واشنطن تدين وموسكو تدعو إلى ضبط النفس حيال إطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية

الخارجية الأميركية تدين بشدة إطلاق كوريا الشمالية أربعة صورايخ بالستية الإثنين وتؤكد استعدادها لاستخدام كل القدرات في مواجهة ما اعتبرته تهديداً متعاظماً. وبيونغ يانغ تؤكد أن هذه التدريبات تأتي استعداداً لحرب ضدها بالتزامن مع تدريبات مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

كوريا الشمالية أطلقت اربعة صواريخ بالستية اجتازت مسافة حوالي ألف كلم
كوريا الشمالية أطلقت اربعة صواريخ بالستية اجتازت مسافة حوالي ألف كلم
دانت الولايات المتحدة بشدة إطلاق كوريا الشمالية الإثنين أربعة صواريخ بالستية، مؤكدة استعدادها لاستخدام كل القدرات المتوفرة لديها ضد ما وصفته بـ"التهديد المتعاظم".
المتحدث باسم البنتاغون جيف دافيس قال "سقطت أربعة صواريخ. ربما يوجد عدد أكبر من التجارب لن نعلق عليه. لكن سقطت أربعة في بحر اليابان".


وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن "الولايات المتحدة تدين بشدة إطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية"، معتبراً أن ما قامت به "انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر صراحة على كوريا الشمالية استخدام تكنولوجيا الصواريخ البالستية".

وأضاف تونر "نحن نبقى جاهزين وسنواصل أخذ الخطوات اللازمة لتعزيز جاهزيتنا للدفاع عن أنفسنا وعن حلفائنا من أي هجوم، ونحن مستعدون لاستخدام كل القدرات المتوفرة لدينا ضد هذا التهديد المتعاظم".

ورأى تونر أن ما تقوم به كوريا الشمالية "لن يؤدي إلا إلى تعزيز التصميم الصلب للولايات المتحدة وحلفائها على التصدي للسلوك غير القانوني لبيونغ يانغ في مجال أسلحة الدمار الشامل"، داعياً إياها إلى الكف عن استفزازاتها وخطاباتها النارية التي تهدّد السلام والاستقرار الدوليين وإلى "اختيار الخيار الاستراتيجي بالوفاء بالتزاماتها وواجباتها الدولية والعودة إلى مفاوضات جدية".

بدوره قال مارتين أدونيل المتحدث باسم القيادة الاستراتيجية الأميركية إن "القوات الأميركية ستبقى يقظة في مواجهة الاستفزازات الكورية الشمالية".

في المقابل، طلبت وزارة الخارجية الروسية في بيان الإثنين من جميع الأطراف المعنية التحلي بضبط النفس في أعقاب أحدث تجربة صاروخية لكوريا الشمالية.

وحذرت الوزارة أيضاً من مزيد من التصعيد في التوتر بالمنطقة، وقالت إنه "يجب تعزيز الجهود بحثاً عن سبل سياسية ودبلوماسية لحل مشكلات شبه الجزيرة الكورية".

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قال أمام البرلمان إن "كوريا الشمالية أطلقت أربعة صواريخ بالستية سقطت ثلاثة منها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان". وأضاف إن "الصواريخ الأربعة اجتازت مسافة حوالى ألف كلم".

وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أعلنت في وقت سابق أن كوريا الشمالية أطلقت صواريخ عدة باتجاه البحر قبالة السواحل الشرقية لشبه الجزيرة الكورية، مشيرة إلى أن مدى الصواريخ يبلغ في المعدل حوالي ألف كيلومتر من منطقة تونجتشانج-ري حيث توجد قاعدة للصواريخ ".

وأشارت وزارة الدفاع إلى أنها وبالتعاون مع الولايات المتحدة "تحللان عن قرب البيانات المتعلقة بهذه التجارب الصاروخية".

وكانت كوريا الشمالية هددت باتخاذ "إجراءات انتقامية قوية" بعد أن بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريبات عسكرية مشتركة الأربعاء الماضي لاختبار استعدادهما الدفاعي ضد أي عدوان محتمل من قبل كوريا الشمالية. ووصفت بيونغ يانغ هذه التدريبات السنوية بأنها "استعداد لحرب ضدها".

وكانت كوريا الشمالية أعلنت منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي رفضها لبيان مجلس الأمن بشأن إطلاقها صاروخاً بالستياً، وأكدت أن "جميع اختباراتها هي "إجراءات للدفاع عن النفس ولحماية شعبها".
مجلس الأمن الدولي كان قد دان بالإجماع التجربة الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية وأطلاقها صاروخاً بالستياً متوسط المدى قادراً على حمل رؤوس نووية، وهدد باتخاذ المزيد من "التدابير المهمة" بحق بيونغ يانغ.