واشنطن ولندن تمنعان حمل أجهزة إلكترونية على متن طائراتها

السلطات الأميركية تحظر على المسافرين المتوجهين إلى الولايات المتحدة حمل أجهزة إلكترونية كبيرة داخل الطائرة، وذلك تحسّباً لتهديد إرهابي لم تحدده، وشركة مصر للطيران تعلن أنها تلقّت التعليمات من سلطات إدارة النقل الأميركية وألزمت ركابها بها، بالتزامن مع استياء تركيا من الخطوة الأميركية، وحذو لندن حذو واشنطن في هذا المضمار.

كل الاجهزة الالكترونية المعنيّة يجب ان توضع في حقائب الأمتعة.
كل الاجهزة الالكترونية المعنيّة يجب ان توضع في حقائب الأمتعة.
منعت السلطات الأميركية المسافرين على متن رحلات أجنبية معينة متجهّة إلى الولايات المتحدة من حمل أجهزة إلكترونية كبيرة داخل الطائرة، وذلك تحسّباً لتهديد إرهابي لم تقم بتحديده .

وقال مسؤولون أميركيون أن شركات مثل طيران الامارات أو الخطوط الجوية التركية التي تسيّر رحلات مباشرة من دبي أو اسطنبول نحو الولايات المتحدة أمامها مهلة  أربعة أيام اعتباراً من الثلاثاء، لمنع ركابها من حمل أجهزة إلكترونية أكبر من هاتف نقّال.
وأضاف المسؤولون أن كلّ الأجهزة الإلكترونية مثل الكمبيوتر المحمول والأجهزة اللوحية وآلات التصوير يجب أن توضع في حقائب الأمتعة التي تشحن في الطائرة.
وبعد الإعلان عن المنع الأميركي، قال متحدث باسم "شركة مصر للطيران" في بيان  إن "الشركة تلقت تعليمات من سلطات إدارة النقل الأميركية بفرض قيود على اصطحاب المسافرين للأجهزة الالكترونية الكبيرة داخل مقصورة الطائرات المتوجهة إلى الولايات المتحدة وستبدأ في تطبيقها في24 آذار/مارس".

وأضاف "بناء على التعليمات الصادرة من سلطات إدارة النقل في الولايات المتحدة الأميركية بإلزام الركاب بوضع أجهزة الحاسب الآلي المحمولة والأجهزة اللوحية مع الأمتعة المصاحبة لهم أسفل الطائرة ومنع اصطحابها داخل مقصورة الطائرة ، فإن "مصر للطيران" ستطبق هذا القرار اعتباراً من الجمعة 24 آذار/ مارس على جميع المسافرين المتجهين إلى الولايات المتحدة الأميركية".
في السياق نفسسه، أثار القرار الأميركي بحظر الإلكترونيات، استياء في تركيا، وقال وزير النقل التركي أحمد أرسلان إن "هذه الخطوة ضارة بالنسبة للجميع، بما فيها الولايات المتحدة نفسها".
وأوضح أن السلطات التركية تجري مفاوضات مع الشركاء الأميركيين حول رفع الحظر، باعتباره يضع عراقيل أمام المسافرين الذين يساهمون في تطوير العلاقات التركية الأميركية الثنائية.

ويشير تحليل الاستخبارات إلى أن مجموعات إرهابية تواصل استهداف النقل الجوي، وتبحث عن وسائل جديدة لتنفيذ اعتداءاتها مثل إخفاء متفجرات في أجهزة استهلاكية".
وعلى أساس هذه المعلومات قال وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيري "إنه من الضروري تشديد الإجراءات الأمنية بالنسبة للركاب المنطلقين بشكل مباشر من بعض المطارات والمتوجهين إلى الولايات المتحدة بدون تحديد طبيعة المعلومات التي تملكها واشنطن.

وهذا القرار سيشمل إجمالي 50 رحلة يومية تسيرها تسع شركات طيران ، هي الخطوط الجوية الملكية الأردنية ومصر و تركيا و السعودية و الكويت و المغرب و قطر و الإمارات والإتحاد ، وتنطلق تلك الرحلات من عشرة مطارات دولية هي عمان والقاهرة واسطنبول وجدة والرياض والكويت والدوحة ودبي وابوظبي والدار البيضاء.

ومن أولى الدول المتضررة من هذا القرار هي الأردن ومصر وتركيا والسعودية والكويت وقطر والإمارات والمغرب بإعتبارها دول حليفة للولايات المتحدة.
من جهته، بررّ مسؤول أميركي  ذلك بالقول "نعتبر أنه الأمر الصائب للقيام به لضمان أمن مسافرينا"، وتحدّث عن "عدة حوادث واعتداءات أمكن تنفيذها ضد ركاب ومطارات في السنوات الماضية"، مشيراً إلى الهجوم الذي تبنته حركة الشباب الاسلامية الصومالية في شباط/ فبراير 2016 حين انفجرت عبوة على متن طائرة "ايرباص ايه321" تابعة لشركة طيران "دالو" كان على متنها 74 راكباً بعد 15 دقيقة من اقلاع الطائرة من مقديشو.

وكانت شبكة "سي ان ان" الاخبارية نقلت عن مسؤول أميركي أن قرار حظر الأجهزة الإلكترونية التي يزيد حجمها عن حجم الهاتف الذكي اتخذ بسبب تهديد مصدره تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، الفرع اليمني لتنظيم القاعدة.
ولم يحدد المسؤولون الأميركيون مدة لهذا الحظر لكنهم حذرّوا من أنه في حال لم يتم تطبيق هذه الإجراءات فإن شركات الطيران يمكن أن تخسر حقوقها في الطيران إلى الولايات المتحدة.
ويندرج هذا القرار في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتعزيز الأمن على المنافذ الحدودية الأميركية بعد المرسوم الذي يمنع مواطني ستّ دول مسلمة من دخولها وأوقف قضاة فدراليون تنفيذه.

بريطانيا تحذو حذو واشنطن

وانضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة في حظر الحواسيب المحمولة واللوحية على رحلات 14 شركة طيران من 5 دول عربية وتركيا، وفق ما أعلن متحدث باسم الحكومة البريطانية.

ورأست رئيسة الحكومة تيريزا ماي عدة اجتماعات قررت خلالها "تطبيق اجراءات جديدة لللأمن الجوي على كافة الرحلات المباشرة المتجهة إلى المملكة المتحدة من الدول التالية: تركيا ومصر والسعودية وتونس والأردن ولبنان"، بحسب بيان للمتحدث.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن تقرير تلفزيوني أن بريطانيا ستحذو حذو واشنطن وتمنع المسافرين من بعض الدول الشرق أوسطية من نقل إلكترونيات في صالون الطائرة أثناء الرحلة إلى المملكة المتحدة.