التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية

"معهد كاتو" يتناول تبعات الاتفاق النووي مع إيران، وينوه إلى أن معظم الفوائد المادية الناجمة عن تخفيف وتيرة العقوبات وجدت طريقها لتحسين الاوضاع الاقتصادية اليومية للإيرانيين، وخفف حدة التوترات الإقليمية، و"مؤسسة هاريتاج" تحذر من تداعيات استمرار الحرب على اليمن.

معهد كاتو: أثبت الاتفاق النووي نجاحه
معهد كاتو: أثبت الاتفاق النووي نجاحه
إعتبرت "مؤسسة هاريتاج" مطالبة الأوساط السياسية بزيادة الانفاقات العسكرية، "أمر عسير" لتضمينه في الموازنة السنوية العامة، مستدركة أن "هناك على ما يبدو بعض الأمل للتفاؤل .. إذ إن الرئيس ترامب صادق على قرار رئاسي للقيام بذلك؛ بزيادة 54 مليار دولار". وأضافت أن بعض أعضاء الكونغرس النافذين، لا سيما في "لجنتي القوات المسلحة في مجلس الشيوخ والنواب يدركون عمق الهوة الخطيرة الفاصلة بين القدرات الراهنة والمتطلبات المستقبلية".

 وحثت المؤسسة أعضاء الكونغرس على عدم التقيد بالنسبة التي حددها الرئيس، "بل ينبغي رفع ذلك المبلغ إلى الأعلى .. بغية تحقيق هدف إعادة بناء وهيكلة القوات المسلحة؛ بالتزامن مع جهود الاشراف على تنفيذ الاصلاحات المطلوبة".

أمن "الشرق الاوسط"

عند استعراض "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" للتحديات "الاقتصادية والأمن القومي"، التي تواجه منطقة الشرق الاوسط حدد ثلاثة أبعاد ينبغي إدراجها على سلم الاولويات، وهي: "أولاً، تعزيز الأمن العسكري وإنشاء قوات مقاتلة باستطاعتها الاضطلاع بمهمتي الدفاع والردع، أما حجم الانفاق المالي فيأتي بدرجة ثانوية مقارنة مع معايير الفعالية والكفاءة؛ ثانياً، الأمن الداخلي لمواجهة الارهاب وظاهرة التشدد الاسلامي العنيف، وكذلك التباينات العرقية والطائفية، والتوترات العشائرية والاقليمية، وبروز مجموعات مسلحة أو لاعبين غير حكوميين – التي تتضمن قوات مثل حزب الله؛ ثالثاً، توفير الاستقرار الداخلي الذي يتضمن توفير فرص العمل والخدمات الضرورية للبنية التحتية والتربية والخدمات الطبية، وما يلزم من خدمات أخرى ضرورية للحيلولة دون اندلاع انتفاضات جماهيرية".

اليمن

حذرت "مؤسسة هاريتاج" من تداعيات استمرار الحرب على اليمن وللخشية من "تنامي صناعة المتفجرات المتطورة وما يرافقها من التحريض على الارهاب، الأمر الذي رفع مستوى خطر تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية إلى هدف ذو أولوية عالية بالنسبة لمسؤولي مكافحة الارهاب الأميركيين".

وأوضح أن إدارة ترامب لجأت "لتصعيد معدل الغارات الجوية واغارة القوات الخاصة ضد المجموعة بغية تقليص قدرتها على شن هجمات إرهابية في المستقبل".

إيران

تناول "معهد كاتو" تبعات الاتفاق النووي مع إيران، منوهاً إلى أن "معظم الفوائد المادية الناجمة عن تخفيف وتيرة العقوبات وجدت طريقها لتحسين الاوضاع الاقتصادية اليومية للإيرانيين".

وفنّد مزاعم الاطراف المناهضة للاتفاق الذي اعتبرته "كارثة محدقة، بل أثبت الاتفاق نجاحه في حمل إيران على التراجع عن برنامجها النووي وتخفيف حدة التوترات الاقليمية".

كما حذر من النوايا العدائية للاتفاق التي يكنها أعضاء إدارة الرئيس ترامب، "لا سيما أولئك المعتدلين نسبياً مثل وزيري الدفاع جيمس ماتيس والخارجية ريكس تيلرسون اللذين تبنيا خطاباً اكثر صقورية بدلاً من نقيضه البراغماتي في ما يخص إيران".

وخلص بالقول إن "البيت الابيض تحت رئاسة ترامب أضحى صدىً للسلبية في ما يخص الاتفاق النووي. أما مصير الاتفاق فهو مرهون لدعم مباشر من الادارة والاقرار بالفوائد المدروسة العائدة".

من ناحيته، دقّ "معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى" ناقوس الخطر مما أسماه ثبات الانفاقات العسكرية في إيران، واعتقاده أنها تعاود الاستثمار بمتطلبات "الحرب المدرعة"، عقب إعلانها منتصف الشهر الجاري عن تصنيع دبابة حديثة هجينة من طراز "كرار – مهاجمة"، لمنسوخة عن أفضل ما لدى المدرعات الروسية من طرازي تي-72 و 90، إضافة لتعديلات متطلباتها المحلية.

وأوضح أن إيران تسعى "لسد نقص ترسانتها من دبابات تتمتع بالحماية وقابلية التنقل والقوة النارية، نتيجة الدروس المستفادة من حربي العراق وسوريا". وأضاف أنه "للوهلة الاولى، تبدو الدبابة الجديدة (كرار) مشابهة لنحو مريب للدبابة الروسية (تي-90 ام اس) .. بيد أنها ليست أكثر من دبابة محسنة من طراز تي-72؛"، كما أن نظام "التحكم بالنار لكرار .. تم تثبيته على بعض الدبابات السورية من طراز تي-72، أو نظام "كالبنا" الروسي الذي شوهد على متن دبابات تي-90 أم أس السورية".

واستدرك المعهد بالقول إنه "لا يوجد دليل على أن روسيا لعبت دوراً في تطوير دبابة كرار؛ وحاجة إيران المستقبلية لنقل التكنولوجيا اللازمة لانتاج معدات ونظم متطورة محلياً (محكومة) بسقف قرار الامم المتحدة 2231"، الذي يحظر تلك الانشطة حتى عام 2020.

واستبعد المعهد قدرة "إيران على انتاج دبابة قتالية حديثة تكون متكافئة مع (ترسانة) الجيوش الاكثر تقدماً في العالم" في المدى القريب.

كردستان

إستعرض "معهد المشروع الأميركي" كفاءة قوات البيشمركة الكوردية، على خلفية انفضاض المؤتمر الدولي الذي استضافته واشنطن الاسبوع الماضي، "للتحالف الدولي لمحاربة داعش الذي ضمّ مندوبين عن 68 دولة"، إضافة لوفد عن الكورد.

وأعرب المعهد عن اعتقاده بأن الكفاءة القتالية للبيشمرغة محط تساؤل في ظل "الانقسامات والولاءات المتعددة التي تتبع قادة الاحزاب السياسية الكوردية عوضاً عن الولاء التام لكردستان".

وحذر المعهد من تنامي دعوات الاستقلال بينما تعاني البيشمركة من "انفصام في الهوية إذ أضحت ميليشيا أقرب منها لجيش يعوّل عليه؛ بل إن البيشمركة لا تختلف كثيراً عن قوات الحشد الشعبي .. وكليهما أسير للأساطير".

وخلص المعهد بالقول إن الانقسامات وتعدد الولاءات داخل البيشمركة "أضحت تهدد مفهوم الدولة التي ناضل من اجل قيامها عدة أجيال مضت من الكورد."