الرئيس الفلسطيني أول رئيس عربي يزور لبنان في عهد عون

لبنان يستقبل بحفاوة لافتة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا سيما أنه أول رئيس عربي يزور بيروت منذ إنتخاب الرئيس ميشال عون نهاية تشرين أول/أكتوبر الفائت. وجهات النظر الفلسطينية اللبنانية كانت متطابقة بشأن الأزمات في المنطقة وضرورة مواجهة الإرهاب عدا عن تأكيد عون وعباس أن المخيمات الفلسطينية في لبنان لن تتحول إلى بؤر للإرهاب.

الرئيسان ميشال عون ومحمودعباس: المخيمات الفلسطينية لن تتحول الى بؤر للارهاب
تكتسب زيارة الرئيس الفلسطيني محمد عباس للبنان أهمية بالغة لا سيما أنها تأتي بعد أيام على مواقف لبنانية رسمية دعت لإقفال السفارات العربية في واشنطن في حال قررت الأخيرة نقل سفارتها إلى القدس الشريف، عدا عن مواقف الرئيس اللبناني ميشال عون التي حضرت في القمة بين الرئيسين.

وعلم الميادين نت أن الرئيس الفلسطيني هنأ وشكر نظيره اللبناني على مواقفه التي أشار فيها إلى نجاح  "الفكر الصهيوني في تحويل الحرب الصهيونية - العربية إلى حرب عربية - عربية تقوم على صراع دموي طائفي لا بل مذهبي بين أبناء الوطن الواحد، ما يبرر لإسرائيل تهويد فلسطين وتحويل من تبقّى من الفلسطينيين فيها إلى سكّان يستأجرون الأرض بدل أن يكونوا مواطنين يملكونها"، وسأل "هل يمكن أن نتخيل القدس من دون المسجد الأقصى ومن دون كنيسة القيامة".

الرئيس اللبناني أعرب عن سروره بزيارة الرئيس الفلسطيني، واعتبر في مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفه أن "مأساة فلسطين التي بدأت مع وعد بلفور بلغت عامها المئة وهي الجرح الأكبر في وجدان العرب وأول ضحاياها الشعب الفلسطيني ثم اللبناني".

وأشار عون إلى أن "المقاربة التي تعتمدها إسرائيل منذ نشوئها، في صراعها مع العرب، قد تحقِّق لها بعض انتصارات آنية، لكنها لا توصل للحل ولا للسلام"، لافتاً إلى أن "الأحادية قد سقطت في العالم، ولا يمكن أن تُبنى دولة على أحادية دينية ترفض الآخر وتطرده من أرضه ومن هويته ومن ثقافته".

وتابع  "إن التحدّي الأبرز الذي يواجه عالمنا العربي، هو مدى قدرتنا على فرض الحل العادل والشامل، لجميع أوجه الصراع العربي الإسرائيلي".

وثمّن دور الرئيس عباس في المحافظة على استقرار المخيمات فلا تتحوّل بؤراً "لمن يبغي استغلال مآسي الشعب الفلسطيني".  

وتابع "جميعنا مدعوون عشية انعقاد القمة العربية الى العمل لإعادة إحياء دور الجامعة العربية لنتمكّن من مواجهة الأزمات متضامنين". ورأى عون أن الحاجة باتت "أكثر من ملحّة لإيجاد حلول سياسية للأزمات وسفك الدماء المتواصل في بعض الدول العربية". وختم "اتفقنا على تنسيق المواقف والتعاون بما يخدم مصالح بلدينا وقضاياهما".

بدوره هنأ الرئيس الفلسطيني نظيره اللبناني بتوليه سدة الرئاسة اللبنانية مؤكداً ثقته بتعزيز علاقات الاخوة والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وأكد أن "لبنان سيبقى منارة مشعّة للحضارة والمعرفة والصمود في بلاد العرب"، وتابع  "سنظل نحفظ لكم مواقفكم المشرفة تجاه استضافة أبناء شعبنا ونكن لكم وللجمهورية اللبنانية الشقيقة أسمى مشاعر المودّة والعرفان".

ولفت إلى  أن "اللاجئين الفلسطينيين على الأرض اللبنانية ما هم إلا ضيوف نعمل من جانبنا بكل ما نستطيع لمساعدتهم حتى عودتهم المؤكدة إلى فلسطين"، مشدداً على ضرورة بقاء أبناء الشعب الفلسطيني بعيدين عن الأزمات، لافتاً إلى "أننا نقف ضد الإرهاب ودعونا منذ البداية إلى الحوار البناء، ودعينا إلى صون وحدة الأراضي العربية".

وأشار إلى أن "العملية السياسية لا زالت تراوح مكانها لأن إسرائيل مصرّة على احتلال أرضنا وإبقاء شعبنا في سجن كبير وهذا ما لن نقبله وسنواصل العمل بالطرق السياسية والدبلوماسية لتطبيق قرارات مجلس الامن".

يذكر أن الرئيس محمود عباس سيلتقي الجمعة رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري على أن ينهي زيارته للبنان السبت.