البردويل: ترامب لا يملك رؤية متكاملة وواضحة لحلّ القضية الفلسطينية

عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل يقول خلال لقاء مع مجموعة من الكتّاب والمثقفين "إن هناك سعي أميركي لتصفية القضية الفلسطينية، مكرراً تحذيره "الاحتلال من مغبّة أي اعتداء ضد قطاع غزة، قائلاً إن"من يعتدي علينا سنلقنّه درساً قاسياً".

صلاح البردويل: من يعتدي علينا سنلقنّه درساً قاسياً
صلاح البردويل: من يعتدي علينا سنلقنّه درساً قاسياً
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل "إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يملك رؤية متكاملة وواضحة لحلّ القضية الفلسطينية"، محذّراً من السعي الأميركي لتصفية القضية الفلسطينية.

وأكد البردويل خلال لقاء مع مجموعة من الكتّاب والمثقفين الثلاثاء، في مدينة غزة، "أن ما سيُعرض على الرئيس الفلسطيني في واشنطن سيكون صعباً على القضية الفلسطينية"، مؤكداً بأن ضغوطاً كبيرة ستُمارس عليه للموافقة على الرؤية الأميركية لحلّ القضية الفلسطينية. 

وأضاف البردويل أن "الرئيس عباس توجّه إلى واشنطن دون مشاورة أحد، وكان من المفترض به في ظل الضغوط التي يتعرّض لها أن يستجمع القوى الفلسطينية كافة وكل الفلسطينيين". 

وإذّ أشار إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك أوراق قوة كثيرة على الساحة الدولية يجهلها عباس، أضاف أنه "لا يعقل أن نُهزم جميعنا أمام مشروع غامض ومجرد يحاك ضدّ غزة". 

وأهاب المسؤول في حركة حماس بـ "الشرفاء من قادة حركة فتح إلى الوحدة مع جميع الفصائل والمخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني للصمود في وجه الهجمة السياسية التي تستهدف القضية الفلسطينية".

وجدد البردويل الدعوة "إلى إعادة ترتيب أوراق منظمة التحرير بما يضمن وجود جميع الفصائل الفلسطينية بداخلها وبما يضمن الإفضاء إلى إجراء انتخابات جدية تفضي إلى برامج ورؤى جديدة". 

وعبّر عن أسفه لتحوّل منظمة التحرير إلى مشروع من مشروعات السلطة قائلاً "أصبحت السلطة ممثَّلة فقط برئيسها والذي يمثّل بدوره الشعب الفلسطيني"، مضيفاً أن حركة حماس لن تنتظر طويلاً لانتهاء الجمود الفلسطيني والمؤامرة ضد قطاع غزة، وأنهم سيطرقون جميع الأبواب لوضع حد للاستهتار "بحقوق شعبنا". 

ولفت إلى أن حماس جلست مع جميع قوى الشعب الفلسطيني وأطيافه "لوضعهم بصورة التطورات السياسية والضغوطات التي يفرضها الرئيس محمود عباس تجاه غزة". 

كما أضاف:"صبرنا ليس معناه العجز والاستسلام أو الضعف، وسنطرق باب مصر وجامعة الدول العربية، وسنضع الكل أمام مسؤولياته أمام هذا الفشل والاستهتار بحقوق الشعب الفلسطيني".

وقال البردويل إن قيادة فتح في قطاع غزة أبلغت قيادة حماس خلال لقاء جمعهما أن خصم رواتب الموظفين من أبناء قطاع غزة سيتوّقف بدءاً من الشهر القادم.

وأردف قائلاً  "طلبنا من وفد قيادة فتح في غزة الذي جلسنا معه قبل أيام إعادة الخصومات التي تم اقتطاعها من الموظفين؛ مشيراً إلى أن الوفد تذرع بأن مشكلة الخصومات "شأن داخلي بفتح"، في حين شدد البردويل على أنه "ليس شأن داخلي بل هو شأن وطني"، متسائلاً "لماذا العقوبة على أبناء قطاع غزة فقط؟ وأكدّ أن هذه الإجراءات هي ضغط سياسي يقدّمه الرئيس عباس قبل زيارته لواشنطن".

وحول تمكين حكومة الوفاق الوطني في غزة، جدد البردويل تأكيد الحركة جهوزيتها لتولي الحكومة مهامها في القطاع وأن تحلّ اللجنة الإدارية فوراً.

واستغرب البردويل لغة الرئيس عباس ضد غزة واتهامها بعدم الموافقة على المبادرة القطرية، موضّحاً أن الحركة قدمّت ردّها على المبادرة، وقال "الأصل أن نسمع من القطريين من وافق على المبادرة ومن لم يوافق، علماً أن عباس نسف المبادرة نسفاً".

وفي وقت أكدّ فيه أن "القضية الفلسطينية أكبر من كل الأشخاص ولن تقبل أن تكون حقل تجارب"، أضاف أن "هذه المرحلة لن ترعبنا ولن تفتّ في عضدنا. 
وأردف: لن نستسلم والشعب الفلسطيني لن يستسلم وسننفذ كل ما يمليه علينا واجبنا وضميرنا وشعبنا، هذه رسالتنا للجميع ولا يعقل أن نهزم أمام مشروع غامض ومجرب.

 وحول اغتيال الأسير المحرر مازن فقها، أكدّ البردويل أنه تم كشف الكثير من أوراق القضية، وسيكون هناك ما يثلج قلوب شعبنا. 
وختم بالقول إن حركة حماس ماضية في دعم انتفاضة القدس في الضفة المحتلة، محذّراً الاحتلال من مغبّة أي اعتداء ضد قطاع غزة، قائلاً: "من يعتدي علينا سنلقنه درساً قاسياً".