الرئاسة السورية: ما قامت به أميركا عربدة سياسية وعسكرية رعناء

الرئاسة السورية تؤكد في بيان لها أنّ العدوان الأميركي الأخير يزيد من تصميم سوريا على ضرب الإرهاب وتصف العدوان بـ"التصرّف الأرعن"، والجيش السوري يرى أن محاولة واشنطن تبرير العدوان من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة للجماعات المسلحة، ومعلومات الميادين تقول إن القيادة العسكرية السورية كانت أجلت غالبية طائراتها من قاعدة الشعيرات قبل الاعتداء الأميركي، وأنها أرسلت غالبية طائراتها إلى قاعدة عسكرية آمنة قبله.

الصواريخ العابرة أطلقت من مدمّرات للبحرية الأميركية في شرق البحر المتوسط (ا ف ب)
الصواريخ العابرة أطلقت من مدمّرات للبحرية الأميركية في شرق البحر المتوسط (ا ف ب)
قالت الرئاسة السورية إنه "في عدوان جائر وسافر قامت الولايات المتحدة الأميركية فجر اليوم باستهداف مطار الشُّعَيْرات في ريف حمص".

وفي بيان لها، أكدت الرئاسة السورية أنّ ما حصل ما هو إلا "تصرّف أرعن غير مسؤول ولا ينم إلا عن قصر نظر وضيق أفق وعمى سياسي وعسكري عن الواقع".

وأضافت أنّ "إقدام الولايات المتحدة الأميركية على هذا الفعل المشين عبر استهداف مطار لدولة ذات سيادة يوضح بالدليل القاطع مرة أخرة ما كانت تقوله سوريا وما زالت، من أن تعاقب الإدارات لهذا النظام لا يغيّر من السياسات العميقة لكنياه المتمثلة باستهداف الدول وإخضاع الشعوب ومحاولة الهيمنة على العالم".

وتابع البيان "إن كان النظام الأميركي يعتقد أنّه بهذا الاعتداء قد تمكّن من دعم عملائه من العصابات والمنظمات الإرهابية على الأرض، فإنّ الجمهورية العربية السورية تؤكد وبصريح العبارات أنّ هذا العدوان زاد من تصميم سوريا على ضرب هؤلاء العملاء الإرهابيين وعلى استمرار سحقهم ورفع وتيرة العمل على ذلك أينما وُجِدوا على مساحة الأراضي السورية".


وكان الجيش السوري قد أعلن صباح الجمعة أن الولايات المتحدة الأميركية "أقدمت على ارتكاب عدوان سافر استهدف إحدى قواعدنا الجوية في المنطقة الوسطى بعدد من الصواريخ، ما أدى إلى ارتقاء ستة شهداء وسقوط عدد من الجرحى وإحداث أضرار ماديّة كبيرة".

وفي بيان له قال الناطق باسمه "إن هذا العدوان المُدان يؤكد استمرار الاستراتيجية الأميركية الخاطئة ويقوّض عملية مكافحة الإرهاب التي يقوم بها الجيش السوري ويجعل الولايات المتحدة شريكاً لـ"داعش" و"النصرة" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التي دأبت منذ اليوم الأول للحرب الظالمة على سوريا على مهاجمة نقاط الجيش والقواعد العسكرية السورية".

ورأى البيان المذكور أن إقدام الولايات المتحدة على محاولة تبرير هذا العدوان بذريعة استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي في خان شيخون دون معرفة حقيقة ما جرى وتحديد المسؤول عنه، من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة للمجموعات الإرهابية تجعلها تتمادى في استخدام السلاح الكيماوي مستقبلاً كلما تعرضت لخسائر كبيرة في ميدان المعركة".

وإذّ أكد أن هذا "العدوان المخالف لكافة القوانين والأعراف الدولية يسعى للتأثير على قدرات الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب"، اكد أن الردّ يكمن في "المزيد من التصميم على مواصلة واجبها الوطني في الدفاع عن الشعب السوري وسحق الإرهاب".

وأعلن البيان سقوط 8 شهداء في العدوان، فضلاً عن وقوع اضرار كبيرة في المطار، في وقت أعلنت فيه وكالة سانا السورية عن سقوط 9 شهداء بينهم 4 أطفال.


وكان التلفزيون الرسميّ السوريّ  أكدّ وقوع خسائر من جراّء ما وصفه بـ "العدوان الأميركيّ على قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط البلاد".

في السياق متصل، قال وزير الإعلام السوري رامز ترجمان لـ الميادين إن الاعتداء الأميركي هو استمرار للسياسة الأميركية الخاطئة في المنطقة، مضيفاً أن "مجلس الأمن منحاز وهذا واضح من خلال طريقة التعاطي مع الهجوم الكيميائي في خان شيخون".

وعن ردّة فعل القيادة السورية قال ترجمان إن الأخيرة تتشاور مع حلفائها للرد على العدوان الأميركي، وسيكون هناك تحرك سياسي مقبل، مشيراً إلى أن الحكومة السورية "ستتعاطى مع هذا المعطى الجديد وفقاً لحجمه".

وأكّد ترجمان أن "سوريا تتعرض لاستهداف سياسي وعسكري واقتصادي، وتواجه أكثر من نصف دول العالم"، لافتاً إلى أنه سبق وحصلت اعتداءات إسرائيلية على سوريا والآن جاءت أميركا لتكمل الأمر.

وزير الإعلام السوري أشار إلى استنكار شعبي واضح للعملية لأنها جاءت على مسرحية هزلية أريد منها استثمار سياسي رخيص".


وكان محافظ حمص طلال البرازي قال إنّ الهجوم الأميركيّ يخدم أهداف الجماعات "الإرهابية" المسلّحة وتنظيم داعش، مؤكداً أنّ القيادة والسياسة السورية لن تتبدّلا وأنّ هذه الاستهدافات لم تكن الأولى ويعتقد أنها لن تكون الأخيرة.

وكشف المحافظ لـ الميادين أن القاعدة الجوية المستهدفة تقع شرق حمص، و كانت داعمة للقوات السورية في الحرب ضد داعش، وأن لها دور كبير في محاربة الإرهاب وتحرير تدمر.

وكان الجيش الاميركيّ قد أعلن أنه نفّذ فجر الجمعة ضربة بـ59 صاروخاً من نوع "توماهوك" استهدفت قاعدة شعيرات العسكرية في محافظة حمص في سوريا.

معلومات الميادين تحدثت عن إصابة عدد من الطائرات السورية بالاعتداء الأميركي رغم اخلاء غالبية الطائرات من القاعدة الجوية، رغم إن القيادة العسكرية السورية كانت قد أجلت غالبية طائراتها من قاعدة الشعيرات قبل الاعتداء الأميركي، وأنها أرسلت غالبية طائراتها إلى قاعدة عسكرية آمنة قبل الاعتداء المذكور.

ويُعتبر مطار الشعيرات الواقع جنوب شرق حمص واحداً من أهم مطارات المنطقة الوسطى في سوريا ويبعد عن مدينة حمص نحو 45 كم بالقرب من طريق حمص تدمر قرب بلدة الشعيرات. 


ويقع على عاتق المطار شعيرات الجهد العسكري الأكبر في الحرب على داعش في تدمر ومهين والقريتين والمناطق القريبة منهما، ويقدّم مساعدة جوية مهمة للجيش السوري في مواجهة داعش في دير الزور شرقي البلاد.

 

الصواريخ العابرة أطلقت من مدمّرات للبحرية الأميركية في شرق البحر المتوسط.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أنه أمر الليلة الماضية بضربة عسكرية محّددة على القاعدة الجوية التي انطلق منها الهجوم الكيميائيّ في سوريا.


ودعا ترامب "كلّ الأمم المتحضّرة على حدّ قوله إلى العمل من أجل إنهاء سفك الدماء في سوريا".


ووصف ترامب الرئيس السوريّ بـ "الديكتارتور الذي شنّ  هجوماً رهيباً بأسلحة كيميائية ضدّ مدنيين أبرياء "، على حدّ قوله.


وفي وقت وصف فيه مسؤول عسكري أميركي الضربة الأميركية في سوريا بأنها "منفردة"، قال مراسل الميادين إنّ ترامب لم يتشاور مع الكونغرس الأميركي بشأن الضربة على سوريا.
بدوره، أكد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده بدأت القيام بخطوات ترمي إلى إزاحة (الرئيس السوري)  بشار الأسد، مضيفاً أن الغارات الأميركية على سوريا تظهر استعداد الرئيس ترامب "للقيام بأعمال حاسمة".


وكشف مراسلنا أن أوساطاً اميركية وصفت ما قام به ترامب بالعدوان خاصة وأنه قفز فوق الكونغرس،  وأن تظاهرات اليوم في أميركا احتجاجاً على الضربة الأميركية لسوريا.

وتحدّث عن تصاعد الانتقادات الداخلية للإعتداء الأميركي على سوريا باعتباره "ضربة غير قانونية".

وفي ردود الفعل، قالت المتحدثة الروسية ماريا زاخاروفا إنه سيصدر بيان مرتقب من الخارجية الروسية بخصوص الضربات الأميركية على سوريا.

وقالت وكالة نوفوستي إن روسيا ستطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي حول الضربات الأميركية على سوريا، في وقت قالت فيه وكالة تاس الروسية إن بوليفيا طالبت باجتماع للمجلس المذكور بعد الهجوم الأميركي.

وأعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد الروسي أن الضربات الأميركية قد تقوّض جهود مكافحة الإرهاب في سوريا، في حين كشف مراسل الميادين في موسكو عن اجتماع طارئ في الخارجية الروسية في هذه الاثناء لبحث الاعتداء الأميركي على سوريا.

وأعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد الروسي أن الهجوم الأميركي على سوريا عمل عدواني ضد دولة بالأمم المتحدة.

وقال إن "التحالف الروسي الأميركي حول سوريا بات مشكوكاً به بعد الضربة الأميركية".
وأعلنت وكالة رويترز نقلاً عن وسائل إعلام سعودية أن الرياض أعلنت دعمها الكامل للعمليات العسكرية الأميركية في سوريا.

وكشف مراسلنا في موسكو  معلومات عن بدء مسلحي داعش هجوماً  على تدمر بعد الاعتداء الأميركي على القاعدة السورية.
وأعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد قسطنطين كوساتشوف أن الهجوم الأميركي "حكم مسبق بمسؤولية دمشق من دون تحقيق".
وفي وقت أفاد فيه مراسل الميادين عن مصادر مطلعة  بسقوط 3 شهداء و7 جرحى جرّاء الاعتداء الأميركي على قاعدة الشعيرات في ريف حمص الشرقي،  متحدّثاً عن حريق كبير في القاعدة الجوية في الشعيرات بسبب احتراق خزانات الكيروسين فيها، أعلن المرصد السوري المعارض عن مقتل 4 عسكريين سوريين ووقوع دمار شبه كامل في القاعدة المذكورة في سوريا بعد الضربة الأميركية.
من جهته، قال محمد علوش القيادي في "جيش الاسلام" وعضو وفد المعارضة إلى مفاوضات جنيف إن القصف الأميركي على مطار الشعيرات العسكري في وسط سوريا "ليس كافياً".

وأضاف علوش في تغريدة له على موقعه على "تويتر" أن "ضرب مطار واحد لا يكفي، فهناك 26 مطاراً تستهدف المدنيين".

 

في المقابل، دان علاء عرفات أمين حزب الإرادة الشعبية المعارض في سوريا في حديث له للميادين الاعتداء الأميركي على مطار الشعيرات.



وكان مجلس الأمن الدولي أجّل، أمس الخميس، تصويتاً على مشروع قرار يطلب إجراء تحقيق حول الهجوم الذي يشتبه بأنه كيمياوي في سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن  منظمة حظر الأسلحة الكيميائية  أعلنت في تشرين الأول/ أكتوبر 2013 أن كافة القدرات الإنتاجية فيالمنشآت الكيميائية في سوريا قد جرى تدميرها، وذلك في نهاية المرحلة الثانية من الأعمال التي تنص عليها خطة تدمير هذه الأسلحة. 

  

نتنياهو: نأمل أن تُسمع رسالة ترامب ليس فقط بدمشق بل في طهران

الصواريخ الأميركية استهدفت قاعدة الشعيرات في حمص
الصواريخ الأميركية استهدفت قاعدة الشعيرات في حمص

وفي فلسطين المحتلة، قالت وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "إننا نأمل أن تُسمع رسالة ترامب ليس فقط بدمشق بل في طهران وصولاً إلى بيونغ يانغ".


وقال مكتب نتنياهو إن" ترامب أرسل رسالة قوية وواضحة بالأقوال والأفعال بأنه لا يمكن تحمّل استخدام ونشر أسلحة كيميائية"،وأن "إسرائيل تدعم قرار الرئيس الأميركي دعماً كاملاً".

وفي وقت نقلت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن محللين استغرابها إصدار الجيش الإسرائيلي بياناً رسمياً حول الهجوم الأميركي في سوريا، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الولايات المتحدة أطلعت إسرائيل مسبقاً عن نيّتها شنّ هجوم في سوريا.
بدوره، قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين إن خطوات الإدارة الأميركية تمثّل ردّاً ملائماً ومناسباً إزاء "الوحشية غير المحتملة".

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن الضربة الأميركية "ايجابية لكنها غير كافية".
ورأى إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بيان له الجمعة أن "من الضروري فرض منطقة لحظر الطيران وإقامة مناطق آمنة في سوريا على وجه السرعة".

ووصف كالين الضربات الصاروخية الأميركية لقاعدة جوية سورية بأنها "رد إيجابي على جرائم حرب".

واعتبر المتحدث باسم الرئيس التركي أن "تدمير قاعدة الشعيرات الجوية يمثل خطوة مهمة لضمان ألا تمضي الهجمات الكيماوية والتقليدية على السكان المدنيين دون عقاب".

وكان الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان قد أعلن استعداد بلاده لدعم الولايات المتحدة اذا اتّخذت خطوات ملموسة حيال سوريا.

وأشار أردوغان إلى أنّ وزير الدفاع التركيّ فكري إيشيك سيزور واشنطن في وقت قريب لبحث العملية العسكرية ضدّ تنظيم داعش في مدينة الرقة السورية، وجدد تأكيده أن مدينة منبج هي الهدف.

.
.