على الشأنين الاقتصادي والاجتماعي

انطلاق المناظرة العلنية الأولى بين مرشَّحي الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي عرضت على الهواء مباشرة ومن المقرَّر انعقاد الجولة الثانية من المناظرات في الـ5 أيار مايو.

من المقرَّر انعقاد الجولة الثانية من المناظرات في الـ5 أيار
من المقرَّر انعقاد الجولة الثانية من المناظرات في الـ5 أيار
انتهت في إيران المناظرة العلنية الأولى بين مرشَّحي الانتخابات الرئاسية التي عرضت على الهواء مباشرة واستمرت ثلاث ساعات.

والتقى المرشحون الستة وهم كل من الرئيس الحالي حسن روحاني، وسيد إبراهيم رئيسي متولي الروضة الرضوية المقدسة، واسحق جهانغيري النائب الأول الحالي لرئيس الجمهورية، ومحمد قاليباف أمين طهران الحالي، ومصطفى ميرسليم وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي السابق، إضافة إلى سيد مصطفى هاشمي طبا وزير التربية البدنية السابق.

ومن المقرَّر انعقاد الجولة الثانية من المناظرات في الـ5 أيار مايو، حيث سيبحث المتناظرون القضايا السياسية التي تهم البلاد والمواطن، على أن تلتئم المناظرة الثالثة في الـ12 أيار لتتناول القضايا الإقتصادية.

كما من المنتظر خلال الفترة المتبقية على الانتخابات أن يتاح للمرشحين مخاطبة جمهورهم ومؤيديهم عبر الإذاعة والتلفزيون ليعرض كل منهم برنامجه والقضايا التي سوف يدأب على حلها إذا ما تولى السلطة في بلاده.

وكانت لجنة دراسة دعاية الانتخابات الرئاسية قد اتخذت قرارا يقضي بمنع عرض مناظرات المترشحين للانتخابات الرئاسية والمقررة في الـ19 من مايو/أيار المقبل على الهواء مباشرة، إلا أن اللجنة عادت وأعلنت موافقتها، كما أكدت وزارة الداخلية الإيرانية من جهتها موافقتها على ذلك.

وواجه قرار المنع حينها معارضة المرشحين الستة، والشخصيات السياسية في إيران، والرأي العام. وعبر الرئيس الإيراني حسن روحاني، المنتهية ولايته والمترشح لفترة رئاسية ثانية، عن قلقه من هذا القرار، ودعا إلى مراجعته قائلا لوكالة "إرنا" الإيرانية: "لا أريد أن أتدخل، ولكن أتمنى من لجنة الانتخابات أن تراجع هذا القرار".

أوضاع الأرياف

المناظرة الأولى ركزت على المسائل الاجتماعية ورداً على سؤال حول أوضاع أرياف المدن أجاب مصطفى مير سليم بأن  المشكلات الأساسية التي تواجه الأرياف الإيرانية مردها إلى أوضاع بيئية، الأمر الذي يدفع المواطنين باتجاه الهجرة من قراهم للعيش في أرياف المدن.

وأضاف "تحركات الحكومة الحالية غير كافية ويجب معالجة أوضاع سكان الأرياف كي لا نواجه أزمة اجتماعية".

من جهته اعتبر روحاني أن المشكلات الأساسية التي تواجه الأرياف سببها البطالة، فيما أشار قاليباف إلى أن 11 مليون مواطن يعيشون في الأرياف ويواجهون مشاكل، محملاً المسؤولية إلى الحكومة، وقال "الأمر متعلق بالبطالة وارتفاع الأسعار والدعم الحكومي الضعيف الذين يحصلون عليه". 

جهانغري أوضح أن الحكومة الحالية اهتمت بأوضاع ساكني الأرياف على الصعد كافة، فيما لفت رئيسي إلى أن سكان الأرياف يتجاوز عددهم الـ 11 مليون ويصل إلى 16 مليون.

أزمة السكن

 أزمة السكن احتلت جزءاً من المناظرة، فاعتبر روحاني أن الحكومات السابقة أطلقت بعض المشاريع في ما يتعلق بالسكن كمشروع "مهر" السكني والحكومة الحالية أكملته رغم المشكلات.

وقال "أعتقد أنه يجب دعم المواطن ليقوم هو باختيار سكنه لا أن نبني له، كما يجب الاهتمام بترميم الأبنية المتداعية وبناء أبنية جديدة بدلاً منها".

قاليباف لفت إلى وجود 3 ملايين سكن خالي في إيران يطرح السؤال "أين هذه المنازل ولمن؟"، قائلاً إنها ملك لأربعة في المئة من الشعب الإيراني من الذين يستغلون الأوضاع.

 وتابع "الحكومة الإيرانية لم تنفذ ما يقع على عاتقها في إعادة بناء وترميم الأبنية المتداعية". وأوضح أن الحكومة لديها مشروع "السكن الاجتماعي" وأيضاً " السكن القروي"، والمشكلة هي في بعض البلديات.

 من ناحيته قال مصطفى هاشمي طبا إن قضية السكن ليست أولوية لدى الدول وإنما الحفاظ على البلاد. واعتبر أن حفظ البلاد وتوفير فرص العمل وإصلاح النظام المصرفي سيؤدي بطبيعة الحال إلى تحسين الاقتصاد ومنه قطاع السكن. 

تقليص الفوارق الطبقية

 وركز رئيسي على أن أحد أسباب ازدياد الفواصل الطبقية هو عدم التطبيق الجيد لترشيد الدعم الحكومي. وقال "يجب رفع الدعم الحكومي للشرائح الضعيفة وأيضا للشرائح التي تدعم من قبل منظمات الامداد والدعم".

وتابع "يجب تقديم تسهيلات للطبقات المتوسطة في ما يتعلق بالسكن وغيره، ويجب تجديد النظر بأخذ الضرائب ممن عائداتهم أقل من ألف دولار، ويجب التصدي للتهرب الضريبي".

 وأكد على أنه يمكن تنفيذ برامج  لتقليص الفواصل الطبقية وتوفير فرص العمل للبطالة لأن هذا مؤثر في تقليص الفواصل الطبقية".

بدوره رأى روحاني أن  الأوضاع البيئية مؤثرة في الفوارق الطبقية فغرب إيران أفضل من شرقها، مشدداً على ضرورة محاربة الفساد من أجل تقليص الفوارق الطبقية.

 وفي هذا الإطار اعتبر قاليباف أن  حل المشاكل الاقتصادية هو بداية الطريق لتقليص الفوارق الطبقية.

جهانغيري قال إن العدالة الاجتماعية لا تنحصر بالعدالة الاقتصادية، فيما رأى رئيسي أن هناك ارتفاع في معدلات البطالة وهناك اغلاق للمؤسسات الاقتصادية.

 وقال رئيسي "بعض أبناء الشعب الإيراني يعيش فقط على المبالغ التي يتلقاها من الدعم الحكومي لذا يجب اصلاح الدعم الحكومي". وأَضاف "هناك عدم عدالة في الحصول على الامكانات الاقتصادية كالقروض المصرفية".