خاص الميادين نت: لبنان يستعد لمعركة تطهير جرود عرسال والقلمون من الإرهابيين

تشي التطوّرات المُتسارِعة في جرود البقاع اللبناني على الحدود السورية بأن التحضيرات لمعركة استئصال الإرهاب في تلك المنطقة قد اقتربت بحسب مصادر أمنية لبنانية للميادين نت.

أرسلت المساعدات بشكل مباشر إلى مطار رياق
أرسلت المساعدات بشكل مباشر إلى مطار رياق

قبل نحو عامين وضعت معارك جرود عرسال والقلمون أوزارها مع استعادة المقاومة اللبنانية والجيش السوري لمناطق عدّة في لبنان وسوريا وطرد الجماعات المُسلّحة منها.



ومنذ مطلع العام الحالي تشهد الجرود عمليات نوعيّة للجيش اللبناني، وكان آخرها الأسبوع الفائت عندما نجحَ الجيش باعتقال عشرة إرهابيين وقتل ما يُعرف بالقاضي الشرعي لتنظيم داعش في القلمون، ومن ثم قصفت مروحيّاته مواقع لداعش والنصرة في جرود رأس بعلبك الحدودية مع سوريا.

خُبراء عسكريون يُفسّرون التطوّرات بأنها بداية للتحضيرات للمعركة في ما تبقّى من جرود عرسال والقلمون، وبأن التجهيز العسكري لهذه المعركة متواصل مع تسجيل ارتفاع لوتيرة تزويد الولايات المتحدة الأميركية الجيش اللبناني بالأسلحة، واختيار مطار رياق في البقاع اللبناني لهبوط الطائرات العسكرية الأميركية التي تنقل السلاح للجيش.

وفي السياق كشفت مصادر أمنية للميادين نت أن واشنطن زودت الجيش اللبناني بمساعدات عسكرية عاجلة للمرة الثانية خلال  أسبوع. وأرسلت المساعدات العسكرية بشكل مباشر إلى مطار رياق في البقاع لقربه من الجبهة المفتوحة مع الإرهاب.

وكانت المقاومة قد استهدفت مركزاً ميدانياً قيادياً لتنظيم داعش في شعبة الخابية بجرود رأس بعلبك بالصواريخ الموجّهة، ما أدّى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف التنظيم، وكذلك استهدفت المقاومة مواقع لداعش أيضاً في جبل الزويتيني والموصل في الجرود على الحدود مع سوريا بالقصف المدفعي.

في المقابل تؤكّد معلومات للميادين نت أن المقاومة اللبنانية تستعدّ للمعركة التي سيتم تنسيقها مع الجيش اللبناني، كي لا يستطيع داعش والنصرة اللجوء إلى بلدة عرسال، ولمنع تكرار سيناريو المعارك الذي شهدته تلك البلدة الحدودية في آب / أغسطس عام 2014، عندما حاولت الجماعات المسلّحة السيطرة على البلدة بعد خطفهها نحو 40 عسكرياً لبنانياً لا يزال 9 منهم لدى داعش.

وفي الأسباب الموجِبة لمعركة الجرود بحسب مصادر أمنية للميادين نت، فهي الانتهاء من معارك محيط دمشق بالكامل بعد تسوية أوضاع كل من مضايا والزبداني، والسعي إلى تسوية مشابهة في ببيلا والحجر الأسود ومخيّم اليرموك، لتبقى فقط مناطق الغوطة الشرقية وبعض جرود القلمون، لذا فإن الطبيعي استكمال إنهاء ملفّات محيط العاصمة السورية، عبر تسويات أو عبر المعارك لا سيما أن  فُرَص المناورة أمام المُسلّحين في القلمون وجرود عرسال ورأس بعلبك ومشاريع القاع قد ضاقت.

وتؤكّد هذه  المصادر أن معركة القلمون سيخوضها الجيش السوري والمقاومة من الجهة السورية، فيما يخوض الجيش اللبناني معركة عدم السماح للمسلّحين بالفرار أو التقدّم إلى الحدود اللبنانية.

وفي السياق أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب وليد سكرية، إلى أن المعركة مع داعش في عرسال ضمن الأراضي اللبنانية والقرار بيد الحكومة، ولفت إلى أن قرار إخراج المُقاتلين من جرود عرسال لم تتّخذه الدولة بعد.

أما عن قضية العسكريين اللبنانيين التسعة المخطوفين لدى داعش منذ آب/ أغسطس عام 2014، فإن محاولة للكشف عن مصيرهم كانت من خلال وسيط قَطَري في الأسبوع الفائت، وأن جهوداً بُذِلت لإنهاء مُعاناتهم ضمن صفقة إطلاق القطريين في العراق، ولكن الدوحة أبلغت الجانب اللبناني عدم تمكّنها من التواصل مع الجهات الخاطفة، علماً أن أميرها وعد الرئيس اللبناني ميشال عون خلال زيارة الأخير إلى قطر بالمساعدة على إنهاء هذا الملف.