عبد ربه للميادين: تصريحات الاحتلال العنصرية ليست غريبة

وكيل هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه يردّ عبر الميادين على تصريحات الوزراء الإسرائيلي بعدم الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام وتركهم يموتون، ويقول إن هذه تصريحات عنصرية وإجرامية ليست غريبة على الحركة الأسيرة، وإنه بصمود الأسرى يمكن كسر العنجهية الإسرائيلية.

حسن عبد ربه: الأسرى مستمرون في إضرابهم المفتوح عن الطعام رغم تنكيل مصلحة السجون بهم
حسن عبد ربه: الأسرى مستمرون في إضرابهم المفتوح عن الطعام رغم تنكيل مصلحة السجون بهم
رداً على تصريحات وزراء اليمين الإسرائيلي ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان بعدم الاستجابة لمطالب الأسرى وتركهم يموتون، قال وكيل هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه للميادين إن "هذه التصريحات العنصرية الإجرامية من المستوى السياسي الإسرائيلي أو المستوى الأمني أو العسكري أو حتى من مصلحة السجون الإسرائيلية ذاتها، ليست غريبة على الحركة الأسيرة".
وذكّر أنه "عندما كنّا نضرب عن الطعام في بداية الثمانينات وبداية التسعينات كنا نسمع مثل هذه التهديدات ولكن أمام صمود الأسرى ومضيهم في الإضراب وأمام اتساع الحراك الشعبي وحالة الاشتباك المفتوح والدائم على مدار الساعة في كل الميادين كاشتباك سياسي وميداني وقانوني ودبلوماسي والصراع على الرأي العام العالمي نستطيع بالفعل كسر العنجهية الإسرائيلية".
وأكدّ عبد ربه خلال وقفة تضامنية في رام الله دعماً للأسرى في يومهم الثالث من الإضراب المفتوح عن الطعام "أن الأسرى الفلسطينيون يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام رغم التنكيل بالأسرى وعزل قيادات الاضراب إلى سجون الجلمة و نفحة وعسقلان والنقب, كما قامت قوات الاحتلال بتجريد الأسرى من مقتنياتهم الشخصية وأغراضهم الخاصة، وحرمان المحامين من زيارة موكليهم المضربين عن الطعام". 
وأضاف أن "الأسرى المضربين يستمدون قوتهم من الحراك الشعبي والمؤسساتي الفلسطيني والرسمي والتضامن العالمي".
وقال عبد ربه إن "هذا التصعيد السياسي الخطير يتزامن مع التصريحات الإسرائيلية السابقة التي اعتبرت الصندوق القومي الفلسطيني كمنظمة ومؤسسة إرهابية وطالبوا بخصم نحو مليار ومئة مليون شيكل والتي تدفع كمخصصات ورواتب للأسرى وذويهم والمحررين والشهداء، وهذا كله استهداف لجوهر النضال الفلسطيني، وبالتالي المعركة الآن وفق التوجهات الاسرائيلية تتجاوز بكثير قضية الأمور المطلبية وتحسين شروط الاعتقال، الأمر الذي يستوجب منا كفلسطينيين منح هذا الحراك الغطاء والاسناد الكامل إعلامياً وقانونياً وسياسياً وديبلوماسياً وميدانياً أيضاً على الأرض، ليس فقط على مستوى الوطني الفلسطيني بل يمتد هذا الحراك على المستويين الإقليمي والدولي".

  

كما أوضح عبد ربه وهو أسير محرر، "المراحل التي يمرّ بها جسم الأسير المضرب عن الطعام في الأيام الأربعة الأولى، وقال إن أول 96 ساعة تكون قاسية على الأسير حيث أن جسمه يكون بحاجة للماء والسوائل والتغذية، بعد ذلك يصبح هناك انكماش في المعدة، وتبدأ الشهية في تناول الطعام تتضاءل بشكل كبير جداً، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من وزن الأسير كل يوم تقريباً 1 كغ، ويبدأ الأسير بالشعور بالصداع وألم في المفاصل وهذه الحالة تبقى مرافقة له خلال فترة الإضراب".

 

 

وعن الخطوة التضامنية التي ستقدم عليها الأسيرات داخل السجون قال عبد ربه إن "لديهن موقف واضح ولكن تم إعفائهن من الإنخراط في هذا الإضراب وسيقمن بإعادة وجبات من الطعام بين الفينة والأخرى ضمن برنامج نضالي للأسيرات، وهذه خطوات مرحّب بها وهي معقولة ومقبولة، ودعا أن يكون هناك انخراط أوسع من بقية الأسرى وبقية الفصائل الفلسطينية داخل السجون حتى يستطيع هذا الإضراب أن ينجح ويحقق الأهداف المرجوة منه.