البغدادي فرّ من الموصل والقوات العراقية تقترب من تحرير نصف الساحل الأيمن للمدينة

القوات العراقية تحرر قريتي البيطار والعكيلات قرب معمل إسمنت بادوش غرب الساحل الأيمن للموصل بعد تحرير حيي المعلمين والسايلو ورفع العلم العراقي فوق مبانيها، بالتزامن مع إعلان الحشد الشعبي عن تحرير قرية الابيتر في بادوش، ومراسل الميادين يفيد بأن القوات العراقية شارفت على تحرير نصف الساحل الأيمن للموصل، في ظل معلومات استخبارية مؤداها أن البغدادي فرّ من الموصل قبل بدء معركة تحرير الساحل الأيسر للمدينة.

القرات العراقية تجلي أكثر من 1000 عائلة موصلية
القرات العراقية تجلي أكثر من 1000 عائلة موصلية
أفاد مراسل الميادين بتحرير قوات الحشد الشعبي قرية الابيتر في بادوش غرب الساحل الأيمن للموصل، متحدثاً عن إرسال قوات الرد السريع ومغاوير النخبة تعزيزات إلى مناطق الاشتباك مع داعش في محور الموصل القديمة.
وأضاف أن الاشتباكات تشتد وتيرتها بين القوات العراقية وداعش في أحياء الساحل الأيمن، بالتزامن مع إعلان قائد عمليات قادمون يا نينوى تحرير قريتي البيطار والعكيلات قرب معمل إسمنت بادوش.

وكان قائد العمليات المذكور، أعلن صباح الخميس أن القوات العراقية حررّت حيّي المعلمين والسايلو، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيهما. 

بدورها استهدفت الطائرات الحربية العراقية مواقع داعش ومخازن السلاح في منطقة "الموصل الجديدة"، في وقت انفجرت سيّارة مفخخة دفع بها التنظيم نحو خطّ الاشتباك ضمن محور "الموصل القديمة".

‏‫وأعلن قائد الشرطة الاتحادية رائد شاكر جودت أن "كتائب مدفعية الميدان والطائرات المسيرة تواصل رصد واستهداف العجلات المفخخة ومفارز الهاون ودفاعات داعش في المدينة القديمة وقطعاتنا تشرع بإجلاء العوائل النازحة وإنقاذ المواطنيين العالقين تحت أنقاض منازلهم التي فخخّها الإرهابيون قبل هروبهم من باب الطوب وتطهّر المناطق المستعادة من الأفخاخ والالغام وتأمينها، تمهيداً للتقدّم باتجاه الأهداف المرسومة لنا وسط الموصل وتحريرها" .


وأفاد مراسل الميادين بأن القوات العراقية تمكّنت من أن تدفع بقواتها نحو حي العامل ضمن اندفاعها باتجاه الموصل القديمة, لتشارف بذلك على تحرير نصف الساحل الأيمن للموصل، وهو النصف الذي يحمل رمزية، حيث يحتوي على المجمع الحكومي ومبنى المحافظة ومجلس المحافظة.

وقال إن سيارات القوات العراقية قامت بنقل العائلات، عبر السيارات المخصّصة للعسكر كالمدرعات وناقلات الجند وسيارات المؤن, ومن ثمّ عبر الباصات باتجاه المنافذ الإنسانية.


وتُقدَّر أعداد العائلات التي وصلت إلى مواقع القوات العراقية بألف عائلة تقريباً، قطعت مسافة 3 كم من النبي شيت باتجاه العقيديات حتى  جسر الحرية. ووصف أهالي الموصل لمراسل الميادين الفترة التي قضوها تحت حكم داعش بـ"الأيام السوداء".

وكان تنظيم داعش استهدف الأزقة والشوارع الرئيسية التي تسلكها العائلات في حركة النزوح من المدينة القديمة بقذائف المورتر، حيث يعتبر التنظيم مَن يحاول الخروج مما يسميها "أرض الخلافة" مرتداً، في حين قامت القوات العراقية بتنفيذ ضربات على مواقع داعش لإرباك حركة مفارزه المستهدفة لحركة المدنيين.

هل فرّ البغدادي من الموصل قبل عزلها؟

من ناحية أخرى أفاد مراسل الميادين بأن المعلومات الاستخبارية وفق القراءة العراقية تتحدث عن احتمال أن يكون أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش قد غادر الموصل قبل عمليات الساحل الأيسر، لإدراك قيادة داعش العسكرية أن القوات العراقية كانت عازمة على عمليات عزل باتجاه سوريا، وعلى عمليات قطع لخطوط إمداد داعش باتجاه تلعفر.

لذا تتوقع القوات العراقية أن تكون حركة البغدادي أو من هو أقل أهمية عسكرية في التنظيم، في المثلث العراقي السوري التركي، أو باتجاه البعاج صوب الأراضي السورية.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قال الأربعاء إن البغدادي فرّ من الموصل قبل فترة وجيزة من محاصرة القوات العراقية للمدينة مرجحاً أن يكون فوّض القيادة التكتيكية للمعركة إلى قادة محليين. وأضاف المسؤول نفسه "لقد غادر قبل أن نعزل الموصل وتلعفر" لافتاً إلى "عدم وجود اعتقاد بأن البغدادي يمارس أي نوع من النفوذ التكتيكي حيال كيفية إدارة القتال في الموصل". وتابع "على الأرجح أنه أعطى توجيهات استراتيجية عامة وترك الأمر لقادة ميدانيين".