هل ستعالج إسرائيل مصابي "خان شيخون"؟

المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يلتئم وسط تباينات حادة على خلفية اقتراح معالجة أطفال سوريين أُصيوا بالأسلحة الكيميائية في خان شيخون.

يلتئم الكابينت لمناقشة الأوضاع في سوريا بعد جلسة الحكومة الأسبوعية وسط تباينات
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأحد خلال افتتاحه الجلسة الأسبوعية للحكومة إن إسرائيل ستواصل معالجة الجرحى السوريين.
 

نتنياهو وخلال تطرقه إلى العدوان الأميركي على سوريا قال إن "إسرائيل تؤيد تأييداً كاملاً الهجوم"، وأضاف "هم يقومون بذلك لأسباب أخلاقية وأيضا ليكون واضحاً أن هناك ثمناً لاستخدام الكيميائي. هناك التزام دولي من العام 2013 بإخراج كل السلاح الكيميائي من سوريا ونحن ندعو لإكمال هذه المهمة. هذه فرصة للتعاون الأميركي الروسي في هذا المجال".
وقد نشر المتحدث باسمه أوفير جنلدمان صوراً لـ"جرحى سوريين" يتلقون علاجاً على أيدي أطباء إسرائيليين وقال إن عددهم بلغ حتى اليوم 2800 مصاب.

وسيلتئم المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) بعد انتهاء جلسة الحكومة على وقع خلافات حادة في الرأي بين أعضائه بشأن معالجة أطفال سوريين "تعرّضوا للإصابة بمواد كيميائية" في خان شيخون بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

 

ووسط التباينات برزت معارضة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاقتراح معالجة جرحى حادثة خان شيخون.

 

رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوغ اعتبر أنه يجب على إسرائيل أن تساعد من سمّاهم "ضحايا جرائم الحرب في سوريا"، فيما نقل وقع والاه الإسرائيلي قبل الجلسة أن الوزير أيوب قرا ينوي أن يقترح دراسة إمكانية إقامة مركز طبي أردني إسرائيلي في منطقة الحمة وبغطاء أميركي من أجل معالجة الجرحى السوريين.

وقال قرا إن "الدخول من الجانب الأردني للمركز سيسهل على المصابين الوصول، على عكس الوضع اليوم حيث يتم التعرض للسوريين الذين تلقوا العلاج في إسرائيل".

 

وذكر موقع والاه أن ليبرمان يعارض إحضار جرحى خان شيخون لأن الأمر برأيه يستوجب علاقة عملية مع الجيش التركي، كما يثير الاقتراح معارضة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لأن الأمر مرتبط بالتعاون والتنسيق مع الجيش التركي.

 

مصدر سياسي قال لموقع والاه إن الوصول البري إلى إدلب يتم فقط عبر تركيا وبالتنسيق مع القوات التركية والقوى الخاضعة لها داخل سوريا و"في المؤسسة الأمنية يعربون عن معارضتهم لذلك".

 

وأفاد الموقع أنه "في مكتب ليبرمان لم ينفوا هذا الكلام وأفادوا أن المسألة لم تطرح في أي إطار لا في الحكومة ولا في الكابينيت ولا في أي إطار داخل وزارة الأمن، وعندما يطرح الموضوع في الإطار المناسب، فإن الوزير سيعرب عن موقفه بعد التشاور مع الجهات الأمنية".
 

وسيخصص وزراء الكابينيت جلستهم لمناقشة تداعيات الأحداث الأخيرة في سوريا على السياسات الإسرائيلية.
 

الجلسة حُددت قبل الهجوم الأميركي، وجزء مهم منها سيخصص لإطلاع الوزراء على ما سيحدث في الحلبة السياسية وعلى رأسها محادثات نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومع نائب الرئيس الأميركي مايك بينس في نهاية هذا الأسبوع وللتقارير الأمنية عن التطورات في القتال.


بدوره قال وزير الطاقة والبنى التحتية وعضو المجلس الوزاري المصغر يوفال شطاينتس في مقابلة مع موقع والاه إنه لا ينبغي على إسرائيل أن تستوعب جرحى من الحرب في سوريا.

وأضاف "يجب الفصل بين معالجة جرحى واستيعاب لاجئين. هناك ما يكفي من الدول في العالم لاستيعابهم. نحن لا ينبغي أن نستوعب لاجئين من دول عربية حتى ولا أيتام سوريين". 

اخترنا لك