روحاني لمراسل الميادين: علاقاتنا جيدة مع دول الجوار باستثناء بلدين أحدهما السعودية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يدعو السعودية إلى أخذ درس من نتائج سياستها في سوريا واليمن، ويؤكد أن الرد على العدوان الأميركي على سوريا يكون بمواجهة الجماعات الإرهابية على أرض المعركة، ويشدد على أن إيران لن تكون البادئة بنقض الاتفاق النووي.

روحاني: نأمل أن تشكل فريضة الحج لهذا العام لعلاقات أفضل مع السعودية
روحاني: نأمل أن تشكل فريضة الحج لهذا العام لعلاقات أفضل مع السعودية
كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني أنّ علاقة بلاده جيدة مع كافة دول الجوار باستثناء بلدين أحدهما السعودية.

وخلال مؤتمر صحافي عقد في مقر رئاسة الجمهورية في طهران أكد الرئيس روحاني رداً على سؤال مراسل الميادين أنّ "العلاقات الإيرانية السعودية تأثّرت بجملة من الأحداث كحادثة منى وإعدام الشيخ النمر ومهاجمة السفارة السعودية في طهران، إلا أنّ السعودية كما يبدو كانت تهيئ نفسها لتأزيم هذه العلاقات، والسبب في ذلك يعود لهزيمتها في سوريا واليمن".   

وأضاف روحاني أنّ "السعودية عملت على تهويل حادثة السفارة التي لم تسفر عن أية خسائر بشرية لتعويض هزائمها التي جعلتها تتصرف بانفعال"، داعياً السعودية إلى "أخذ درس من نتائج سياستها في اليمن وسوريا، وأن تعيد النظر في هذه السياسات"، مشدداً أنه "على السعودية وقف عدوانها على اليمن". 

وقال الرئيس الإيراني رداً على سؤال مراسل الميادين إن "طهران مستعدة لإقامة علاقات أفضل مع كافة دول الجوار بما فيها السعودية، إذا كانت السعودية مستعدة لذلك، ونأمل أن تشكل فريضة الحج لهذا العام مقدمة وفرصة لقطع خطوات جيدة على طريق قيام علاقات أفضل بين البلدين".

الرد على الهجوم الأميركي يكون على ساحة المواجهة مع الجماعات الإرهابية

الرئيس الإيراني تطرّق إلى العدجوان الأميركي الأخير على سوريا وقال إنّ "الرد على الهجوم الأميركي يجب أن يتم في ساحة المواجهة مع الجماعات الإرهابية"، مضيفاً أن "الإدارة الأميركية ارتكبت خطأ بهجومها على سوريا، لأن الهجوم صَبّ لصالح الإرهابيين، وينبغي ألا تواصل أميركا هذا الطريق". 

وقال روحاني إن "هذا التصرف عمل خطير يمكن أن تكون له تداعيات على بلدان المنطقة، وهو هجوم غير شرعي وينتهك القانون الدولي"، عازياً هذا الهجوم إلى "محاولة التعويض عن خسائر وهزائم الإرهابيين في حلب وريف حماة".

وأضاف أنه "اتفق مع الرئيسين السوري والروسي حول أن الاتهامات الموجهة للحكومة السورية باستخدامها أسلحة كيميائية اتهامات غير موثقة، وينبغي تشكيل لجنة تحقيق محايدة"، مؤكداً أن "طهران تشجب استخدام السلاح الكيميائي خاصة وأن إيران كانت ضحية استخدام هذا السلاح" سابقاً.

وصرّح بأنه قال لعدة مسؤولين غربيين إنّ "دعم الحكومات الغربية للإرهابيين سيكون خطراً عليهم".

 
وأكد الرئيس الإيراني أنّ "القضية السورية مهمة جداً في المنطقة، ويجب القضاء على الإرهاب في سوريا، وأن تنجز الحكومة السورية الإصلاحات اللازمة", مشدداً على أن بلاده منذ بداية الأزمة السورية قبل 6 سنوات دعت "إلى ضرورة الامتناع عن دعم الجماعات الإرهابية، والحل الوحيد لتسوية هذه الأزمة من خلال صندوق الاقتراع وإجراء إصلاحات سياسي".

إيران لن تكون البادئة بنقض الاتفاق النووي..والانتخابات يجب أن تقلق الأعداء وتسعد الأصدقاء

وفيما يخص الانتخابات الرئاسية المقبلة قال روحاني إن "أوضاع إيران بعد الاتفاق النووي أفضل مما قبله على كافة الصعد"، مضيفاً أن بلاده "لن تكون البادئة بنقض الاتفاق"، مضيفاً أنّ "الانتخابات الإيرانية يجب أن تقلق الأعداء وتسعد الأصدقاء، ويجب أن تقرب الإيرانيين من بعضهم البعض"، واصفاً الانتخابات "بالملحمة التي سيخلقها الشعب الإيراني، والتي ستؤدي إلى بث اليأس في قلوب أعداء إيران".

وأضاف أن "الحلول تمرّ عبر صناديق الاقتراع، كما أن كل الأمور تستند في إيران على الانتخابات، وهذا يجب أن يكون القاعدة في جميع الدول".

كما دعا القوى السياسية إلى "عدم الكذب على الشعب فيما يتعلق بالانجازات التي حققتها الحكومة خلال السنوات الأربع الماضية"، مؤكداً أنّه خلال تلك السنوات تمّ "إيصال خدمة المياه الصالحة للشرب والكهرباء والغاز إلى 9 آلاف قرية، وإضافة 21 ألف سرير إلى أسرة المستشفيات، وإنتاج إيران من المواد الغذائية بلغ العام الماضي 118 مليون طن".


ولم يصرّح روحاني إن كان سيترشح للانتخابات المقبلة أم لا، مجيباً عن هذا السؤال بأنه "لمعرفة ذلك يجب الصبر 5 أيام أخرى".