جنيف: الهيئة العليا للمفاوضات تطالب بمفاوضات مباشرة مع وفد الحكومة السورية

المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يقول إن المعارضة تطالب بمحادثات مباشرة مع وفد الحكومة السورية. كلام سالم المسلط يأتي عشية انعقاد جولة جديدة من محادثات جنيف التي استبعد المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا حصول اختراق فيها، مطالباً الجهات المؤثرة في المعارضة إلى التخفيف من الاستفزازات من أجل عدم تهديد المفاوضات.

دي ميستورا: موسكو طلبت رسمياً من الحكومة السورية وقف العمليات الجوية فوق المناطق المشمولة بوقف القتال (أ ف ب)
قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية سالم المسلط إن المعارضة تطالب بمفاوضات مباشرة مع النظام لافتاً إلى أن هذه المفاوضات يجب أن تبدأ بمناقشة هيئة حكم انتقالي.

وقال المسلط من جنيف عشية انعقادة جولة جديدة من المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة السورية إن "النظام السوري لم يأت إلى جنيف لمناقشة الانتقال السياسي بل لكسب الوقت" مضيفاً "نأمل أن يكون لدينا شريك جدي في المفاوضات".  

ولفت المتحدث باسم وفد المعارضة إلى أن الوفد سيعقد اجتماعاً مع دي ميستورا الخميس. 

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا أعلن في وقت سابق انطلاق الجولة الرابعة من محادثات جنيف حول سوريا الخميس لكنه استبعد حلولاً فورية، موضحاً أن الجولات ستغوص في عمق الأمور الأساسية المطلوبة لإطلاق العملية السياسية.

وفي مؤتمر صحفي من جنيف قال دي ميستورا إن المحادثات لم تكن لتعقد لو كان هناك خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي لا يزال متماسكاً وصامداً إلى حدّ بعيد رغم أنه هشّ، آملاً رؤية المزيد من المحادثات في أستانة بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، دون أن يوضح ما إذا كانت المحادثات ستكون مباشرة أم لا. 



وقال المبعوث الأممي إن روسيا طلبت رسمياً من الحكومة السورية وقف العمليات الجوية فوق المناطق المشمولة بوقف القتال خلال المحادثات داعياً من يملكون تأثيراً على المعارضة إلى تخفيض الاستفزازات لمنع أي شيء يهدد المحادثات. وقال دي ميستورا "إن المقاتلين هم من يرغبون في التفاوض والرئيس بشار الأسد قال لي إنه يريد التفاوض مع من يقاتلون".


وقال دي ميستورا إنه طلب من الوفود إشراك عدد أكبر من النساء لكن هذا لم يحدث، لافتاً إلى أن الهدف هو الوصول إلى هذه المحادثات بأكبر قدر ممكن من الشمولية في ما يتعلق بالوفود المشاركة. وبالنسبة لصياغة الدستور السوري رأى دي ميستورا أن هذا الأمر من صلاحية الشعب السوري بمفرده.

من جهة ثانية قال المبعوث الأممي إن الأمم المتّحدة ستحقق في حادثة الاعتداء على القافلة الإنسانية التي كانت متجهة إلى حي الوعر في سوريا، مشيراً إلى أنه سيطرح مسألة المعتقلين والمختطفين سيطرحها مع وفد الحكومة السورية.

من جهته  أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن الحكومة السورية جاهزة للمشاركة في محادثات السلام في جنيف لبحث تسوية سياسية بعيداً عن التدخلات الخارجية.  

وقال المقداد "في الوقت الحاضر نحن على استعداد تام للذهاب إلى جنيف ومتابعة التسوية السياسية.. لن نتحدث عن الانتقال السياسي الذي يعني منحهم كامل السلطة هذا لن يحدث أبداً". وأضاف إن "أجندتنا هي محاربة الإرهاب وإيجاد حل سياسي تناقشه الجهات السورية دون أي تدخلات خارجية، نسعى إلى تسوية سياسية توقف دمار هذا البلد وتؤدي إلى إصلاحات ترضي الشعب السوري".


ووصل إلى جنيف اليوم الأربعاء الوفد الحكومي السوري وعدد من أعضاء وفد منصة الرياض. 

ويأتي انطلاق الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف، بالتزامن مع تغيرات جذرية يشهدها الميدان السوري، واستمرار المساعي لتثبيت وقف إطلاق النار، فيما يبقى التفاوت في مواقف الأطراف المشاركة واضحاً.

وتحظى المفاوضات برعاية الأمم المتحدة ممثّلة بستافان دي ميستورا الذي يتجّه الأمين العام للأمم المتحدة الجديد أنطونيو غوتيريش إلى استبداله وفق ما أفادت به مصادر مطلعة الميادين. ووفق المعلومات فإن بعثة الولايات المتحدة رشّحتْ سيغريد كاغ لتولي المهمة.

أوبرايان: الوضع الإنساني في سوريا متدهور

من جهته، دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ستيفان أوبرايان إلى دعم محادثات جنيف لوقف النزف الإنساني والاقتصادي في سوريا. وفي إحاطته الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي عرض أوبرايان أرقاماً تشير إلى تدهور الوضع الإنساني في سوريا. وقال إن "غالبية السوريين، نحو ثلاثة عشر مليوناً ونصف المليون، يحتاجون إلى الحماية والمساعدات الإنسانية". وأضاف أن "85 في المئة من السوريين باتوا في حالة العوز، وأكثر من ثلثي الشعب السوري يعاني الفقر المدقع، و12800 ألف في سوريا يحتاجون مساعدات صحية، وأكثر من سبعة ملايين يعانون من غياب الأمن الغذائي بسبب ارتفاع الأسعار وشح الغذاء، وعائلات تصرف ربع مدخولها لشراء الماء فقط".

اخترنا لك