شمخاني: التدخل العسكري في سوريا بذرائع واهية لن يجلب لأميركا سوى هزيمة جديدة

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني يعلن أن "الهجوم الصاروخي الأميركي اللامشروع على سوريا لاينبغي أن يمّر دون ملاحقة، ويضيف أن التدخل العسكري في هذا البلد بذرائع واهية لن يجلب لأميركا سوى هزيمة جديدة".

شمخاني: علينا أن نقلق من تواجد الالاف من العناصر التكفيرية التي تحظى بدعم مالي من قبل بعض دول المنطقة
شمخاني: علينا أن نقلق من تواجد الالاف من العناصر التكفيرية التي تحظى بدعم مالي من قبل بعض دول المنطقة
رأى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على شمخاني أن "الهجوم الصاروخي الأميركي اللامشروع على سوريا لاينبغي أن يمّر دون ملاحقة"، مشيراً إلى أن "التدخل العسكري في هذا البلد بذرائع واهية لن يجلب لأميركا سوى هزيمة جديدة".
وجاء موقف شمخاني لدى استقباله المبعوث الخاص للرئيس الروسي ألكساندر لافرنتييف الخميس في طهران، حيث عقد الجانبان جولة من المباحثات تناولت آخر التطورات السورية والإقليمية، وأكدا خلالها ضرورة تعزيز التنسيق الميداني والسياسي بخصوص الأزمة السورية.

وتناول شمخاني الجرائم التي إرتكبتها الجماعات الإرهابية بحق أبناء سوريا، فاعتبر أنه "لو كانت الدول الأوروبية قلقة من تواجد عدد محدود من الإرهابيين في أراضيها، علينا أن نقلق أكثر من تواجد الآلاف من العناصر التكفيرية المدربة التي تحظى بدعم مالي وتسليحي من قبل بعض دول المنطقة"، مشدداً أن "عليهم أن يحولوا دون إرسال السلاح والقوات إلى الإرهابيين حفاظاً على أرواح مواطنيهم".

وتابع شمخاني قائلاً إن "الإرهاب أشبه بفيروسٍ خطر يعبر الحدود ولايمكن استخدامه كأداةٍ من قبل دول معينة ومن هنا ينبغي مكافحته من خلال اتخاذ نهج منسجم ومشترك بعيداً من التمييز".

ونوّه شمخاني بالتعاون المؤثر للثلاثي السوري-الإيراني-الروسي وتيار المقاومة ضد الإرهاب فقال:"نحن ألزمنا أنفسنا دوماً بالتوصل إلى حل سياسي لإنهاء الأزمة السورية وأن الخيار العسكري مؤثر فقط لمواجهة الجماعات التي لاتبدي استعدادها لوضع السلاح جانباً"، مؤكداً أن أي "تواجد عسكري واحتلال التراب السوري من دون تنسيق مع الحكومة الشرعية في هذا البلد بذريعة مكافحة الارهاب هو مصداق للتطاول على السيادة الوطنية لهذا البلد ويتعارض مع القوانين المتعارفة دولياً".

كما رأى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن "اجتماع آستانة لعب دوراً مصيرياً في إقرار وإستمرار وقف إطلاق النار في سوريا"، مشيراً إلى أنه "لاينبغي أن يسمح للمسلحين باختلاق الذرائع للتهرب من الحوار عبر تحريك بعض الدول المعارضة لوقف إطلاق النار".


وفي سياق آخر، إستهجن شمخاني العدوان الصاروخي الأميركي على الأراضي السورية، فطالب بضرورة تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق للكشف عن مسارات إرسال الأسلحة الكيمياوية للجماعات الإرهابية في سوريا والعراق، مشدداً على أن "الهجوم الصاروخي الأميركي اللامشروع على سوريا لاينبغي أن يمر من دون ملاحقة".

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اعتبر أن النهج المتبع من قبل أميركا في سوريا من شأنه "زعزعة مناخ التفاهم بين التيارات في الداخل السوري، وزاد من آمال الجماعات المسلحة بمن فيهم الإرهابيين بالخيار العسكري".  


بدوره، أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي عن دعم بلاده "للدور البناء لإيران في النهج السياسي لإقرار السلام في سوريا"، وأكد أن "موسكو ما زالت ملتزمة بالخيار العسكري ضد الإرهابيين وكل من لا يلتزم بالخيار السياسي للحل"، مشدداً على أن موسكو "ستواصل حربها بلا هوادة ضد عناصر داعش وجبهة النصرة والجماعات المرتبطة بهما إلى جانب التمسك بمواصلة الخيار السياسي".