يوميات الموصل: نشاط هجومي لداعش جنوب الجبهة الجنوبية

القوات العراقية تتقدم في الاتجاه المحاذي لنهر دجلة باتجاه منطقتَيْ باب السراي وباب الطوب وتنظيم داعش يشن هجمات على الشرقاط وجبال مكحول.

استمرت الفرقة الخامسة عشر وقوات الفرقة التاسعة المدرعة في عملياتها جنوب غرب بادوش
استمرت الفرقة الخامسة عشر وقوات الفرقة التاسعة المدرعة في عملياتها جنوب غرب بادوش
في تفاصيل عمليات يومَيْ 6 و7 نيسان/ أبريل، استمر تقدّم قوات الشرطة الاتحادية والردّ السريع مدعومة بدبابات الفرقة التاسعة المدرّعة في عمق محور "الموصل القديمة" على ثلاثة اتجاهات رئيسية،

في الاتجاه اﻷول المحاذي لنهر دجلة باتجاه منطقتَيْ باب السراي وباب الطوب، استمر تقدّم القوّات العراقية في مثلّث عمليّاتها باتجاه مسجد النوري ومنارة الحدباء (باب السراي – باب الطوب – حوش الخان)، واشتدّت المعارك المصحوبة بقصف صاروخي مركّز في نطاق باب الطوب وحوش الخان، واستمرّ عمل المسارات الآمنة التي تم فتحها لخروج المدنيين من داخل الموصل القديمة.

الاتجاه الثاني للهجوم في الموصل القديمة يمتد من باب لكش وجامع خزام إلى الجهة الغربية، وصولاً إلى باب البيض وخزرج, أما المحور الثالث، فاستمر فيه تقدم قوات الرد السريع باتجاه منطقة باب سنجار.

خط المواجهة العام في الموصل القديمة مازال ممتداً من باب السراي وشارع نينوى شرقاً، مروراً بالسرجخانة وباب الطوب وباب لكش والرابعية، وصولاً إلى المنصورية والميّاسة وباب البيض وخزرج والخراب والمشاهدة غرب الموصل القديمة. وتحافظ القوّات على خط سيطرتها الذي يشمل الجسر القديم ومناطق سوق الأربعاء وباب الطوب وشارع حلب والفنادق ومبنى المحافظة وكراج بغداد ورأس الجادة. كما تحافظ على خط سيطرتها في الأحياء الأخرى جنوب الموصل القديمة والمتمثل في أحياء الدندان والدواسة والنبي شيت والعكيدات والجوسق والطيران والغزلاني واﻷغوات.

في المحور الثاني، "محور قوات العمليات الخاصة"، تمكّنت قوات الفرقة الخامسة في الشرطة الاتحادية وقوات العمليات الخاصة من تحرير حي اليرموك الثانية، واستمر تقدمها في أحياء المطاحن والآبار واليرموك والطرف الجنوبي الغربي لحي التنك. ومازالت القوات محافظة على التماس مع حي الثورة.

وتحافظ القوات العراقية على خط سيطرتها الذي يشمل أحياء المعلمين والمأمون والموصل الجديدة والرسالة وشقق نابلس والنفط ووادي حجر وتل الريان والصمود ونابلس والمحطة وتل الرمان والمنصور والشهداء الأولي والثانية والعامل الأولي والثانية واليابسات ورجم حديد وسوق المعاش والمعلمين والصناعة القديمة والعروبة والمغرب، وعلى خط تماس مع أحياء الثورة والآبار والمطاحن والتنك واليرموك.

أما في المحور الثالث، "التخوم الغربية للساحل الأيمن"، استمرت الفرقة الخامسة عشر وقوات الفرقة التاسعة المدرعة في عملياتها جنوب غرب بادوش وشمال جبال عطشانة، والتي تستهدف الوصول الى الجانب الشرقي لقضاء تلعفر، وسيطرت على قرى الريحانية القديمة والجديدة وغزيلوه. وتحافظ القوات على خط تماس مع بوابة الشام والجهة الغربية لحي التنك.

في الجبهة الغربية، استمرت قوات الحشد الشعبي بالاشتراك مع مدفعية الفرقة الخامسة عشر في عمليات القصف المدفعي على المناطق الجنوبية من قضاء تلّعفر، تمهيداً لبدء العمليات لتحريره، وأحبطت هجوماً في المحور الجنوبي للجبهة على قرية الحجف جنوب غرب تل عبطة، وهجوماً آخر من محورين على قرية الحضر.

وشهد هذين اليومين هجمات كبيرة ومكثفة لداعش على جبهة طويلة في محافظة صلاح الدين جنوب الجبهة الجنوبية للموصل، تشمل من الشمال للجنوب "الشرقاط – جبال مكحول – بيجي – حديثة" من اتجاهين، الأوّل من سهل الحويجة والثاني من صحراء نينوى، بهدف قطع طريق إمداد الموصل وفتح طريق ما بين الحويجة الى الحدود السورية. 

وشنّ تنظيم داعش نحو ثمانية هجمات رئيسية على هذه الجبهة، فاستهدف مناطق الصينية والحجاج والحراريات وقرية البوطعمة في محور بيجي شمال تكريت بهجمات إنغماسية، ونقاط مراقبة قوات الحشد قرب جبال مكحول على طريق بغداد – الموصل، ومحور الزاوية جنوب الشرقاط. يضاف الى ذلك هجمات اخرى استهدفت مناطق السعدية والمنصورية والخالص شمال شرق بعقوبة بمحافظة ديالى. وتصدّت قوّات الحشد مدعومة بوحدات الجيش العراقي لهذه الهجمات والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح والعتاد، وشكّلت مؤشراً مهماً على استمرار استراتيجية داعش في محاولة نقل المعركة الى خارج الموصل.

وتقلّصت بشكل محدود طلعات طيران الجيش وسلاح الجو العراقي في أجواء الموصل القديمة وتلّعفر والجبهات الأخرى، بعد إسقاط مروحية تابعة للجيش العراقي من نوع بيل 407 بنيران أرضية فوق الساحل الأيمن. ونفذت مقاتلات الأف 16 العراقية غارة مركزة على حيَّيْ 17 تموز وحاوي الكنيسة استهدفت فيها مراكز لتجمع قيادات ميدانية لتنظيم داعش وحققت أصابات مباشرة، كما استمرّت الغارات على قضاء تلّعفر واستهدفت حي السلام ومناطق أخرى.

واستمرّت قوّات الجيش العراقي في تحركاتها التي بدأت منذ أيام في قضائي راوة وعنه قرب الحدود مع سوريا، وتوسعت هذه التحركات لتشمل منطقة صحراء العكاشات بين الرطبة ومدينة القائم على الحدود السورية وتستهدف السيطرة على الطريق بينهما.

واستمرّ تنظيم داعش في عمليات القصف العشوائي في أحياء الموصل القديمة، واستهدف حيَّيْ السماح والمهندسين. كما استمرّت عمليّات الإعدام لكل من يحاول الخروج من المدنيين بإتجاه محاور القوات العراقية.