يوميات الموصل: تأمين الجانب الغربي للساحل الأيمن

القوات العراقية تتابع عمليّاتها على محور شمال حمام العليل وتتقدم بمحاذات نهر دجلة باب السراي وباب الطول.

استمر التقدم في الاتجاه الثالث غرب الموصل القديمة باتجاه باب البيض
في تفاصيل عمليات أيام 20 و21 و22 آذار/ مارس الجاري، استمرت قوات الشرطة الاتحادية والردّ السريع مدعومة بدبابات الفرقة التاسعة المدرعة في محور "شمال حمام العليل"، في عملياتها التي بدأتها في منطقة الموصل القديمة، واستمر تقدمها على ثلاثة اتجاهات رئيسية، اﻷول بمحاذاة نهر دجلة باتجاه باب السراي وباب الطوب، حيث سيطرت على شارعي النجفي وغازي، وخاضت في هذه الفترة معارك عنيفة في اتجاه شارع نينوى الذي باتت على تماس مباشر معه، وشارع السرجخانة المؤدي إلى مسجد النوري ومنارة الحدباء، وباتت القوات على تماس مباشر مع المسجد والمنارة، كما فرضت وحدات القناصة التابعة لقوات الرد السريع خطاً قتالياً لمواجهة نشاط قناصة داعش المتزايد في هذه المنطقة.

الاتجاه الثاني كان نحو منطقتي باب لكش وباب جديد، واستمر التقدم باتجاه باب عراق. كما استمر التقدم في الاتجاه الثالث غرب الموصل القديمة باتجاه باب البيض.

وتحافظ القوات على خطّ تماسها مع الموصل القديمة والمتمثل في أحياء الدندان والدواسة والنبي شيت والعكيدات، بجانب أحياء الجوسق والطيران والغزلاني واﻷغوات.

في المحور الثاني، "طريق بغداد – الموصل"، سيطرت قوات الفرقة الخامسة في الشرطة الاتحادية وقوات العمليات الخاصة بشكل كامل على حيي الرسالة وشقق نابلس، وخاضت القوات معارك عنيفة في الحد الفاصل بين حي الرسالة وحي المطاحن، كما أتمت قوات العمليات الخاصة تطهير حي نابلس، وبدأت عملياتها في أحياء اليرموك واليابسات ووادي العين ورجم حديد، وخاضت معارك عنيفة في حي رجم حديد وحققت فيه تقدم كبير. كما تحافظ القوات على خط سيطرتها الذي يشمل أحياء المعلمين والمأمون والموصل الجديدة والنفط ووادي حجر وتل الريان والصمود ونابلس والمحطة وتل الرمان والمنصور والشهداء الأولي والثانية والعامل الأولي والثانية، وعلى خط تماس مع أحياء رجم الحديد ووادي العين واليابسات واليرموك وشقق اليرموك. 

في المحور الثالث، أي "التخوم الغربية للساحل الأيمن"، نفذت قوات الفرقة التاسعة المدرعة بدعم من قوات الحشد الشعبي تحركات تهدف إلى تأمين الجانب الغربي من الساحل الأيمن وإطلاق محور هجومي جديد باتجاه الأحياء الغربية، التحركات تمت في اتجاهين الأول جنوب بادوش وسيطرت فيه على قريتي الدامرجي الصغيرة وجديدة، وتوجهت نحو محطة إسالة الماء وبوابة الشام على الطريق المؤدي للساحل الأيمن وبدأت في ضربهما بالمدفعية استعدادا لاقتحامهما. الاتجاه الثاني كان شمال بادوش وفيه تحركت القوات من ثلاثة اتجاهات شرق وغرب مصنع أسمنت بادوش للسيطرة عليه، ونجحت في تأمين منطقة الشقق السكنية فيه بالإضافة إلى قريتي أرحية وآل ياسين. كما نفذت الفرقة المدرعة التاسعة عمليات تموضع واستطلاع على أطراف حي التنك غربي الساحل الأيمن.

وواكب طيران الجيش العراقي عمليات الموصل القديمة وبادوش وتصدّى لعدد من المفخخات قبل وصولها لأهدافها، كما نفذ سلاح الجو العراقي غارات على تلعفر وسنجار، بجانب غارة دقيقة على منزل في قضاء البعاج جنوب غرب تلعفر دمرت فيها مقر ما يعرف بـ "الشرطة الإسلامية".

وباتت المناطق المتبقية تحت سيطرة داعش في شمال الساحل الأيمن تحت حصار محكم من الساحل الأيسر ومن المنطقة الجنوبية ومن الشمال والشرق، حيث أصبحت قوات الحشد الشعبي على تماس مع بوابة الشام التي تعد البوابة الشمالية الغربية للساحل الأيمن، وقوات الفرقة التاسعة المدرّعة أيضاً على تماس مع التخوم الغربية لحي التنك. المشكلة الأساسية التي تواجه القوات المتقدمة هي مصير العائلات الموجودة في المناطق المحاصرة والتي بدأت في التجمع في مناطق مثل وادي عكاب.