صرخة استغاثة تطلقها أم الحيران: كونوا معنا!

أهالي قرية أم الحيران يؤكدون إصرارهم على البقاء في أرضهم ومواجهة قرار الهدم والإخلاء الصادر عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ناشد أهالي قرية أم الحيران غير المعترف بها من قبل سلطات الاحتلال في منطقة النقب الثلاثاء، الشعب الفلسطيني بالتوافد إلى القرية، في ظلّ تهديدات السلطات الإسرائيلية باقتحام القرية صباح الأربعاء، بهدف الترحيل والإخلاء القسري لأهالي القرية.

وفي هذا السياق، قالت ابنة الشهيد يعقوب أبو القيعان الذي سقط برصاص الشرطة الإسرائيلية في تلك المنطقة، نسرين أبو القيعان لموقع عرب 48 "نحن باقون فوق أرضنا. يهمّنا أن تُحفظ كرامتنا، وأن تسير الأمور بدون خسائر وتفضي لصالحنا، نسعى للحصول على حقنا. إن لم ينقضِ الأمر بالتفاهم فسنصرّ على البقاء في أرضنا بالقوّة، ونأمل ألا تُستخدم القوة وأن لا تستدرجنا الشرطة للعنف. نأمل أن نكون في أم الحيران يداً واحدة وأن يناصرنا أهلنا في من سائر البلدات الفلسطينية".


والجدير ذكره أن قوات الاحتلال هدمت في 17 كانون الثاني الماضي  8 منازل في قرية أم الحيران بالنقب، وهي من أصل من ضمن 10 منازل سيطالها الهدم.
وتدفّق الفلسطينيون يومها بكثافة إلى مشارف القرية تعبيراً عن التضامن مع سكانها. 

صامدون فوق أرضنا ولن نتزحزح

بدوره قال رئيس اللجنة المحلّية في القرية غير المعترف بها، رائد أبو القيعان لموقع عرب 48 "إنّ أهالي أم الحيران علموا أنّ الشرطة ستتواجد في القرية منذ ساعات الصباح الباكر الأربعاء، وبالتأكيد سوف تكون معزّزة بعناصر من الأمن المدججة وبالقوّات الخاصة. 
ويُخشى أن يتعامل جهاز الشرطة مع أهلنا في أم الحيران بنفس العنف الذي تمّت ممارسته تجاه أهل القرية في المرّات السابقة".

وأضاف أبو القيعان "نحن نعرف نوايا هذه المؤسسة، جرّبناها أكثر من مرة، هي التي قتلت يعقوب بدم بارد، نتوقّع منها كل شيء. الهجمات الإسرائيلية المسعورة على قرية أم الحيران متواصلة، كما أنها مستمرّة في تنفيذ مشروع تهويد النقب وتطويره على حساب الفلسطينيين".

وناشد أبو القيعان القيادات العربية قائلاً "نأمل من القيادات الفلسطينية أن يكون لها موقف داعم ومساند، نحن لمسنا هذا الدعم في المرّات السابقة، وهذه المرة لن يخذلونا، فطوال الوقت كانوا اليد والمساندة لنا".

وتابع "ما زال الجرح ينزف، وفقط اليوم اعترفوا بجريمتهم التي نُفِّذت تحت مرأى ومسمع العالم بأسره، وراح ضحيّتها الشهيد يعقوب أو القيعان، وجاء اعترافهم بجريمتهم النكراء على استحياء" في إشارة إلى تصريحات وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان.

عودة آلة الهدم والتهجير

ومن المقرّر أن تتم عمليّات الإخلاء القسري في القرية غير المعترف بها، في ساعات فجر يوم الأربعاء، ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار المحكمة بإخلاء قرية أم الحيران حتى تاريخ 28 شباط/ فبراير الجاري، ومن المرجّح أن تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلية بإلصاق أوامر الإخلاء على المنازل المستهدفة ساعات قليلة قبيل الإخلاء.