تصاعد حدة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان

مراسل الميادين يفيد بارتفاع حدة الاشتباكات في مخيّم عين الحلوة جنوب لبنان وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 4 قتلى و30 جريحاً.

حدة الاشتباكات تتصاعد في مخيم عين الحلوة لليوم الثالث على التوالي
حدة الاشتباكات تتصاعد في مخيم عين الحلوة لليوم الثالث على التوالي
تتواصل المعارك بشكل عنيف الأحد لليوم الثالث على التوالي في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان بين عناصر من حركة فتح والقوة المشتركة من جهة، ومجموعة بلال بدر المتشددة من جهة أخرى، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 4 قتلى و30 جريحاً. وقال مراسل الميادين إن القذائف ورصاص القنص يطالان مناطق في محيط المخيم.
هذا وسقط 3 قذائف خارج نطاق المخيم حيث سقطت واحدة على مستشفى صيدا الحكومي، وأخرى في منطقة التعمير، وقذيفة ثالثة في منطقة سيروب من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، فيما أدت الاشتباكات صباح اليوم إلى سقوط نحو أربعة جرحى، وشوهدت سحب الدخان تتصاعد في سماء المنطقة نتيجة احتراق عدد من المنازل والمحال التجارية، في وقت لا تزال طريق الحسبة المحاذية للمخيم مقفلة من قبل الجيش اللبناني بعدما طاولها الرصاص الطائش، الذي طاول أيضاً المناطق المحيطة به.
 هذا ودعت الفصائل الفلسطينية في لبنان ببيان لها الأحد إلى "حماية المخيمات، وحلّ مجموعة بلال بدر بالمخيم بالقوة".كما دعت الفصائل إلى "حرية دخول القوات الأمنية المشتركة إلى كل المربعات الأمنية في مخيم عين الحلوة".

وأعطت القوى والفصائل مهلة 6 ساعات لعناصر جماعة بلال بدر لتسليم أنفسهم.

أبو عرب للميادين: العملية الأمنية لن تتوقف والقرار اتخذ بضرورة تسليم القتلة والمتشددين

وشدد الجيش اللبناني من جهته إجراءاته الأمنية على مداخل المخيم، وعمل على تعزيز مواقعه على المداخل وجبل الحليب ومنطقة سيروب وحاجز النبعة.


هذا وأكدت حركة فتح إصرارها على مواصلة المعركة حتى إنهاء المربعات الأمنية في المخيم، وتسليم بلال بدر وسط إجماع فلسطيني تحظى به.

 

وتحدثت وسائل إعلام محلية عن عدد من المبادرات التي تمّ التشاور بها وعرضها على فتح من أجل إنهاء الاشتباكات ومن بينها أن تتسلم عصبة الأنصار حي الطيرة، وأن يوضع بلال بدر في تصرفها، إلا أن فتح تصرّ على إنهاء مربع بلال بدر الأمني ونشر القوة المشتركة، وفق ما تمّ التوافق عليه في اجتماعات سابقة.


قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب أكد في لقاء مع الميادين أن القرار اتخذ بضرورة تسليم القتلة والمجرمين في المخيم وأن العملية لن تتوقف إلا بعد اجتثاث المجموعات المتشددة، وفق تعبيره.

ودعا أبو عرب جميع القوى الفلسطينية إلى أن تقف موقفاً موحداً ضد الإرهاب في المخيم.

كما أفاد مراسلنا بإصابة 3 من القوة المشتركة في انفجار وقع عند مدخل حي الطيري في المخيّم.


وبحسب مراسل الميادين، فقد سيطرت القوة المشتركة على منزل بلال بدر في حي الطيري، وسط اشتباكات عنيفة، كما سيطرت القوّة على الجزء الأكبر من هذا الحي.

وكانت حدة الاشتباكات ارتفعت داخل المخيم ليل الجمعة حيث كانت تسمع أصوات انفجارات القذائف بشكل مستمر، مع استخدام جميع أنواع الأسلحه المتوسطه والخفيفه. كما أطلقت نداءات استغاثه من الأهالي المحاصرين داخل البيوت في المخيم.

هذا ويتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشددة عند مداخل المخيم، حيث قطع أوتوستراد الحسبة صيدا في الاتجاهين، حفاظاً على السلامة العامة بسبب الرصاص الطائش جراء الاشتباكات داخل المخيم. 

ووجهت نداءات إلى أهالي مدينة صيدا والجوار بضرورة أخذ الحيطة والحذر، وعدم التواجد في الأماكن المفتوحة، حرصاً على سلامتهم من الرصاص الطائش المتساقط نتيجة الاشتباكات وغزارة النيران، وانفجار عدد من القذائف خارج المخيم في سيروب وفوق نادي الضباط والهمشري.

إلى ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للاعلام نقلاً عن معلومات أن حركة فتح والقوى الفلسطينية اتخذت قراراً بانهاء المربع الأمني في حي الطيري التابع لمجموعة بلال بدر، ونشر القوة المشتركة، وفق الخطة التي تمّ التوافق عليها، فيما كانت أعلنت القيادة السياسية الموحدة في صيدا رفضها للاعتداء على القوة المشتركة، ورفضها وجود مربعات أمنية فيه، في حين أكدت حركة حماس على لسان مسؤولها علي بركة دعمها للقوة المشتركة. 
إشارة إلى أن الاشتباكات كانت اندلعت في المخيم مساء الجمعة اثر اعتداء مجموعة بلال بدر على القوة المشتركة أثناء انتشارها في مقر الصاعقة عند مفترق سوق الخضار على الشارع الفوقاني. 

وتقع اشتباكات عنيفة بين فترة وأخرى في المخيّم، مما يستدعي عقد اجتماعات لممثلي الفصائل الفلسطينية من أجل تدارك الوضع.