بعد توتر العلاقات.. مشاورات سياسية قريباً بين الرياض والقاهرة

وزارة الخارجية المصرية تعلن في بيان لها السبت عن عقد مشاورات سياسية قريبة مع السعودية لبحث مسار العلاقات الثنائية وكافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك. يأتي ذلك بعد توتر العلاقات أخيراً بين البلدين بسبب بعض الملفات ومنها الملفين السوري واليمني، كذلك إبطال المحكمة العليا المصرية قراراً قضائياً يقضي بمنح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر.

الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التقيا على هامش القمة العربية في الأردن
الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التقيا على هامش القمة العربية في الأردن
أعلنت مصر أنها اتفقت مع السعودية على عقد "مشاورات سياسية" بين البلدين في القاهرة قريباً تتناول "العلاقات الثنائية وكافة القضايا الإقليمية".


وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها السبت أن الوزير المصري سامح شكري ونظيره السعودي عادل الجبير اتفقا في مكالمة هاتفية الجمعة على "عقد جولة مشاورات سياسية بين البلدين في القاهرة قريباً لبحث مسار العلاقات الثنائية وكافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".


وذكر البيان أيضاً أن وزيري الخارجية بحثا في الاتصال الهاتفي "الإعداد للزيارتين القادمتين للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى السعودية والملك سلمان إبن عبد العزيز إلى مصر". لكنه لم يشر إلى موعد محدد لهذه المشاورات.


ويأتي الإعلان عن هذه المشاورات بعد لقاء جمع الرئيس المصري مع الملك السعودي الأربعاء الماضي على هامش القمة العربية في عمّان، حيث تبادلا الدعوة لزيارة البلدين.


كذلك يأتي الإعلان عن المشاورات بعد توتر العلاقات بين البلدين أخيراً، بعد توقف شركة أرامكو السعودية عن توريد 700 ألف طن شهرياً من المشتقات النفطية إلى مصر  في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، نتيجة توتر سياسي بين البلدين في عدد من الملفات الإقليمية، أهمها السوري واليمني.

وكانت مصر صوّتت قبل ذلك على قرار اقترحته روسيا في الأمم المتحدة حول سوريا، وعارضته السعودية بقوة.


وكان الملك سلمان قام بزيارة إلى مصر في نيسان/ أبريل 2016 ووقع على اتفاقية تمنح بموجبها مصر السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، وعلى حزمة من اتفاقات الاستثمار تجاوزت قيمتها 16 مليار دولار. لكنّ المحكمة الإدارية العليا المصرية عادت في منتصف شهر كانون الثاني/ يناير الماضي وثبتّت قراراً قضائياً ببطلان توقيع الاتفاقية.